أفادت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن مسؤولين أميركيين يعكفون حاليا على وضع دراسة تشكيل ما سيكون نواة الإدارة الأميركية الجديدة في العراق, فيما كشفت ديلي تلغراف البريطانية عن تعارض في المواقف السياسية ظهر لأول مرة إلى العلن بين واشنطن ولندن بسبب تهديدات رمسفيلد لسوريا.

إعادة الإعمار


رئيس الحكومة الجديدة في العراق هو الجنرال الأميركي المتقاعد غاي غارنر وسيتولى مسؤولية تشكيل الإدارة الجديدة وإعادة الإعمار وتقديم المساعدات الإنسانية

نيويورك تايمز

فقد ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن مجموعة من المسؤولين الأميركيين يعكفون في الكويت على وضع مخططات لتشكيل ما سيكون نواة الإدارة الأميركية الجديدة في العراق.

وتضيف الصحيفة أن
رئيس الحكومة الجديدة في العراق وهو الجنرال الأميركي المتقاعد غاي غارنر سيتولى مسؤولية ما أسمته واشنطن مكتب إعادة الإعمار والمساعدات الإنسانية, حيث سيكون مسؤولا لدى وصوله إلى بغداد عن كل ماهو خارج نطاق مسؤولية القوات الأميركية، أي إمداد العراق بالغذاء، وإعادة إعمار البنى التحتية, وتشكيل ما تقول عنه إدارة بوش إنها ستكون حكومة ديمقراطية.

وكان الجنرال غارنر مسؤولا عن حماية اللاجئين الأكراد شمالي العراق بعد حرب الخليج الأولى وهي مهمة يقول أحد المقربين من غارنر إنها أصغر من المهمة الحالية, إلا أنها منحته خبرة في التعامل مع العراق.

وسيكون تحت إمرة غارنر مجموعة من المسؤولين العسكريين السابقين وسفراء سابقون وحاليون وموظفو إغاثة وعدد من مسؤولي الخارجية الأميركية وبعض المسؤولين البريطانيين، بالإضافة إلى مجموعة تعرف باسم "المؤمنون بالحقيقة".

وتشير الصحيفة نقلا عن أحد أعضاء فريق غارنر إلى أنه لن تتم إعادة افتتاح كل الوزارات في الحكومة العراقية الحالية التي يبلغ عددها 23 وزارة.

خلاف بين واشنطن ولندن
من جانبها تحدثت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية عن تعارض في المواقف السياسية ظهر لأول مرة إلى العلن بين واشنطن ولندن بسبب تهديدات وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد ضد سوريا وإيران متهما البلدين بدعم العراق. وقد واجه بلير في مجلس العموم البريطاني مساءلات من النواب المعارضين للحرب حول إمكان توسع النزاع في الشرق الأوسط بعد تهديدات رمسفيلد.


بلير يعارض موقف واشنطن ويطالب بحكم العراق من قبل العراقيين أنفسهم وليس الأميركيين أو حتى من قبل الأمم المتحدة

ديلي تلغراف

وتنقل الصحيفة عن بلير إدانته لتصريحات رمسفيلد العدوانية ضد سوريا وإيران في هذا الظرف. وقد سئل في مجلس العموم عن وجود خطط لمهاجمة سوريا وإيران بعد العراق فنفى ذلك. أما وزير خارجيته فقال إن الحكومة البريطانية ليس لديها علاقة بهذا التوجه.

وذكرت الصحيفة أن رئيس الوزراء البريطاني يحاول تمتين العلاقات مع سوريا وإيران، مشيرة إلى مواقفه المتعارضة مع الموقف الأميركي بخصوص حكم العراق بعد صدام حسين. فبلير بات يطالب الآن بحكم العراق من قبل العراقيين أنفسهم وليس الأميركيين أو حتى من قبل الأمم المتحدة.

المصدر :