مصريون يدربون ضباطا فلسطينيين لقمع المقاومة
آخر تحديث: 2003/4/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/4/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/18 هـ

مصريون يدربون ضباطا فلسطينيين لقمع المقاومة

أبرزت صحف عالمية المناورات التي تجريها واشنطن لرفع العقوبات عن العراق جزئيا لبيع النفط العراقي دون منح الأمم المتحدة دورا أساسيا في إدارة البلاد, كما أكدت تايمز البريطانية أن القيادي العراقي علي الكيماوي لم يقتل كما زعم من قبل, في حين أشارت يديعوت أحرونوت الإسرائيلية إلى أن جهازا أمنيا فلسطينيا يجري إنشاؤه الآن للقضاء على حركات المقاومة الفلسطينية.

رفع العقوبات


تسعى واشنطن لاستصدار نحو أربعة قرارات على مدى عدة أشهر بحيث يتم التدرج في نقل قطاعات الاقتصاد العراقي المختلفة إلى السلطة المزمع تشكيلها تحت إشراف أميركي

نيويورك تايمز

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الإدارة الأميركية تخطط لتطلب من الأمم المتحدة أن يتم رفع العقوبات المفروضة على العراق على مراحل وليس دفعة واحدة, بحيث تتمكن المنظمة الدولية من استعادة الإشراف على مبيعات النفط العراقي في المرحلة الراهنة ويتم إخضاع الشؤون الاقتصادية الأخرى لسيطرة السلطة العراقية التي ستتشكل في الأشهر المقبلة.

وتنقل الصحيفة عن أحد المسؤولين الأميركيين قوله إنه بدلا من أن يتم صدور قرار واحد عن مجلس الأمن لرفع الحظر المفروض على العراق, فإن الإدارة الأميركية تسعى لاستصدار نحو أربعة قرارات على مدى عدة أشهر بحيث يتم التدرج في نقل قطاعات الاقتصاد العراقي المختلفة إلى السلطة المزمع تشكيلها تحت إشراف أميركي.

وتعتبر الصحيفة أن مبدأ "خطوة خطوة" هذا في رفع العقوبات عن العراق خطة أميركية لاحتواء أي معارضة في مجلس الأمن وبالأخص من قبل فرنسا أو روسيا، وللحيلولة أيضا دون منح الأمم المتحدة أي دور محوري في العراق, وهو ما تصبو إليه واشنطن.

وفي موضوع ذي صلة ذكرت صحيفة تايمز البريطانية أن الشائعات التي ترددت عن مقتل علي حسن المجيد المعروف بعلي الكيماوي -على ما يبدو- ليست صحيحة، حيث أشارت بعض التقارير يوم أمس إلى أن هناك من شاهده حيا يرزق, لكن الصحيفة لم تذكر مزيدا من التفصيلات.

ونقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية أميركية أن برزان التكريتي الأخ غير الشقيق للرئيس العراقي صدام حسين أدلى بمعلومات هامة عن النظام العراقي السابق وأنه يبدي تعاونا ملحوظا مع المحققين، حسب قول تلك المصادر.

ويأمل الأميركيون أن تقودهم الاعترافات التي انتزعوها من التكريتي إلى مكان الرئيس صدام حسين, وإلى حصولهم على تفاصيل عن أسلحة الدمار الشامل العراقية، على حد تعبير الصحيفة.

وتنقل صحيفة واشنطن بوست عن مسؤولين في الإدارة الأميركية أن الولايات المتحدة بدأت تفكر في الإجراءات القانونية التي يجب التعامل بها مع حوالي ستة آلاف أسير حرب عراقي بينهم خمسة من المسؤولين العراقيين الكبار محتجزون لدى الأميركيين في العراق, وذلك إذا ما ثبت أنهم انتهكوا القانون الدولي.

وتضيف الصحيفة أنه على عكس سجناء معسكر غوانتانامو فإن الأسرى العراقيين كانوا مقاتلين في حرب تقليدية, لذا فإن الولايات المتحدة ملتزمة بتطبيق معاهدة جنيف في تعاملها معهم.

وتقول إن هذا يعني أنه إذا ألقت القوات الأميركية القبض على صدام حسين فإن معاهدة جنيف -حسب خبراء في القانون الدولي- تلزم الأميركيين بإعلامه بجميع حقوقه ومنها الحصول على محام والبقاء صامتا حتى قبل أن يوجهوا إليه أي سؤال، وهذا ينسحب على المسؤولين الخمسة الكبار الذين تحتجزهم الولايات المتحدة حاليا لأن غالبيتهم أعضاء في القوات العراقية المسلحة تماما مثل صدام حسين.

ضرب المقاومة


يجري إنشاء جهاز أمني فلسطيني لمحاربة الفصائل التي لا تخضع لسيطرة السلطة كحماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية وأيضا كتائب شهداء الأقصى إذا رفض أعضاؤها التقيد بتعليمات الحركة والسلطة الفلسطينية

يديعوت أحرونوت

وفي الشأن الفلسطيني أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية نقلا عما أسمته مصدرا أمنيا فلسطينيا رفيع المستوى بأن جهازا أمنيا يتم إنشاؤه حاليا في السلطة الفلسطينية سيتخصص في محاربة الفصائل التي لا تخضع لسيطرة السلطة كحماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية, كما أنه سيحارب كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح إذا رفض أعضاؤها التقيد بتعليمات الحركة والسلطة الفلسطينية.

وحسب المصدر الفلسطيني فإن رجال الأمن الفلسطينيين العاملين في هذا الجهاز هم ممن لم يتورطوا في عمليات ضد إسرائيل حسب تعبير الصحيفة. ويتلقى المجندون تدريبات مكثفة يجرى بعضها داخل مبنى المقاطعة في رام الله, وهي مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

ويقود هذه التدريبات العسكرية أربعة من المدربين المصريين وصلوا إلى رام الله في الأيام الأخيرة. ويترأس الجهاز الأمني ضابطان فلسطينيان رفيعا المستوى برتبة عقيد رفض المصدر الفلسطيني ذكر اسميهما.

المصدر :