حرب على الفلسطينيين وأوروبا القديمة
آخر تحديث: 2003/5/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/3/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/5/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/3/2 هـ

حرب على الفلسطينيين وأوروبا القديمة

تناولت صحف عالمية عدة صادرة اليوم التطورات التي شهدتها الأراضي المحتلة خلال الأيام القليلة الماضية خاصة التصعيد الإسرائيلي في غزة مما يهدد بتقويض خريطة الطريق, قبل وبعد العملية الفدائية في تل أبيب, كما تناولت الخلافات الأميركية الأوربية حول الحرب على العراق ونية واشنطن إعادة نشر قواتها وخاصة في ما يعرف بأوروبا القديمة.

خريطة اللاطريق


انطلاق خريطة الطريق بأنها أسوأ بداية لاتفاق سلام لأنها تزامنت مع قيام الجنود الإسرائيليين بقتل طفل في الثانية من العمر إضافة إلى 11 فلسطينيا آخرين خلال غارات على قطاع غزة والضفة الغربية المحتلين

الحجيم.

وصفت صحيفة التايمز البريطانية انطلاق خريطة الطريق بأنها أسوأ بداية لاتفاق سلام لأنها تزامنت مع قيام الجنود الإسرائيليين بقتل طفل في الثانية من العمر، إضافة إلى 11 فلسطينيا آخرين خلال غارات على قطاع غزة والضفة الغربية المحتلين.

ونقلت الصحيفة اتهام حكومة محمود عباس الجديدة لإسرائيل بمحاولة قتل المقترحات الواردة في الخريطة, كما نقلت عن صائب عريقات وزير المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي تساؤله عما إذا كان قتل الأطفال هو الرد الرسمي الإسرائيلي على خريطة الطريق, قائلا "أنا لا أريد للخريطة أن تموت لكني أظن أن مرتكبي هذه الهجمات يحاولون قتلها, هذا ليس طريقا نحو السلام بل هو طريق نحو الجحيم".

الصحيفة نقلت عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن هذه العملية استهدفت يوسف أبو هين الذي تعتبره إسرائيل إرهابيا كبيرا ينتمي للجناح العسكري لحماس وأن إسرائيل ستستمر في اتباع خططها الحالية إلى أن يقوم الفلسطينيون بكبح جماح العمليات الانتحارية.

وفي موضوع متصل ذكرت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية أن الانتحاريين اللذين فجرا إحدى الحانات على شاطئ البحر في مدينة تل أبيب الإسرائيلية التي أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص تظاهرا بأنهما من نشطاء السلام الأجانب الذين يعملون من أنفسهم دروعا بشرية لحماية الفلسطينيين من الهجمات الإسرائيلية.

ويعتقد المسؤولون الأمنيون في إسرائيل أن عمر خان شريف ومحمد آصف حنيف الذي توفي في الانفجار قد دخلا إلى إسرائيل على انفراد, وأنهما سافرا إلى قطاع غزة الأسبوع الماضي عن طريق معبر إيريز, ومن غير الواضح ما إذا كان سفرهما إلى غزة لتلقي الأوامر والحصول على المتفجرات من أجل تنفيذ العملية.

وقد كثفت الشرطة الإسرائيلية عمليات البحث عن شريف المهاجم الثاني الذي نجح في الفرار من المكان بعد أن فشل في تفجير نفسه بعد أن سقطت قنبلته على الأرض دون أن تنفجر.

من جانبها ردت الحكومة الإسرائيلية على هجوم تل أبيب الأخير وبحسب صحيفة هآرتس الإسرائيلية بإصدار قرار بمنع نشطاء السلام المتعاطفين مع الفلسطينيين من دخول إسرائيل, وستعمل على طرد العشرات منهم سواء المتواجدين في إسرائيل أو على الأراضي الفلسطينية. وينتمي معظم هؤلاء الناشطين الذين يحملون جنسيات كندية وأميركية وأوروبية إلى حركة التضامن الدولية.

وتتمثل مهامهم في تشكيل دروع بشريه لحماية الأفراد والمنشآت الفلسطينية من القتل والتدمير خلال توغل القوات الإسرائيلية في مدن وقرى الضفة الغربية, كما يعملون على مساعدة الفلسطينيين على المرور من خلال الطرق التي يقوم الجيش الإسرائيلي بإغلاقها لأسباب أمنية.

خلافات أميركية أوروبية


الولايات المتحدة تعتزم نقل عشرات الآلاف من جنودها المتواجدين في مناطق ما يعرف بأوروبا القديمة إلى دول الكتلة الشرقية السابقة بسبب معارضة كل من فرنسا وألمانيا الحرب على العراق بينما أيدتها دول شرق أوروبا

الغارديان

وفي تناولها للخلافات الأوروبية الأميركية نقلت صحيفة الغارديان البريطانية عن وزارة الدفاع الأميركية أن الولايات المتحدة تعتزم نقل عشرات الآلاف من جنودها المتواجدين في مناطق ما يعرف بأوروبا القديمة إلى دول الكتلة الشرقية السابقة.

وتعتقد الصحيفة أن أحد الأسباب الرئيسية لهذا القرار يعود لمعارضة كل من فرنسا وألمانيا الحرب على العراق بينما أيدتها دول شرق أوروبا. وعلق أحد المسؤولين الأميركيين الكبار قائلا "ما حاجتنا لقوات مشتركة في ألمانيا مثلا مادام لا شيء يحدث هناك؟ يجب أن يكون لدينا قوات قريبة من الموانئ والمطارات القريبة من أماكن الحدث, كما يجب أن تتواجد هذه القوات في بلدان تتفق حكوماتها مع ما نعمل لكي لا تقوم بإغلاق الموانئ والمطارات.

وحسب الصحيفة فإن البنتاغون يعتزم نقل عشرات الآلاف من الجنود من ألمانيا إلى كل من هنغاريا وبولندا ورومانيا وبلغاريا.

المصدر :