سقوط بغداد.. رؤية جديدة
آخر تحديث: 2003/4/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/4/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/19 هـ

سقوط بغداد.. رؤية جديدة

اهتمت الصحف العربية الصادرة اليوم بالتحركات الدبلوماسية العربية التي يعد لها لبحث الأزمة العراقية, إضافة إلى الاستعدادات الأميركية للعدوان على سوريا بعد العراق, واستمرار التحليلات الخاصة بالسقوط السريع لبغداد في أيدي القوات الأميركية.

تحرك عربي


الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى يعتزم القيام بجولة عربية قريبة لمناقشة عدد من المسائل الملحة المتعلقة بتطورات الأزمة العراقية

الوطن السعودية

أفادت صحيفة عكاظ السعودية نقلا عن مصادر دبلوماسية مصرية أن الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى يعتزم القيام بجولة عربية قريبة لمناقشة عدد من المسائل الملحة المتعلقة بتطورات الأزمة العراقية.

المصادر نفسها أفادت أن القاهرة تهيئ لعقد قمة عربية مصغرة تناقش مستقبل العراق وإمكانية المشاركة العربية في المرحلة الانتقالية التي يمر بها بعد الحرب.

من جهتها ذكرت صحيفة الوطن السعودية استنادا إلى معلومات خاصة أن الرئيس الأميركي طلب من مساعديه ترك وزير الخارجية كولن باول وحده يتعامل مع جميع جوانب الموقف مع سوريا.

من جانب آخر زعمت بعض التقارير الأميركية وجود تسعة من كبار المسؤولين العراقيين على الأراضي السورية من بينهم عزت إبراهيم نائب الرئيس السابق, وعبد حمود مدير مكتب صدام, ورئيس المخابرات العراقية طاهر جليل ومسؤول المخابرات الخارجية فاروق حجازي وقائد وحدات الحرس الرئاسي سيف الدين صالح.

وفي الموضوع نفسه نقلت صحيفة البيان الإماراتية عن قانونيين مصريين تأكيدهم على أن قائمة المطلوبين العراقيين التي أعلنتها القوات الأميركية عقب سقوط بغداد تمثل انتهاكا أميركيا جديدا للقانون الدولي وخروجا على الشرعية الدولية, وأن محاكمة المسؤولين العراقيين السابقين يجب أن تكون أمام محاكم عراقية فقط.

ويضيف القانونيون المصريون أن الولايات المتحدة ليس لها الحق في أن تطلب أي أشخاص أو أن تعلن قائمة مطلوبين, إلا إذا كانت هناك جرائم منسوبة إليهم, أو كانت هناك أحكام صادرة ضدهم, مشيرين إلى أن مجلس الأمن والمحكمة الدولية هما الجهتان المختصتان بمحاكمة مجرمي الحرب أو إنشاء محاكم لهم, بعد إصدار لائحة اتهام بحقهم, ولا يوجد بين المسؤولين العراقيين من هو متهم بارتكاب جرائم حرب.

وفي خبر آخر نقلت البيان عن رئيس الوزراء الأردني علي أبو الراغب نفيه وجود نية لدى الحكومة الأردنية لإيجاد تسوية مع أحمد الجلبي زعيم حزب المؤتمر الوطني العراقي المحكوم عليه في الأردن بالسجن 22 عاما بتهمة الاختلاس, وقال أبو الراغب إن التسوية كانت ممكنة أثناء التحقيق أو المحاكمة, وليس بعد الحكم وعشرات الملايين من الغرامات, وإذا عاد الجلبي إلى الأردن فستعاد محاكمته حضوريا.

تهديد سوري


سوريا أضحت على مفترق طرق وعليها أن تدرك أن الأمور تغيرت, وإذا قررت سوريا الاستمرار في دعم الإرهاب عندئذ يتعين علينا فرض عقوبات عليها واتخاذ إجراءات سياسية أخرى

ريتشارد أرميتاج- الخليج

قال ريتشارد أرميتاج نائب وزير الخارجية الأميركي في حوار مع صحيفة الخليج الإماراتية إن الفترة التي ستحكم فيها قوات التحالف العراق ستكون قصيرة جدا, وإن مغادرة قوات الاحتلال الأراضي العراقية رهن بتحقيق هدفين هما التأكد من عدم وجود أسلحة دمار شامل وضمان استتباب الأمن في أرجاء العراق.

