أسبوع من المواجهة من أجل العراق
آخر تحديث: 2003/4/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/4/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/18 هـ

أسبوع من المواجهة من أجل العراق

تناولت الصحف العربية الصادرة اليوم المواجهات المتوقعة في مجلس الأمن الدولي حول التعاطي مع العراق بعد سقوط صدام, والتنازع على دور للأمم المتحدة. ونشرت صحيفة القبس معلومات عن إحباط عملية مماثلة لأحداث 11 سبتمبر/ أيلول 2001 في الولايات المتحدة ضد أهداف أميركية في الكويت.

أسبوع من الجدال


الغالبية في مجلس الأمن تطالب بأن تلعب الأمم المتحدة دورا جوهريا في العراق، لكن التحالف بقيادة واشنطن يعارض ذلك ويطالب بإعطائه الشرعية في العراق

القدس العربي

قالت صحيفة القدس العربي إن مجلس الأمن سيشهد أسبوعا حافلا بالمناقشات حول العراق، فالرئيس الأميركي يطالب برفع العقوبات المفروضة على بغداد في حين سيعود رئيس لجنة أنموفيك يوم الثلاثاء المقبل للمشاركة في اجتماع يعقد حول العراق.

وقال دبلوماسي معارض للحرب إن الغالبية في مجلس الأمن تطالب بأن تلعب الأمم المتحدة دورا جوهريا لكن التحالف يعارض ذلك ويطالب بإعطائه الشرعية، الأمر الذي يرفضه المجلس. وأضاف الدبلوماسي الذي رفض الكشف عن هويته أن المسائل الثلاث الأكثر إلحاحا هي أسلحة الدمار الشامل ورفع العقوبات الدولية وبرنامج النفط مقابل الغذاء.

وإذا كان كبير المفتشين الدوليين هانز بليكس أشار إلى استعداد المفتشين للتوجه إلى بغداد خلال أسبوعين، فإن أميركا التي لم تعثر على أسلحة الدمار الشامل العراقية لا تبدو موافقة على ذلك. لذا سيكون على مجلس الأمن الاتفاق على طريقة للتأكد من أن بغداد لا تمتلك أسلحة دمار شامل، وهو أحد الشروط الواجبة لرفع العقوبات عن بغداد.

كما اتفق دبلوماسيو المعسكرين على أن برنامج "النفط مقابل الغذاء" قد لا يتم إلغاؤه وإنما يستمر العمل به وتعديله تدريجيا.

ورأى كاتب في صحيفة السفير اللبنانية أنه بينما تعتبر الأوساط الفرنسية أن للتغيير الطفيف في الحكومة اللبنانية صلة بالتوتر السوري الأميركي وبرغبة دمشق وبيروت في تحصين الساحة ومنع حصول اختراقات، فإن فرنسا لا تستبعد شيئا في سياق التوتر السوري الأميركي ولذلك فإنها ستبقى إلى جانب ما يسهم في استقرار الأوضاع حتى لو كان فيه ما يزعج المعارضة المسيحية اللبنانية التي ترفض ما تصفه بالهيمنة السورية.

ويقول الكاتب: بعد تدمير السلطة الفلسطينية وغزو العراق وضرب اقتراحات ولي العهد السعودي والاقتراحات السلمية لقمة بيروت عرض الحائط، يصبح المشروع الأميركي الإسرائيلي للمنطقة أخطر من أن يواجه بالأساليب القديمة، فواشنطن لم يعد واردا أن تقبل بتسويات مع المنطقة وإنما ترفع شعار "إما أن تكون معنا فتصبح تابعا أو ضدنا فنضربك".

وفي هذا السياق تشير فرنسا إلى ضرورة ألا تخطئ المعارضة المسيحية اللبنانية التقدير وتبدأَ برفع وتيرة مهاجمة سوريا كي لا تقع في الأفخاخ التي وقعت فيها سابقا، فشد الحبل الأميركي السوري لا يزال في بدايته كما يقول الكاتب الذي يضيف قائلا: إن النصيحة الفرنسية الآن هي ضبط النفس وعدم توفير عوامل استكمال الهجوم الأميركي، لا سيما أن بعض الصقور الأميركيين يعتقدون أن هذه هي الفرصة الذهبية لإضعاف العرب في مواجهة إسرائيل.

