تنوعت اهتمامات وتعليقات الصحف العربية الصادرة اليوم في معظمها ما بين التصديق على الحكومة الفلسطينية الجديدة وزيارة وزير الخارجية الأميركي كولن باول الجمعة المقبلة إلى سوريا ولبنان, وتصريحات معتقلين أطلق سراحهم في معتقل قاعدة غوانتانامو الأميركية عن الأوضاع المزرية للمعتقلين والمعاملة المهينة من جانب القوات الأميركية هناك لهم.

حكومة ومقاومة


السلاح الموجود حالياً في أيدي عناصر المقاومة الإسلامية والقومية أكثر قانونية من منصب رئيس الوزراء لأنه يستند إلى شرعية أخلاقية ودينية وعالمية في حين جاء محمود عباس إلى منصبه بضغط إسرائيلي وأميركي وليس عن طريق الاقتراع الحر

عبد الباري عطوان/
القدس العربي

في تعليقه على تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة وصف رئيس تحرير صحيفة القدس العربي التشكيلة بأنها "حكومة إنهاء الانتفاضة أشرف إنجازات الشعب الفلسطيني وأكثرها طهارة".

ويشير الكاتب إلى أن السلاح الموجود حالياً في أيدي عناصر المقاومة الإسلامية والقومية أكثر قانونية من منصب رئيس الوزراء لأنه يستند إلى شرعية أخلاقية ودينية وعالمية في حين جاء محمود عباس إلى منصبه بضغط إسرائيلي وأميركي وليس عن طريق الاقتراع الحر المباشر من قبل القاعدة الشعبية الفلسطينية.

وأضاف: من العيب على السيد أبو مازن أن يصف هذا السلاح المقاوم بأنه غير قانوني, وهو الذي جاء إلى رام الله محمولا على أعناق بنادق رجال الانتفاضة الأولى ودماء شهدائها وبعد أن ساوم على هذه الانتفاضة باتفاقات أوسلو سيئة الذكر.

ويعتبر الكاتب أن الشعب الفلسطيني تعرض إلى خديعة كبرى عندما وثق بموقعي اتفاقات أوسلو وصدق وعودهم بأنها ستؤدي إلى الاستقلال التام في غضون خمس سنوات, وها هي عشر سنوات تمر ومازال تحت الاحتلال, في حين مازال أبطال أوسلو يعملون في الظلام للتضحية بانتفاضته الثانية بثمن ربما يكون أرخص.

وفي موضوع آخر تناولت صحيفة السفير اللبنانية الجولة التي سيقوم بها وزير الخارجية الأميركي كولن باول إلى منطقة الشرق الأوسط والتي قصرها على دمشق وبيروت قائلة إن باول يوسع شقة الخلاف مع دمشق.

وكان وزير الخارجية الأميركي قال إنه سيثير مع الرئيس السوري بشار الأسد أثناء لقائه به يوم الجمعة جميع نقاط الخلاف التقليدية بين الطرفين من بينها قضايا الإرهاب وأسلحة الدمار الشامل والوجود العسكري السوري في لبنان واستمرار حالة الطوارئ في سوريا لسنوات طويلة.

وتقول مصادر أميركية مطلعة إن إثارة هذه المسائل مع سوريا هي مؤشرات تعكس عمق التغيير الذي طرأ على كيفية تعامل واشنطن مع بعض دول المنطقة وثقتها بأنها قادرة على إحداث تغييرات داخلية في سوريا.

كما سيؤكد باول للقيادات اللبنانية بشكل لا لبس فيه معارضة واشنطن القوية لأي نشاطات عسكرية يقوم بها حزب الله لعرقلة تنفيذ خريطة الطريق.

معتقلو غوانتانامو


مأساة معتقلي غوانتانامو بدأت بطريقة نقلهم في الطائرة إلى المعتقل والتي استغرقت عشرين ساعة, إذ كانوا موثقي الأيدي والأرجل ومعصوبي الأعين, وهم يتعرضون الآن لانتهاك حقوقهم والإهانة

الحياة

تحدث ثلاثة من الأفغان المفرج عنهم مؤخرا من معتقل غوانتانامو لصحيفة الحياة في كراتشي عن طبيعة العيش في المعتقل وما تعرضوا له من إهانات كالضرب والركل من قبل الأميركيين هناك.

وقال أحد المفرج عنهم إن ما زاد من مأساتهم هو طريقة نقلهم بالطائرة إلى غوانتانامو والتي استغرقت عشرين ساعة, إذ كانوا موثقي الأيدي والأرجل ومعصوبي الأعين.

وقدر المفرج عنهم عدد معتقلي غوانتانامو بتسعمائة معتقل معظمهم من اليمنيين والسعوديين, وبينهم نحو خمسمائة سلمتهم إيران إلى الولايات المتحدة.

وأشار أحدهم إلى أنهم فقدوا الإحساس بالزمن, إذ لم يكونوا يعرفون الليل من النهار, كما أن الشمس والهواء لم يدخلا العنابر, وكان مسموحاً لهم بالخروج كل أسبوعين خمس دقائق فقط إلى باحة المعتقل.

وأكد المفرج عنهم أن عدد الأحداث الموجودين في السجن يقدر بالعشرات, وتتراوح أعمارهم بين 13 و14 عاماً.

كما شددوا على عدم وجود علاقة لمعتقلي غوانتانامو بالقاعدة أو طالبان, أو على الأقل لا يعدون ضمن الهرم التنظيمي لكلا المجموعتين في ظل نجاح القيادات الكبرى بالهروب. ولذا لم يتم انتزاع الاعترافات ولا الحصول على المعلومات التي كان الأميركيون يبحثون عنها.

ويقول مفرج عنه آخر إن إدارة المعتقل تعتقد أن العرب يشكلون خطورة خصوصاً مع استمرارهم في شتم السجانين وتهديدهم بمواصلة الجهاد ضد القوات الأميركية حتى في حال الإفراج عنهم.

وفي خبر طريف قالت صحيفة الشرق الأوسط إن دراسة عن أوضاع اليهود في العالم نشرت مؤخرا في إسرائيل بينت أن هناك تزايدا كبيرا في العداء لليهود في الآونة الأخيرة خصوصا في أوروبا والولايات المتحدة، وأن عدد الاعتداءات عليهم تضاعف عام 2002 ثلاث مرات عن السنة التي سبقتها.

كما ظهر من استطلاع رأي أجري في الولايات المتحدة أن 17% من الأميركيين (أي ما يعادل 35 مليوناً) يكرهون اليهود ويتعاطفون مع الأقوال التي تقال ضدهم, وأن 20% لا يكرهونهم ولكنهم يقولون إنهم يلاحظون أن اليهود الأميركيين يتمتعون بنفوذ زائد عن الحد المعقول.

وقال معدو الدراسة إنهم يشعرون "بالقلق إزاء هذا الواقع لأنه يدل على أن العالم لم يتعلم الدرس بعد من كارثة اليهود إبان الحكم النازي في أوروبا".

ونصح أحد معدي الدراسة إسرائيل بتخفيف احتضانها الزائد لليهود في العالم, فهذه العلاقة تجعل العالم يربط بين إسرائيل وسياستها وممارساتها من جهة وبين اليهود. وبهذا يصبح يهود العالم عرضة للانتقام، لأن العالم ينظر إلى إسرائيل والولايات المتحدة كشريكين في محور الشر.

المصدر : الصحافة العربية