اهتمت الصحف العربية الصادرة اليوم في معظمها بنشر تفاصيل المخططات الأميركية لإدارة العراق والتي يجري الإعداد لها في أحد فنادق الكويت, وأبرزت الرؤية الأميركية لطريقة التعامل مع العراق بعد صدام.

حكومة عراقية بالكويت


الحكومة العراقية الانتقالية التي يحضر لها الجنرال غارنر في الكويت تواجه احتمال السقوط قبل أن ترى النور بسبب خلافات في الإدارة الأميركية على أعضائها وطبيعة عملهم والدور الذي سيناط بهم سواء أكانوا من معارضة الخارج أو الداخل

الرأي العام الكويتية

تشير الرأي العام الكويتية إلى أن الحكومة العراقية الانتقالية التي يحضر لها الجنرال جاي غارنر في الكويت تواجه احتمال السقوط قبل أن ترى النور بسبب خلافات في الإدارة الأميركية على أعضائها وطبيعة عملهم والدور الذي سيناط بهم سواء أكانوا من معارضة الخارج أو الداخل.

وتنقل الصحيفة عن مسؤول أميركي يشارك الفريق الذي يحضر مسودة بأعضاء الحكومة المقبلة أن الجنرال جاي غارنر الذي سيتولى مسؤولية حكم العراق مرتاح إلى العمل مع القيادي في المؤتمر الوطني العراقي المعارض أحمد الجلبي.

ويتابع المسؤول الأميركي بأن وزير الخارجية كولين باول اعترض على هذه الخطة عندما تسلم مسودتها الأولى لأنه يرى أنها ستأتي بحكومة ذات غالبية شيعية كردية الأمر الذي سيصعب على الحكومة الجديدة الحصول على دعم مالي في المستقبل من حكومات دول الخليج السنية.

من جانبها قالت صحيفة السياسة الكويتية في افتتاحيتها بعنوان الأنظمة ذات المواقف الملتبسة قالت: إن الكل يذكر أن صدام حسين حين ابتلع الكويت بدأ يساوم بعض الدول علي تقسيم الخليج وتوزيعه جوائز عليها إذا وقفت معه وأيدت غزوه واقتسام ثرواته.

وأنه اشتري ذمم دول عربية عدة في تلك الأيام، وهي التي اصطلحنا علي تسميتها بدول الضد وفشل في شراء مصر. وفوق هذا وتجاوزاً لأيام الغزو وظروفها فإن نظام صدام حسين يعتمد علي إثارة غرائز الشعوب ويحاول تثويرها ويحرضها علي أنظمتها الحاكمة عبر التطاول عليها بأبشع الكلمات البذيئة .

وتوضح السياسة قائلة : إن الأنظمة التي نعنيها وتمسك العصا من الوسط تجاه صدام حسين تراهن علي حصان خاسر وفي المستقبل ستجد نفسها أمام شعوبها المحقونة بعواطف سامة في مواجهة مباشرة.

أما صحيفة النهار اللبنانية فتنقل عن مراسلها في واشنطن أن الحكم المدني للعراق سيبدأ عمليا غدا الاثنين وأن الولايات المتحدة اتخذت الخطوات التنفيذية من أجل تعيين الحكومة الانتقالية التي ستحكم العراق بعد صدام حسين وسيكون التعيين بإشراف وزارة الدفاع ومن اختيارها.

الصحيفة أشارت إلى أن الحكم المدني سيكون بإشراف البنتاغون حيث سيعين المسؤول عن العراق الجنرال السابق جاي غارنر ثلاثة من معاونيه لحكم ثلاث مناطق في العراق وهم الجنرال السابق باك والترز الذي سيتسلم منطقة جنوب العراق، والجنرال السابق بروس مور وسيتسلم منطقة الشمال، والسفيرة السابقة في اليمن بربارا بودين وستحكم وسط العراق.

وفي موضوع ذي صلة أفادت صحيفة الوطن السعودية أن الكويت تشهد حاليا ساعات طويلة من الاجتماعات التي يعقدها موظفو البنتاغون في فندق هيلتون للبحث في مستقبل العراق بعد صدام حسين وشكل الإدارة أو الحكومة المؤقتة التي ستحكم العراق. وتضيف الصحيفة أن عددا من أعضاء المعارضة العراقية الذين يمكثون في نفس الفندق يشاركون في هذه الاجتماعات.

وتنقل الصحيفة عن مصادر عراقية متابعة أن المعارضين العراقيين الذين ترسم لهم الإدارة الأميركية دورا مساندا في الإدارة المرتقبة لن يستطيعوا تنفيذ دور فاعل في الإدارة المدنية الأميركية بسبب طول غياب شخصياتها عن العراق وافتقارهم إلى تمثيل شعبي.

مطالب أميركية


واشنطن تطالب سوريا وإيران بعدم وضع صعوبات أمام المهمة التي تسعى لتنفيذها في العراق وهي نزع سلاح صدام حسين وإنهائه

وكيل الخارجية الأميركية غروسمان/الحياة

وفي حوار مطول أجرته صحيفة الحياة مع وكيل وزارة الخارجية الأميركية مارك غروسمان أكد الأخير حرص واشنطن على نقل حكم العراق إلى العراقيين وإلى السيادة العراقية بأسرع ما يمكن على حد تعبيره, وذلك عبر الجمع بين المعارضين في الخارج وأشخاص وصفهم بالمهمين جدا من المعارضين الذين سيبرزون داخل العراق.

وطالب غروسمان سوريا وإيران بأن تكفا أيديهما وألا تضعا صعوبات أمام المهمة التي تسعى الإدارة الأميركية إلى تنفيذها في العراق بنزع سلاح نظام صدام حسين وإنهائه, وقال غروسمان إن واشنطن تريد من السوريين موقفا متوافقا مع تصويتهم للقرار 1441 وانضمامهم إلى ما وصفه بالإدانة الدولية لما يجري في العراق.

وأضاف وكيل وزارة الخارجية الأميركية إنه سيكون للأمم المتحدة دور في العراق بتنسيق الجهود الإنسانية والتصديق على إدارة مدنية.

واعتبر غروسمان أنه في سياق التغيير في العراق وتحسن علاقاته مع جيرانه يمكن أن تنشأ علاقات أفضل مع إسرائيل, معبرا عن أمله في أن تتمكن أميركا بواسطة هذا التغيير من تبديل أشياء كثيرة في المنطقة من أجل شرق أوسط أكثر سلاماً وديمراطية على حد وصفه.

المصدر : الصحافة العربية