أميركا عاجزة عن إنهاء الحرب
آخر تحديث: 2003/4/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/4/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/4 هـ

أميركا عاجزة عن إنهاء الحرب

تناولت الصحف العربية الصادرة اليوم في تغطياتها للحرب مخاطر وآثار تشكيل حكومة احتلال مؤقتة في العراق باعتبار أن ذلك سيكون أمرا مرفوضا عربيا وإسلاميا، واعتبرت الحياة نقلا عن مسؤول عراقي سابق أن العثور على صدام حسين مهمة شبه مستحيلة، وأفادت الوطن القطرية بأن الإدارة الأميركية غير واثقة من قدرة قواتها على إنهاء الحرب، وتوقعت النهار اللبنانية نقلا عن الرئيس السوفياتي السابق نتائج مدمرة ودراماتيكية لهذه الحرب.

أمر غير مقبول
فقد رأت صحيفة الأهرام المصرية أن تؤكد
أن تشكيل حكومة من غير العراقيين لن يكون مقبولاً في العراق ولا في أي دولة عربية أو إسلامية، ولن يساهم في إعادة الاستقرار والسلام إلى العراق أو المنطقة برمتها، حيث ستظل تلك الحكومة مرفوضة من الجميع باعتبارها حكومة احتلال.

مهمة شبه مستحيلة


العثور على صدام حسين مهمة شبه مستحيلة, فهو عبقري في إدارة أمنه الشخصي والمسؤول الوحيد عن هذه المهمة

الحياة

ونقلت صحيفة الحياة اللندنية عن مسؤول عراقي سابق ربطته بالرئيس العراقي علاقة استمرت ثلاثة عقود قوله: إن العثور على صدام حسين مهمة شبه مستحيلة, فهو عبقري في إدارة أمنه الشخصي والمسؤول الوحيد عن هذه المهمة. مضيفا أن رجلين فقط يعرفان مقر إقامته هما نجله قصي وقريبه وسكرتيره عبد حمود.

واعتبر المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه أن الإنذار الذي وجهه بوش إلى الرئيس العراقي قبل اندلاع الحرب يظهر أن أجهزته لا تعرف أبدا شخصية صدام حسين الذي لا يغريه شيء باستثناء البقاء في مركز القرار.

وأضافت الصحيفة أن معظم الذين عملوا مع صدام يستبعدون أن يوافق على الاستسلام أو الرحيل ويرجحون أن يقاتل حتى النفس الأخير أو ينتحر إذا اقتربت منه قوات معادية.

وفي خبر آخر قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول في لقاء مع الحياة إن على النظام العراقي أن يعلم أنه حالما يبدأ حصار بغداد فإن الوقت يكون قد حان ليخلي الطريق لكي يأتي أشخاص جدد.

واستبعد باول أي مسعى دبلوماسي قبل النهاية الفعلية للحرب قائلا: لن يكون هناك جهد دبلوماسي يدعونا أن نوقف إطلاق النار ونتفاوض مع صدام حسين، هذه الفرصة جرى تفويتها.

استعمار أميركي
أما صحيفة الخليج الإماراتية فقالت في افتتاحيتها:
إن ما أعلنه وزير الخارجية الأميركي كولن باول لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي من استبعاد أي دور للأمم المتحدة في إدارة العراق مستقبلا وما كشفت عنه الصحف الأميركية عن تعيين أميركي لإدارة شؤون النفط هناك وتشكيل حكومة جنرالات أميركيين يعني أن العراق سوف يخضع للاستعمار الأميركي المباشر، وأن كل مقدرات العراقيين السياسية والاقتصادية والاجتماعية ستكون في يد المستعمرين الجدد.

وتضيف الصحيفة أن الولايات المتحدة بكل ما تملكه من قوة لن تتمكن من تثبيت وجودها في العراق مهما كانت قوتها وجبروتها فهي بكل المقاييس قوة غازية واستعمارية.

حكومتان ونظامان
وفي ذات السياق كتبت صحيفة الوطن القطرية في افتتاحيتها مشيرة إلى أنه إذا صحت التقارير الغربية القائلة بأن الإدارة الأميركية
تخطط لإعلان إدارة انتقالية في العراق تحت إشرافها قبل احتلال قواتها لبغداد فهذا يعني أنه ستكون هناك حكومتان ونظامان في وقت واحد, إحداهما تمثل الاحتلال والأخرى حكومة شرعية مازالت عضوا في الجامعة العربية والأمم المتحدة. وهذا يوحي بأن الإدارة الأميركية غير واثقة من قدرة قواتها على إنهاء الحرب, وهو أيضا اعتراف غير مباشر بأنه لا نهاية منظورة لهذه الحرب التي قد تطول كثيرا.

نتائج مدمرة ودراماتيكية



الأميركيون واهمون إذا كانوا يعتبرون أنهم سيتعاملون مع العالم متخذين من العراق مثالا

غورباتشوف/النهار

من ناحية أخرى قال الرئيس السوفياتي السابق ميخائيل غورباتشوف لصحيفة النهار اللبنانية حيث يزور بيروت حالياً: إن على الولايات المُتحدة أن تفهم الوضع في منطقة الشرق الأوسط بشكل أفضل, وألا يكون تحرك وزير خارجيتها كولن باول في اتجاه أوروبا وروسيا مجرد لعبة دبلوماسية, وإلا واجهت صعوبة كبيرة في إيجاد مخرج للوضع.

واعتبر أن الحل قد يكون في تنحي الرئيس العراقي صدام حسين, مما سيظهر قدرته على التصرف بمسؤولية, كشخص كان مسؤولاً عن العراق طوال ثلاثين عاماً. وتوقع غورباتشوف نتائج مدمرة ودراماتيكية لهذه الحرب, وتأثيراً سلبيا جدا في الصراع العربي الإسرائيلي, لافتا إلى أن الأميركيين يتوهمون إذا كانوا يعتبرون أنهم سيتعاملون مع العالم متخذين من العراق مثالا.

المصدر : الصحافة العربية