وتقول الصحيفة إن المسؤول الأميركي رفض تحديد أي جدول زمني للفترة الاحتلالية أو للحكومة العراقية الانتقالية.

وفي الشأن السوري شدد أرميتاج على أن بلاده تسعى للبحث عن وسائل دبلوماسية لحسم قضاياها الخلافية مع دمشق, مشيرا إلى أن وزير الخارجية كولن باول سيناقش في دمشق مع نظيره السوري فاروق الشرع والرئيس السوري بشار الأسد المآخذ الأميركية على سوريا, وسيناقش معهما اقتراح سوريا جعل الشرق الأوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل.

وأشارت الصحيفة إلى أن لهجة أرميتاج لم تخل من تهديد لسوريا التي قال إنها أضحت على مفترق طرق وعليها أن تدرك أن الأمور تغيرت, وقال أرميتاج إنه إذا قررت سوريا الاستمرار في دعم الإرهاب على حد وصفه عندئذ يتعين علينا فرض عقوبات عليها واتخاذ إجراءات سياسية أخرى.

وفي تفسير جديد لما جرى من سقوط للعاصمة العراقية شبه رئيس تحرير صحيفة الأسبوع المصرية مصطفي بكري ما حدث في معركة بغداد بثغرة الدفرسوار على الجبهة المصرية عام 1973, ويتحدث بهذا الصدد عن حدوث خلاف شديد بين قصي صدام حسين المسؤول عن منطقة بغداد ورئيس أركان القوات المسلحة العراقية، فقد طلب قصي عدم مهاجمة القوات الأميركية الزاحفة باتجاه المطار وجعلها تتقدم لحصد أكبر عدد ممكن من أرواح هذه القوات ومحاصرتها, إلا أن رئيس الأركان العراقي رفض هذه الخطة لأن الأميركيين كانوا يتدفقون بأعداد كبيرة, ورأى أن من المهم مهاجمتها فورا والتفكير في قطع خطوط الإمداد والتموين عن المجموعة المهاجمة حتى لا تكون هناك قوات جديدة أو عتاد عسكري جديد.

ومع اشتداد الخلاف بدأت الأوضاع تتفاقم خاصة مع غياب الرئيس صدام حسين الذي ظل مكانه سريا, إذ كان رئيس الأركان يأمل في حسم الخلاف بواسطة الرئيس العراقي, ولم يكن أمام رئيس الأركان إلا تنفيذ أوامر قصي الذي أصر على خطته على الرغم من أن اثنين من كبار ضباط الحرس الجمهوري طلبا من قصي تغيير خطته فورا وإلا فإن الأميركيين سيسيطرون على المطار وقدما خطة بديلة لتفادي هذه الورطة العسكرية لكن قصي رفضها نهائيا.

وفي الشأن اللبناني قالت صحيفة النهار إن الحكومة اللبنانية الجديدة في إطلالتها الأولى ركزت على العنوان الإقليمي، لتبرر ولادتها, ولكنها تذكرت أيضا العنوان الاقتصادي المحلي الذي لا يزال استحقاقا غير ناجز مهما علا الضجيج السياسي.

ونقلت الصحيفة عن الرئيس اللبناني إميل لحود قوله إن الحكومة الجديدة تأتي في توقيت إقليمي حساس للغاية وفي ظل ضغوط واتهامات تقف خلفها إسرائيل وتستهدف سوريا ولبنان للتنازل عن أوراق القوة التي يملكها البلدان الشقيقان.

أما رئيس الحكومة رفيق الحريري فرأى في القانون الذي يدرس في الكونغرس الأميركي لمحاسبة سوريا أن انعكاساته السلبية على لبنان هي بمقدار انعكاساته على سوريا, أو أكثر منها.

المصدر : الصحافة العربية