الخلافات العربية في وصف حالة العراق
آخر تحديث: 2003/4/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/20 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مقاتلو طالبان يحتجزون عشرات المسافرين في ثلاث حافلات شمال أفغانستان
آخر تحديث: 2003/4/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/20 هـ

الخلافات العربية في وصف حالة العراق

تناولت الصحف العربية الصادرة اليوم تباين الرؤى العربية للاحتلال الأميركي للعراق بين من يصفونه بأنه تحرير للعراق ومن يري أنه احتلال أميركي واضح, واعتراف مسؤولين أميركان بأن القوات الأميركية لن تخرج من العراق قريبا ولن يطبقوا الديمقراطية سريعا كما يعتقد البعض.

خلافات في الرؤية


شددت إدارة بوش على أنها لن تعطي الأولوية لتطبيق الديمقراطية في العراق خلافا لما يشاع وأنه ليست من مصلحة العراقيين الانتقال بسرعة إلى مرحلة الحكم المدني الديمقراطي

الوطن السعودية

أشارت صحيفة الرأي العام الكويتية إلى أن الموقف الكويتي تمايز عن الموقفين المشتركين اللذين أصدرهما تباعا كل من مجلس التعاون الخليجي ومؤتمر الدول المجاورة للعراق في نقطتين، الأولى عبر عنها رئيس مجلس الأمة الكويتي جاسم الخرافي وهي أن قوات التحالف ليست قوات احتلال بل هي قوات تحرير.

والثانية تتعلق تحديدا بتأليف الحكومة العراقية, إذ شدد وزير الدولة للشؤون الخارجية الكويتي على أن هذا ليس من عمل الأمم المتحدة لأن تأليف الحكومات هو عمل الشعوب, فالشرعية لا تفرض من طرف خارجي, في حين أبرز الخرافي أهمية أن يكون للأمم المتحدة دور في تحديد مستقبل العراق.

ذكرت صحيفة الوطن السعودية نقلا عن مصادر دبلوماسية أميركية وأوروبية أن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش أبلغت جهات عربية وأوروبية معنية بالأمر أن العراق يحتاج إلى أن يخضع للحكم العسكري الأميركي فترة من الزمان لتحقيق ستة أهداف أساسية وحيوية من بينها منع نشوب حرب أهلية وإلغاء الطابع البعثي عن الدولة وإعادة بناء الجيش.

وحسب الصحيفة فقد شددت إدارة بوش على أنها لن تعطي الأولوية لتطبيق الديمقراطية في العراق خلافا لما يشاع، وأنه ليست من مصلحة العراقيين الانتقال بسرعة إلى مرحلة الحكم المدني الديمقراطي.

وكشفت المصادر للصحيفة أيضا أن من بين الأهداف الأهم لتبرير فرض الحكم العسكري والمدني الأميركي على العراق هو التخوف من فوضى عارمة وتفجر للنزاعات والصراعات الدموية في حال سحب القوات الأميركية من العراق مباشرة بعد سقوط صدام حسين.

لذلك ستبقى القوات الأميركية إلى أن يتم استتباب الأمن والاستقرار ويتمكن العراقيون من حكم أنفسهم بأنفسهم.

وفي موضوع آخر ذكرت صحيفة البيان الإماراتية أن خبراء ومسؤولين عسكريين أميركيين أشاروا إلى أن دونالد رمسفيلد وزير الدفاع الأميركي بدأ في توسيع نفوذه داخل المؤسسة العسكرية الأميركية اعتمادا على النتائج والانتصارات العسكرية التي تحققت في العراق وأفغانستان.

وأضاف المسؤولون أن رمسفيلد بدأ يطل بوجهه خارج البنتاغون ليحشر نفسه في القضايا الاستخبارية أكثر مما فعل أسلافه, ويلعب دورا على غير المعتاد لمنصبه في رسم سياسة إدارة بوش الخارجية.

وأشار المسؤولون الأميركيون إلى أنه يبدو في موقع بالغ القوة, فقد صفق الكونغرس الأميركي له بقوة على النجاحات التي حققتها الحرب على العراق وتمت وفق خطة ساهم هو بوضعها.

ضحايا فلسطينيون


تسود في أوساط الفلسطينيين المقيمين في العراق مخاوف من أن النظام الجديد سوف يقوم بترحيلهم بالنظر إلى الانطباع العام بأنهم كانوا من أكثر مؤيدي نظام الرئيس صدام حسين

الشرق الأوسط

كما ذكرت صحيفة الشرق الأوسط أنه تسود في أوساط الفلسطينيين المقيمين في العراق مخاوف من أن النظام الجديد سوف يقوم بترحيلهم بالنظر إلى الانطباع العام بأنهم كانوا من أكثر مؤيدي نظام الرئيس صدام حسين.

وكان هؤلاء الفلسطينيون من بين ضحايا السلب والنهب التي سادت العراق منذ انهيار السلطة المركزية في العراق في التاسع من الشهر الحالي حيث تعرضت ممتلكاتهم للنهب، وذلك بعد أن قتل عدد منهم خلال العمليات العسكرية.

وصدرت تصريحات لبعض قادة المعارضة العراقية العائدة من الخارج تشير إلى إمكانية تهجير العرب الذين وطنهم النظام السابق في كركوك قبل عشرين عاما إلى حيث يقيم الفلسطينيون حاليا في بغداد ومناطق أخرى.

وفي الشأن الفلسطيني نقلت صحيفة الحياة عن مصدر فلسطيني وصفته بأنه واسع الاطلاع أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عرض على رئيس المجلس التشريعي أحمد قريع تشكيل الحكومة الفلسطينية, إلا أن الأخير رفض ذلك قطعيا, ما يفتح الباب أمام تكليفات أخرى في حال إصرار أبو مازن على الاستقالة أو الإخفاق في تشكيل الحكومة قبل انتهاء المهلة بعد يومين, في ما يتردد اسم الدكتور نبيل شعث كأقوى المرشحين بوصفه مقبولا من الجميع.

ولم يستبعد المصدر أن يلجأ عرفات إلى تكليف مسؤول آخر بدلا من أبو مازن لتشكيل الحكومة إذا لم تنجح لجنة الوساطة في احتواء الخلافات التي تتناول أساسا منصب وزير الداخلية الذي يصر أبو مازن على تعيين محمد دحلان فيه في حين يرفض عرفات ذلك.

وفي موضوع ذي صلة نفى مصدر مسؤول في حركة فتح الفلسطينية لصحيفة القدس العربي الأنباء التي ترددت عن قيام السلطة الفلسطينية بتشكيل جهاز أمني جديد لمحاربة ما يسمى بالإرهاب الفلسطيني, وهو ما كانت أوردته الصحافة الإسرائيلية أمس.

وقال حسن الشيخ أمين سر مرجعية حركة فتح في الضفة الغربية إن هذا النبأ الذي أوردته الصحف الإسرائيلية عار عن الصحة، مؤكدا أن حكومة محمود عباس أبو مازن الجديدة لها سلم أولويات آخر.

وأضاف أن الحكومة الجديدة لن تعمل وفق إملاءات الإدارة الأميركية والإسرائيلية, وأن من يعول على حرب أهلية داخل البيت الفلسطيني لا يفقه شيئا وأن الفترة القريبة ستثبت ذلك.

المصدر : الصحافة العربية