ناقشت الصحف الأميركية والبريطانية الصادرة اليوم ادعاءات امتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل، وبينما تشكك في صحة هذه الاتهامات نقلت عن توني بلير تأكيداته بوجودها رغم عدم العثور على أي دليل ملموس بشأنها.

اتهامات فقط


بلير: قناعتي لم تتغير بشأن امتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل وأمر اكتشافها سيستغرق مزيدا من الوقت حتى نتمكن من تجميع بعض الأدلة لإثبات صحة ذلك

فاينانشال تايمز

ونبدأ بصحيفة فاينانشال تايمز التي خصها رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بحديث أكد فيه أن ما حدث في العراق من الإطاحة بصدام حسين كان خطوة في الاتجاه الصحيح. ووصف الحالة العراقية بالفريدة، ونفى وجود أي مخططات لقصف المنشآت النووية لكوريا الشمالية أو شن حرب على سوريا.

وأشار بلير إلى أن قناعته لم تتغير بشأن امتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل، موضحا أن أمر اكتشافها سيستغرق مزيدا من الوقت حتى نتمكن من تجميع بعض الأدلة لإثبات صحة ذلك.

وعبر بلير عن عدم اقتناعه بالطرح الفرنسي بوجوب أن يسود في العالم نظام متعدد الأقطاب، مشيرا إلى أن ذلك ينطوي على مخاطر التنافس من أجل الهيمنة, معتبرا أن العالم في حاجة إلى نظام أحادي القطب يستمد قوته من شراكة إستراتيجية بين أوروبا والولايات المتحدة.

وفي موضوع آخر أفادت صحيفة نيويورك تايمز نقلا عن مسؤولين عسكريين أميركيين كبار أن الولايات المتحدة بصدد نقل مركز عملياتها الجوية الرئيسي في المنطقة من قاعدة الأمير سلطان في الرياض إلى قاعدة العديد في دولة قطر, الأمر الذي يؤشر -حسب الصحيفة- على أنه الخطوة الأولى باتجاه الحد من الوجود العسكري الأميركي في السعودية.

وتشير الصحيفة إلى أن قرارا رسميا باعتبار ذلك أمرا دائما لم يصدر بعد عن الرئيس بوش أو وزير دفاعه رمسفيلد, ولكنه يأتي استجابة لرغبة قادة سلاح الجو الأميركي بنقل مقر قيادة عملياتهم الجوية إلى العديد.

كما أن مسؤولين بارزين في الإدارة الأميركية نبهوا إلى ضرورة عدم تفسير ذلك باعتباره خطوة تمهيدية لإنهاء العلاقة العسكرية الأميركية السعودية, التي تقوم على تدريب القوات السعودية إضافة إلى التسهيلات باستخدام القواعد الأميركية المتواجدة على الأراضي السعودية.

من جانبها أبرزت صحيفة التايمز تشكيك الاستخبارات البريطانية بصحة وجود أي علاقة بين النظام العراقي السابق وتنظيم القاعدة, رغم العثور على بعض الوثائق التي تبين زيارة أحد المبعوثين من قبل أسامة بن لادن إلى بغداد عام 1998.

وتنقل الصحيفة عن مسؤولين في الاستخبارات البريطانية قولهم إنه رغم وجود بعض الدلائل التي تشير إلى زيارة مسؤول من القاعدة إلى بغداد, فإنه ما من دليل دامغ يؤكد أن هذه الزيارة تمخضت عن تنسيق ما بين الطرفين في ما بعد أو أن شراكة طويلة الأمد أبرمت بين بغداد وتنظيم القاعدة بعد ذلك.

وتلاحظ الصحيفة أنه في الوقت الذي أصرت فيه الإدارة الأميركية على أن العلاقة بين صدام حسين والقاعدة كانت أحد الأسباب الموجبة للإطاحة بالرئيس العراقي, رفضت بريطانيا على الدوام الإقرار بهذه العلاقة.

وتعاون عراقي فرنسي


هناك وثائق تبين تآمر الحكومة الفرنسية مع الاستخبارات العراقية لتقويض مؤتمر لمنظمة إندايت لحقوق الإنسان وهي منظمة تمولها الإدارة الأميركية وكانت تعد ملفا سريا يدين الرئيس العراقي ويهيئ لتقديمه إلى المحاكمة

ديلي تلغراف

على صعيد آخر قالت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية إنها عثرت على وثائق في مبنى وزارة الخارجية العراقية في بغداد التي تعرضت للسلب والقصف الأميركي، تبين تآمر الحكومة الفرنسية مع الاستخبارات العراقية لتقويض مؤتمر لمنظمة إندايت لحقوق الإنسان وهي منظمة تمولها الإدارة الأميركية، وكانت تعد ملفا سريا يدين الرئيس العراقي ويهيئ لتقديمه إلى المحاكمة.

وكشفت الوثائق أن اتفاقا جرى بين السلطات الفرنسية والجانب العراقي لمنع عناصر المعارضة العراقية في الخارج من الحصول على تأشيرات دخول إلى فرنسا لحضور المؤتمر.

وقالت آن كلايد رئيسة المنظمة إنها ستطلب من الحكومة الفرنسية الاعتذار عن تصرفاتها التي وصفتها بأنها شنيعة.

وتقول الصحيفة إنها عثرت على الوثائق الأسبوع الماضي وتضم رسالة من ست صفحات يعود تاريخها إلى فبراير/ شباط 1998 موجهة من الرئيس صدام حسين إلى الرئيس الفرنسي جاك شيراك يرحب فيها بجهود الرئيس الفرنسي في الحملة ضد العقوبات الدولية على العراق، ويؤكد له فيها أن بغداد لم تمتلك أسلحة دمار شامل.

وتبين الوثائق كذلك أن عناصر صدام استطاعوا النفوذ إلى المؤتمر الذي افتتح عام 2000، وأن السلطات الفرنسية أفشلت محاولة إندايت في تنظيم تظاهرة أمام منزل السفير العراقي في \باريس.

المصدر :