احتلال بغداد لن يوقف الحرب
آخر تحديث: 2003/4/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/4/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/2 هـ

احتلال بغداد لن يوقف الحرب

نقلت صحيفة الخليج الإماراتية عن مسؤول أميركي قوله إن احتلال بغداد لن يوقف الحرب معربا عن شكوكه في أن تربح القوات الأميركية البريطانية الحرب, وأكد شبيه عدي أن صدام سيقاتل حتى آخر جندي وآخر رصاصة, وأفادت الشرق الأوسط بأن الأوساط الرسمية الإسرائيلية تشعر بالارتياح من ممارسات قوات التحالف ضد المدنيين العراقيين, وتوقعت السفير اللبنانية تأزم العلاقات الأميركية السورية بعد الحرب.

شكوك في الانتصار


لا يستبعد لجوء الولايات المتحدة إلى قوة تدميرية هائلة للتعجيل بحسم الحرب في حال طالت أكثر مما هو مقرر لها

الخليج

أجرت صحيفة الخليج الإماراتية مقابلة مع جوزيف ويلسون وهو آخر قائم بالأعمال للولايات المتحدة في العراق، قال فيها إن احتلال بغداد لن يوقف الحرب, والمقاومة العراقية للأميركيين والبريطانيين ستتحول إلى حرب عصابات. وأعرب القائم بالأعمال الأميركي الأسبق في بغداد عن تشككه في أن تربح القوات الغازية الحرب حتى لو سيطرت على بغداد.

ولم يستبعد لجوء الولايات المتحدة إلى قوة تدميرية هائلة للتعجيل بحسم الحرب في حال طالت أكثر مما هو مقرر لها. ووصف الدبلوماسي الأميركي الأسبق عمليات القصف الحالية بأنها الأعنف في التاريخ، مشيرا إلى أن إفلات صدام حسين من الأميركيين سيقود إلى حرب عصابات شرسة ضد الاحتلال خلال بضعة أشهر، معربا عن تخوفه من سقوط أنظمة في المنطقة من بينها باكستان.

المعركة الأصعب
أما صحيفة الحياة فقد أجرت حديثا في لندن مع لطيف يحيى بديل عدي نجل الرئيس العراقي والذي اعتقلته السلطات البريطانية أثناء محاولته دخول بريطانيا. وقال يحيى إن معرفته بالرئيس صدام حسين تدفعه إلى الاعتقاد أنه
سيقاتل حتى آخر جندي وآخر رصاصة ولن يكون غريبا أن يقتل شاهرا رشاشه, مضيفا أن من يعرف صدام يعرف أن فكرة التنحي لا يمكن أن تراوده ومثلها فكرة الاستسلام.

واعتبر يحيى النظام العراقي مسؤولا عما حل بالعراق في العقود الثلاثة الماضية, محملا في الوقت نفسه المعارضة العراقية ولاسيما المؤتمر الوطني مسؤولية إعطاء الأميركيين معلومات كاذبة عن أنهم سيستقبلون بالترحاب في جنوب العراق.

وتوقع أن تكون معركة بغداد صعبة ومكلفة كما توقع أيضا أن يقاتل قصي حتى الرمق الأخير كوالده, إلا أن معرفته العميقة بعدي، حسب تعبيره، تسمح له بالتأكيد بأنه يمكن أن يستسلم إذا اقترب الأميركيون من مقر إقامته.

ارتياح إسرائيلي
من ناحية أخرى أفاد مراسل صحيفة الشرق الأوسط في تل أبيب أن صور ممارسات القتل والإذلال الأميركية والبريطانية ضد المدنيين العراقيين تثير ارتياحا غير عادي في إسرائيل, ليس بدافع التشفي وحسب وإنما في إطار العتاب والمعايرة.
فبالنسبة للكثيرين في إسرائيل، خصوصا في قيادة جيش الاحتلال، تعتبر هذه الصور صك براءة لهم, إذ لن يكون سهلا بعد اليوم اتهام إسرائيل بممارسة جرائم حرب ضد الفلسطينيين لأن الأميركيين والبريطانيين يرتكبون نفس الممارسات وأكثر.

وفي هذا الإطار وعودة إلى الحياة فقد نقل مراسلها عن مسؤولين سياسيين إسرائيليين أيضا أن الممارسات الأميركية البريطانية في العراق هي أفضل رد على تقرير الخارجية الأميركية السنوي حول حقوق الإنسان في العالم والذي انتقد إسرائيل على ممارساتها ضد الفلسطينيين.

إلا أن بعض المعلقين الإسرائيليين حذر من هذا الحماس للقمع في العراق, قائلا إن الممارسات الأميركية من شأنها أن تؤدي إلى انتفاضة شعبية في العراق تثير بدورها الانتفاضة من جديد في المناطق الفلسطينية, وقد يلتهب الوضع في العالم العربي كله.

تأزم بعد الحرب
من جانبها ذكرت صحيفة السفير اللبنانية أن مصادر أميركية قالت للصحيفة إن التحذيرات والتصريحات المتشددة التي أدلى بها مسؤولون أميركيون بارزون في الأيام القليلة الماضية لسوريا, جاءت بعد اتصالات مباشرة مع دمشق نقلت فيها هذه المواقف الأميركية إلى كبار المسؤولين السوريين بمن فيهم الرئيس الأسد شخصيا.

وأكدت المصادر أيضا أن تحذيرات الوزيرين دونالد رمسفيلد وكولن باول تعكس موقف الرئيس الأميركي جورج بوش شخصيا. وتوقعت المصادر تأزما أكثر في العلاقات الأميركية والسورية في أعقاب الحرب لأن السوريين ربما قطعوا على أنفسهم خط الرجعة.

وكشفت المصادر الأميركية أنه قبل أن يصدر وزير الدفاع رمسفيلد تحذيره لسوريا يوم الجمعة الماضي, التقى السفير الأميركي في دمشق تيودور قطوف بمسؤولين بالخارجية السورية لإعلامهم بما سيصدر في واشنطن من اتهام لسوريا بأنها تقدم للعراق مساعدات عسكرية مختلفة.

وتضيف الصحيفة أن وليام بيرنز مساعد وزير الخارجية الأميركية للشرق الأوسط خلال زيارته دمشق أبلغ هذا الموقف الأميركي للرئيس الأسد, وأن الحكومة السورية تتحمل المسؤولية إذا تأكدت واشنطن من ذلك.

تواصل خارجي


الاتصالات العراقية مع الخارج تتمحور على شرح وجهة النظر على الصعيدين العسكري والسياسي وتتضمن عرضا لرؤية بغداد في شأن تسوية قد تتبلور خلال الأيام المقبلة

النهار

أما صحيفة النهار فقد أفادت أن الاتصالات السياسية العراقية مع العالم لم تنقطع رغم تواصل القصف المكثف لبغداد والمدن العراقية واشتداد المعارك على كافة الجبهات, وخصوصا الاتصالات التي تجريها بغداد مع أكثر من طرف عربي وأجنبي بما في ذلك عواصم خليجية.

وتضيف الصحيفة
أن مصادر عليمة أبلغت الصحيفة أن الاتصالات تتمحور على شرح وجهة النظر العراقية على الصعيدين العسكري والسياسي وتتضمن عرضا لرؤية بغداد في شأن تسوية قد تتبلور خلال الأيام المقبلة. وأكدت المصادر أن أي حل سياسي لا يستند إلى انسحاب القوات الأميركية والبريطانية الكامل من الأراضي العراقية وإيقاف الغارات على المدن العراقية سيكون مرفوضا من جانب بغداد.

ورجحت المصادر أن يتبلور أفق للحل السياسي خلال المرحلة المقبلة, وما يعزز هذا الاعتقاد الجهد الدولي الذي يعكسه الاجتماع الثلاثي الذي ستشهده باريس غدا لوزراء خارجية كل من فرنسا وألمانيا وروسيا لمتابعة تطورات القضية العراقية.

المصدر : الصحافة العربية