اهتمت صحف بريطانية صادرة اليوم بانعكاسات الغزو الأميركي البريطاني للعراق على الانتخابات البلدية التي ستجرى اليوم في بريطانيا والتي يتوقع أن يخسرها حزب العمل, أما الصحف الأميركية فتناولت الإعلان المرتقب للرئيس الأميركي بوش بانتهاء الحرب رسميا في العراق وتعيين حاكم أميركي جديد للعراق.

العراق والانتخابات البريطانية


بلير يستعد لتلقي ردة فعل عكسية من الناخبين الذين ينتمون إلى الطبقة الوسطى في جولة اليوم من الانتخابات المحلية, إذ ينوي هؤلاء معاقبة الحكومة على مشاركتها في الحرب على العراق دون الحصول على قرار من مجلس الأمن

غارديان

ذكرت صحيفة غارديان البريطانية أن رئيس الوزراء توني بلير يستعد لتلقي ردة فعل عكسية من الناخبين الذين ينتمون إلى الطبقة الوسطى في جولة اليوم من الانتخابات المحلية, إذ ينوي هؤلاء معاقبة الحكومة على مشاركتها في الحرب على العراق دون الحصول على قرار من مجلس الأمن.

ويخشى كبار الوزراء في الحكومة البريطانية من أن الناخبين في المناطق الميسورة الذين جذبهم بلير إلى حزب العمل قد يتحولون نحو حزب الديمقراطيين الأحرار في الانتخابات. وقال أحد هؤلاء الوزراء: علينا بذل قصارى جهدنا لجلب الناخبين الجدد نحو حزب العمل من جديد.

ووسط هذه الشكوك تحاول قيادة الحزب التركيز في حملتها اليوم على القضايا الاقتصادية وتحسين الخدمات العامة. وتشير الصحيفة إلى أن أكثر من 40 مليون ناخب في أرجاء بريطانيا سوف يتوجهون اليوم إلى صناديق الاقتراع للمشاركة في اختبار يعد الأهم استعدادا للانتخابات العامة القادمة.

وفي جانب آخر أشارت صحيفة إندبندنت البريطانية إلى أن الرئيس الأميركي جورج بوش سيعلن عن انتهاء الحرب رسميا من على حاملة الطائرات إبراهام لنكولن العائدة من الخليج, لكن الصحيفة تبين أن الحرب انتهت بالنسبة للأميركيين فقط أما بالنسبة للعراقيين فإنها قد بدأت للتو.

ويعكس مراسلها من الفلوجة صورة للغضب المتصاعد بين العراقيين تجاه القوات الأميركية والبريطانية المحتلة بعد حادثة الأمس التي راح ضحيتها عدد من العراقيين والتي جاءت مباشرة عقب سقوط 13 قتيلا وعشرات الجرحى بنيران القوات الأميركية, مشيرا إلى أن هذه الأحداث تتزامن مع إعلان الجنرال تومي فرانكس أن المرحلة الرئيسية من العمليات العسكرية قد انتهت.

وفي موضوع آخر تتساءل الصحيفة إذا ما كان الرئيس العراقي صدام حسين لا يزال على قيد الحياة مشيرة إلى الرسالة التي نشرتها صحيفة القدس العربي اللندنية أمس والتي قالت إنها من الرئيس صدام إلى الشعب العراقي تحثهم على الانتفاض بوجه القوات الأميركية والبريطانية المحتلة, مضيفة أن رئيس تحرير الصحيفة أكد أن الرسالة التي وصلته بالفاكس من مكان مجهول أصلية.

وذكرت مجلة نيوزويك الأميركية أن الرئيس جورج بوش قرر حسم الصراع الدائر إزاء من سيحكم العراق بإعلان أنه يخطط لتعيين باول بريمر المسؤول السابق في وزارة الخارجية الأميركية والخبير في مجال مكافحة الإرهاب والشؤون الأمنية في إدارة الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان مسؤولا عن إدارة الأمور في العراق, وسيكون لبريمر سلطات تنفيذية أعلى من التي يتمتع بها الجنرال المتقاعد جاي غارنر الموجود حاليا في العراق.

ويأتي تعيين بريمر الخبير الأمني والدبلوماسي السابق في المنصب الجديد بعد تعثر المسؤولين الأميركيين في إعادة الاستقرار والأمن إلى العراق بعد سقوط نظام صدام حسين. ويعتبر هذا التعيين نصرا لوزير الخارجية كولن باول في صراعه مع وزارة الدفاع على من سيحكم العراق.

البحث عن استشهادي


مساعد منفذ عملية تل أبيب التي أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ستين آخرين والذي تبين أنه بريطاني مسلم تمكن من الهرب بعد أن سقطت منه العبوة الناسفة التي كانت بحوزته دون أن تنفجر

هآرتس

وفي الشأن الفلسطيني الإسرائيلي ذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن قوات الأمن تواصل البحث عن مساعد منفذ عملية تل أبيب التي أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 60 آخرين والذي تبين أنه بريطاني مسلم تمكن من الهرب بعد أن سقطت منه العبوة الناسفة التي كانت بحوزته دون أن تنفجر.

وأضافت الصحيفة أن كلا من منفذ العملية ومساعده دخلا إسرائيل عن طريق الجدار الأمني الذي يحيط بقطاع غزة.

وأشارت إلى أن الحكومة البريطانية أكدت التقارب الأمني مع إسرائيل حيث صرح الناطق الرسمي باسم الخارجية البريطانية استعداد بريطانيا للمساعدة في عمليات البحث عن منفذ العملية.

المصدر :