كشفت صحف عربية اليوم عن صفقة سرية لاستسلام صدام حسين بعد سقوط بغداد بيومين أفسدها قصف أميركي لمنزل زعيم قبيلة الديلم في الرمادي الذي استضاف مباحثات تحضير الصفقة بين الجانبين. كما أشارت إلى محادثات سرية جرت بين واشنطن وطهران لتسهيل عملية سقوط نظام صدام وتبادل التعهدات والضمانات إزاء عدد من الأمور.

صفقة لاستسلام صدام


أعوان صدام يعقدون اجتماعات في مخابئ حصينة وصدام لا يزال على قيد الحياة وشوهد آخر مرة قبل ثلاثة أيام

مصادر أميركية/ البيان

أفادت صحيفة البيان الإماراتية أن مصادر في الاستخبارات الأميركية كشفت عن صفقة سرية لاستسلام الرئيس العراقي صدام حسين بعد سقوط بغداد بيومين أفسدها قصف أميركي لمنزل زعيم قبيلة الديلم في الرمادي الذي استضاف مباحثات تحضير الصفقة بين مسؤولي المخابرات العراقية والأميركية قتل فيه اللواء طاهر حبوش مدير استخبارات صدام و17 شخصا من أفراد عائلة زعيم قبيلة الديلم.

وضمن مسلسل المعلومات المتدفقة عن مصير صدام أكدت المصادر نفسها أن أعوان صدام يعقدون اجتماعات في مخابئ حصينة وأن صدام لايزال على قيد الحياة وشوهد آخر مرة قبل ثلاثة أيام.

تقاسم النفوذ بين واشنطن وطهران
كشفت صحيفة الوطن السعودية عن محادثات سرية جرت بين واشنطن وطهران مباشرة وغير مباشرة لتسهيل عملية سقوط نظام صدام حسين ولتبادل التعهدات والضمانات إزاء عدد من الأمور. وأكدت المصادر أنه لم يتم التوصل إلى أي اتفاق حتى الآن على كيفية حكم العراق ودور الشيعة وتقاسم النفوذ بين واشنطن وطهران.

وتضيف الصحيفة أنه في إطار هذه المحادثات السرية تعهدت أميركا بعدم توجيه أي ضربات عسكرية وقائية ضد إيران وتعهد الطرف الإيراني بعدم العمل على إقامة جمهورية إسلامية في العراق على غرار الجمهورية الإسلامية في إيران.

وبحسب الصحيفة أوضحت المصادر المطلعة أن إدارة الرئيس بوش علقت منذ البداية أهمية على الدور الإيراني وعلى قيام تعاون أميركي إيراني بشأن العراق أكثر مما علقت أهمية على الدور السوري.

وتتابع الصحيفة أن المحادثات الأميركية الإيرانية جرت بين دبلوماسيين من البلدين في عاصمتين أوروبيتين، وعن طريق بريطانيا وكندا وسويسرا وجهات عربية أخرى.

اتصالات سورية أميركية
أشارت صحيفة السفير اللبنانية إلى تجدد الاتصالات بين واشنطن ودمشق ومن المتوقع أن تشهد العاصمتان محادثات ونقاشات مثيرة في الأيام القليلة القادمة قبل توجه وزير الخارجية الأميركي كولن باول إلى دمشق مطلع الشهر المقبل.

وسيصل إلى دمشق يوم الجمعة القادم النائب الديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا توم لانتوس وسيعقد اجتماعات مع الرئيس السوري بشار الأسد ووزير الخارجية فاروق الشرع.

ولم توضح المصادر إذا ما كان لانتوس يريد نقل موقف محدد أو رسالة معينة إلى القيادة السورية. ويعتبر لانتوس من أكثر أعضاء مجلس النواب الأميركي تأثيرا في علاقات الولايات المتحدة بمنطقة الشرق الأوسط, وهو من أبرز مؤيدي إسرائيل في لجنة العلاقات الدولية الأميركية.

سوريون على حدود بلادهم
علمت صحيفة الحياة أن عشرات من جماعة الإخوان المسلمين السوريين الذين لجؤوا في الماضي إلى العراق قد تركوا بغداد بعد الاحتلال الأميركي في التاسع من الشهر الجاري وتوجهوا نحو الحدود, لكنهم منعوا من الدخول إلى سوريا.

وتقول الحياة إن حوالي مائة من كوادر وقيادات حزب البعث السوريين انضموا إلى الإخوان الذين كانوا قد لجؤوا إلى العراق يتقدمهم الرئيس السوري السابق أمين الحافظ, وهم ينتظرون منذ 12 يوما في مركز أبو ربيع الحدودي للسماح لهم بالعبور والعودة إلى بلادهم.

ونقلت الحياة عن مصدر مقرب من البعثيين السوريين أن هؤلاء ينتظرون تدخل الرئيس السوري بشار الأسد ليسمح لهم بالعودة إلى بلادهم لأسباب إنسانية, خصوصا أن الرئيس الأسبق أمين الحافظ مريض جدا.

عرفات بعد عام من العزلة
كتب رئيس تحرر القدس العربي في افتتاحية الصحيفة يقول إنه بعد عام من العزلة تغير الوضع بالنسبة للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وأصبح يتلقى اتصالات يومية من عدد من الزعماء العرب لتسهيل ولادة وزارة محمود عباس، فأميركا تريد أن يصبح أبو مازن بديلا لعرفات, ولهذا أوعزت لأصدقائها ليضغطوا عليه كي يتنازل لأبو مازن ويقبل بشروطه لتشكيل الحكومة.


الضغوط تمارس على عرفات لنشر خريطة الطريق التي تعني إقامة دولة فلسطينية مسخ موبوءة بالمستوطنات وفاقدة للسيادة الحقيقية مع التنازل عن حق العودة جوهر القضية الفلسطينية

القدس العربي

ويقول الكاتب إن الإصلاحات التي تحاول أميركا وإسرائيل فرضها على الشعب الفلسطيني هي مشروع فتنة لتفجير حرب أهلية فلسطينية, لأن الفقرة الأولى من خريطة الطريق تنص على إنهاء الانتفاضة وتجريد فصائل المقاومة من أسلحتها, وتشكيل قوة أمن فلسطينية تتكفل بإنجاز هذه الخطوات, وتتلقى الأوامر من نظيرتها الإسرائيلية تحت مسمى التنسيق الأمني, وأبو مازن هو الشخص الأنسب لتولي هذه المهمة لأنه عارض الانتفاضة وطالب بالعودة إلى المفاوضات.

ويضيف الكاتب أن الضغوط تمارس على عرفات لنشر خريطة الطريق التي تعني إقامة دولة فلسطينية مسخ موبوءة بالمستوطنات وفاقدة للسيادة الحقيقية, مع التنازل عن حق العودة جوهر القضية الفلسطينية.

ويختم الكاتب المقال بمطالبة الرئيس الفلسطيني بالخروج إلى العالم وإعلان حل هذه السلطة المهينة لأنها محتلة وترك إسرائيل تتحمل مسؤولية احتلالها مباشرة. وبذلك فإنه سينهي حياته بطلا بدلا من أن ينهيها ذليلا ويموت قهرا.

المصدر : الصحافة العربية