العراق ولاية أميركية
آخر تحديث: 2003/4/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/4/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/5 هـ

العراق ولاية أميركية

أبرزت الصحف البريطانية والأميركية الخطط الأميركية لإدارة العراق بعد انتهاء عمليات الغزو. وأوضحت وجود تباين في وجهات النظر بين كبار مسؤولي الإدارة الأميركية وحلفائها وخاصة بريطانيا حول دور محتمل للأمم المتحدة في إدارة العراق بعد الحرب، أو أن واشنطن ستقوم بالمهمة منفردة.

تباين أميركي


الولايات المتحدة وحلفاؤها سيكون لهم الدور القيادي في عملية إنشاء حكومة انتقالية في العراق، وأي دور للأمم المتحدة في المرحلة المقبلة ليس مطروحا للنقاش
كوندوليزا رايس
تبرز صحيفة واشنطن تايمز التناقضات في تصريحات المسؤولين الأميركيين حول عراق ما بعد صدام، وتنشر تصريحا لمستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس أكدت فيه أن الولايات المتحدة سيكون لها الدور القيادي في العراق. وهي تصريحات تخالف ما ذكره وزير الخارجية كولن باول عن ضرورة وجود دور ما للأمم المتحدة، وهو الأمر الذي يسعى إليه رئيس الوزراء البريطاني توني بلير.

وتوضح رايس أن الولايات المتحدة وحلفاءها سيكون لهم الدور القيادي في عملية إنشاء حكومة انتقالية في العراق، وأي دور للأمم المتحدة في المرحلة المقبلة ليس مطروحا للنقاش. وأضافت أن الأميركيين وحلفاءهم قدموا الدماء والأرواح لما أسمته تحرير العراق، "ولذلك سنضطلع بالدور القيادي".

وتشير الصحيفة إلى أن هذه التصريحات تعارضت بشكل واضح مع تصريحات باول الذي كان قد قال إنه اتصل بالأمين العام للأمم المتحدة وبحث معه دور المنظمة الدولية لمساعدة العراق في مرحلة انتقالية، الأمر الذي سيطرحه رئيس وزراء بريطانيا خلال اجتماعه بالرئيس الأميركي في بلفاست بعد غد الثلاثاء.

وفي موضوع متصل أشارت صحيفة إندبندنت البريطانية إلى أن قمة بوش بلير المقبلة ستركز على تسوية الخلافات بين الطرفين المتعلقة بإدارة العراق في مرحلة ما بعد الحرب.

وتنقل الصحيفة عن مصادر الحكومة البريطانية أن العراق سيحكم فور انتهاء الحرب من قبل الجنرال الأميركي جاي غارنر لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر, إلا أنه ما من شيء واضح فيما ستؤول إليه الأمور بعد تلك الفترة.

وتلاحظ الصحيفة أنه رغم تأييد غالبية البريطانيين لرئيس الحكومة بلير في شأن الحرب على العراق, إلا أنهم يعبرون في الوقت نفسه عن مخاوفهم الشديدة فيما سيكون عليه حال العراقيين بعد الحرب.

ومن جانب آخر تكشف صحيفة أوبزرفر البريطانية عن تقديم وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد مذكرتين إلى الرئيس بوش الأسبوع الماضي تتعلقان بفرض إدارة أميركية على المناطق العراقية التي استولت عليها القوات الأميركية، دون انتظار أن تضع الحرب أوزارها وفي محاولة من الوزير الأميركي لقطع الطريق على أي دور للأمم المتحدة في إدارة العراق.

وتشير الصحيفة إلى أن الرئيس بوش سيناقش هاتين المذكرتين مع كبار مساعديه فور عودته من اجتماع القمة المقبل الذي سيعقد في العاصمة الأيرلندية الشمالية بلفاست.

وتكشف أوبزرفر عن أن الإدارة الأميركية عينت ثلاثة حكام مدنيين لإدارة العراق، الأول هو الجنرال المتقاعد بك وولترز مسؤولاً عن منطقة الجنوب، والجنرال بروس مور مسؤولاً عن المنطقة الشمالية، والسفيرة الأميركية السابقة في اليمن باربرا بودين عن منطقة الوسط.

قضم بغداد


الخطة العسكرية الأميركية تقضي في الوقت الراهن باقتحام العاصمة بغداد خطوة خطوة لتفادي حرب المدن الدامية

لوس أنجلوس تايمز

وفي الشأن العسكري أفادت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية نقلا عن مسؤولين بالبنتاغون أن الخطة العسكرية الأميركية تقضي في الوقت الراهن باقتحام العاصمة بغداد خطوة خطوة, لتفادي حرب المدن الدامية. وتعتبر الصحيفة أن المعارك التي دارت في بغداد أمس كانت تهدف إلى إيصال رسالة واضحة إلى البغداديين مفادها أن قوات التحالف قادرة على التوغل داخل المدينة إذا شاءت ذلك, الأمر الذي من شأنه أن يشجع سكان المدينة على التعاون مع الأميركيين. وستقوم الوحدات العسكرية الأميركية مستقبلاً بقياس درجة المقاومة في أحياء المدينة المختلفة ثم تقرر في ضوء ذلك أي الأجزاء الواجب اقتحامها أولا.

وتشير الصحيفة إلى أن الطائرات الأميركية تحلق حاليا في سماء العاصمة بغداد على مدار الساعة, بهدف منح القادة الميدانيين على الأرض سهولة الاتصال مباشرة مع هذه الطائرات وتوجيهها كي تصوب غاراتها باتجاه جيوب المقاومة.

وقالت صحيفة يو إس إيه توداي أن الكونغرس الأميركي اجتاز معركة الضغينة والتوتر بين وزارتي الدفاع والخارجية بشأن الإشراف على عملية الإنفاق على مرحلة ما بعد الحرب, بتصويت جاء بقوة في صالح وزير الخارجية كولن باول. وأضافت الصحيفة أن مشروع الإنفاق المفترض أن يتم إقراره الأسبوع المقبل يتضمن وبلغة وصفتها الصحيفة بالمباشرة والصريحة منح باول وليس رمسفيلد مسؤولية الإشراف على إنفاق 2.5 مليار دولار في مرحلة إعادة إعمار العراق.

وأضافت الصحيفة أن صيغة قرار الكونغرس تقول إن الأموال يجب أن تنفق من قبل وزارة الخارجية فقط أو وكالات مدنية, وتحظر بشكل واضح أن تستخدم الأموال من قبل أي من إدارات وزارة الدفاع.

المصدر :