مازال الشأن العراقي يستحوذ على اهتمام الصحف الأميركية التي نشرت اليوم تفاصيل جديدة في الحرب الأميركية على العراق ومنها أن خسائر واشنطن هي الأقل في تاريخ حروبها وأن الرئيس العراقي صدام حسين دمر بالفعل كل ما لديه من أسلحة دمار شامل قبل الغزو بثلاثة أيام.

خسائر قليلة


خسائر القوات الأميركية في الحرب على العراق كانت أقل خسائر تتكبدها القوات الأميركية منذ الثورة الأميركية وحتى حرب الخليج الثانية عام 1991

يو إس أي توداي

وحسب محلل عسكري أميركي يعمل لحساب صحيفة يو إس أي توداي فإن خسائر القوات الأميركية في الحرب على العراق كانت أقل خسائر تتكبدها القوات الأميركية منذ الثورة الأميركية وحتى حرب الخليج الثانية عام 1991، حيث قتل 84 جنديا خلال المعارك و45 بنيران صديقة ولأسباب أخرى غير حربية.

أما عن سبب تقلص قائمة ضحايا الحرب فيقول محلل الصحيفة إن الولايات المتحدة دشنت في هذه الحرب على العراق حقبة المعارك الحربية غير الدموية بفضل التكتيكات العسكرية المعتمدة والتجهيزات التي يستخدمها الجندي الأميركي، وتطور وسائل الاتصال بين الجنود والقيادة بالإضافة إلى الأسلحة المتطورة والعناية الطبية الفائقة الجودة التي تم توفيرها.

ويتابع المحلل قائلا إن نتيجة هذه الحرب أظهرت تفوقا عسكريا أميركيا لا مثيل له على الإطلاق لناحية القدرة على السيطرة على مجريات المعارك بما قلل عدد الضحايا من الجنود.

وفي الشق الخاص بأسلحة الدمار الشامل العراقية التي كانت أحد الأسباب الرئيسية لضرب العراق ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن أحد العلماء العراقيين كشف لفريق عسكري أميركي أن العراق قام بتدمير ترسانته من الأسلحة الكيميائية والبيولوجية قبل اندلاع الحرب بأيام قليلة فقط.

وتشير الصحيفة إلى أن هذا العالم الذي لم يتم الإفصاح عن اسمه لأسباب أمنية, تشير إلى أنه عمل في مجال أسلحة الدمار الشامل العراقية على مدى السنوات العشر الأخيرة, وأنه قاد الأميركيين إلى المجمعات التي كانت تحتوي على هذه الأسلحة المحظورة.

وكشف العالم العراقي عن أن النظام السابق في بغداد قام وبشكل سري بنقل أسلحة غير تقليدية إلى سوريا منذ منتصف التسعينيات من القرن الماضي, كاشفا أيضا عن تعاون تم حديثا بين نظام صدام حسين وتنظيم القاعدة.

وتؤكد الصحيفة على صدقية العالم العراقي، إذ قام بإرشاد الفريق العسكري الأميركي على مدى الأيام الثلاثة الماضية إلى مواقع قام النظام العراقي بدفن أسلحة سامة فيها, ومثل صنوف هذه الأسلحة محظورة دوليا بموجب اتفاقيات الأسلحة الكيميائية.

مخاوف أميركية


تخوف العديد من المسؤولين الأميركيين من بقاء القوات الأميركية فترة طويلة في العراق الأمر الذي سيكلف سنويا أكثر من عشرين مليار دولار

واشنطن بوست

لكن ذلك لا يمنع من وجود تخوفات أميركية رغم النصر الأميركي، فقد أشارت صحيفة واشنطن بوست إلى تخوف العديد من المسؤولين الأميركيين من بقاء القوات الأميركية فترة طويلة في العراق الأمر الذي سيكلف سنويا أكثر من عشرين مليار دولار.

ويبدي هؤلاء المسؤولون قلقا من تحول العراق إلى الاعتماد كليا على دعم ووجود الولايات المتحدة لفترة طويلة من الزمن.

وحسب الصحيفة فقد بدأ مسؤولون في البيت الأبيض وفي الكونغرس يسألون الإدارة الأميركية عن خططها للبقاء الطويل في العراق لتطبيق خطط إعادة الإعمار، حيث إنهم يرغبون في انسحاب سريع للقوات الأميركية وللقوات الحليفة معها من العراق في أقل من شهر.

إلا أن الصحيفة تنقل عن مسؤول في وزارة الدفاع قوله إن الولايات المتحدة ملتزمة بالبقاء حتى تتم إعادة إعمار العراق وإصلاح ما دمرته الحرب. والأهم بحسب الصحيفة هو تنصيب حكومة موالية للولايات المتحدة ومنفتحة على اقتصاد السوق وسيتم ذلك خلال أشهر وليس في شهر واحد.

المصدر :