هجمات سبتمبر كويتية


الأجهزة الأمنية أحبطت مخططا لمهاجمة السفارة الأميركية ومعسكر الدوحة الأميركي في الكويت بطائرة ركاب مدنية قبيل بدء الحرب على العراق

القبس

وفي موضوع آخر يعيد رعب هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول ولكن هذه المرة في دولة عربية، كشفت صحيفة القبس الكويتية عن إحباط الأجهزة الأمنية مخططا لمهاجمة السفارة الأميركية ومعسكر الدوحة الأميركي في الكويت بطائرة ركاب مدنية قبيل بدء الحرب على العراق.

وتقول المصادر الأمنية: إن منفذ العملية المفترض هو كابتن طيار خليجي الجنسية يعمل في الخطوط الجوية الكويتية وهو ملتح في العقد الرابع من العمر، وذلك في إشارة إلى أنه من التيار الإسلامي.

وبينت المصادر أن وافدا لبنانيا أبلغ جهاز أمن الدولة الكويتي بتفاصيل المخطط بعدما أسر له صديقه الطيار بنواياه، مشيرة إلى أنه كان قد درب الوافد اللبناني على تنفيذ المخطط وأن الوافد توجه يوم 15 فبراير/ شباط الماضي إلى جهاز أمن الدولة وقام بالإبلاغ عن المخطط ونوايا هذا الطيار بعد أن شعر بخطورة الموقف.

وفي مقال افتتاحي تحت عنوان "حرب من أجل الدمار الشامل" قالت مجلة المجتمع الكويتية الإسلامية في عددها الأسبوعي الصادر اليوم إن الحرب على العراق عملية مدروسة رتبت لها الأجهزة الأميركية منذ سنوات طويلة. ومن الأشياء المؤسفة في تلك الحرب أن تشتمل خططها على تقاسم الغنائم والفوز بعقود تعمير ما ستدمره الآلة العسكرية الأميركية والبريطانية مع سبق الإصرار.

وأضافت المجلة التي عارضت بشدة شن هذه الحرب منذ البداية: لقد انهالت عشرات الألوف من الصواريخ والقنابل الفتاكة حاملة الدمار والخراب في كل مكان لا من أجل العثور على أسلحة الدمار الشامل التي لم يعثر عليها حتى الآن والتي كانت ستشكل خطورة شديدة لو كانت موجودة في بعض المخازن التي أصابها القصف.

وتؤكد المجلة: لم يكن هدف الحرب العثور على أسلحة الدمار الشامل بل إلحاق الدمار الشامل بالشعب العراقي وبنيته التحتية تهيئة لأن تقوم الشركات الأميركية بتعميره على حساب الشعب العراقي وبأسعار خيالية جدا، وما لم تقم به الصواريخ والقنابل أكمله الفوضويون الذين أطلقت القوات الأميركية البريطانية أيديهم لنهب المنشآت وسلبها وحرقها، علما بأن اتفاقية جنيف -التي احتج بها الأميركيون حين ظهرت صور بعض أسراهم على التلفاز- تلزم قوات الاحتلال بحماية المنشآت، لكنها لم تحم سوى وزارة النفط وآبار النفط.

إن من الأمور المستهجنة أن تفوز شركة هاليبورتون -التي كان يرأسها حتى وقت قريب نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني- بعقد قيمته سبعة مليارا ت من الدولارات لإطفاء آبار النفط المشتعلة -التي لا نعرف من أشعلها وكم هي- وإصلاح حقول النفط، علما بأن فريق الإطفاء الكويتي شرع في هذا العمل متطوعا، كما أن الدراسات الفنية تقول إن العملية لا تحتاج إلا إلى جزء بسيط من هذه الأموال الطائلة.

وخلصت المجلة بالقول إنها: صورة من الحرب مأساوية مؤلمة وحزينة وحقيرة سيدفع ثمنها الشعب العراقي أكثر من 600 مليار دولار كما يطلبون.

المصدر : الصحافة العربية
كلمات مفتاحية: