أبرزت صحف عالمية عدة على صدر صفحاتها اليوم جوانب مختلفة من الشأن العراقي وخاصة فشل الولايات المتحدة في العثور على أسلحة الدمار الشامل العراقية, وإرسال مئات العلماء الأميركيين للبحث عنها, وبدء توزيع كعكة إعادة إعمار العراق التي ستفوز بها الشركات الأميركية ثم مطاردة قيادات النظام العراقي السابق.

تفتيش غير قانوني


بوش أمر بإرسال نحو ألف من العلماء وموظفي الاستخبارات وخبراء الأسلحة الأميركيين إلى بغداد بهدف تكثيف عمليات البحث عن أسلحة الدمار الشامل العراقية

تايمز

ذكرت صحيفة تايمز البريطانية أن الرئيس الأميركي جورج بوش أمر بإرسال نحو ألف من العلماء وموظفي الاستخبارات وخبراء الأسلحة الأميركيين إلى بغداد بهدف تكثيف عمليات البحث عن أسلحة الدمار الشامل العراقية.

وتشير الصحيفة إلى أن هذه الخطوة من جانب الإدارة الأميركية تأتي كرد فعل على تصريحات رئيس لجنة الأنموفيك هانز بليكس والتي حاول من خلالها تفنيد تبريرات الحرب على العراق التي تذرعت بها واشنطن ولندن بقوله: إنه على ما يبدو لا وجود لأسلحة محظورة في العراق.

وتعتبر الصحيفة أن قرار بوش بمثابة تحد للنداءات التي صدرت عن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير والأمم المتحدة المطالبة بمفتشين محايدين للبحث عن أسلحة الدمار الشامل في العراق, مشيرة في الوقت نفسه إلى تصاعد الخلاف بين الولايات المتحدة وبريطانيا بهذا الشأن.

على جانب أخر أكدت صحيفة يو إس توداي الأميركية وبناء على استطلاع للرأي العام نظمته الصحيفة بالتعاون مع شبكة "سي إن إن" التلفزيونية أن الشعب الأميركي لا يزال إلى حد ما منقسما إزاء الحرب على العراق.

فقد قال 55% إنهم يعتبرون ما حدث انتصار بصرف النظر عما آل إليه مصير صدام حسين, في حين قال 42% إنهم لا يعتبرونه انتصارا حقيقيا إلا بمعرفة مصير الرئيس العراقي.

كما عبر ثلثا من تم استطلاع آرائهم عن اعتقادهم بأن الحرب لم تنته بعد, وتوقع نحو 25% منهم أن معارك أخرى حاسمة لازالت بانتظار الجنود الأميركيين.

وتخلص الصحيفة إلى أنه أيا كانت نتائج الاستطلاع فإن الأميركيين غير معنيين كثيرا بمصير صدام حسين لكنهم يولون أهمية كبرى لمصير أسامة بن لادن.

ملاحقة أعوان صدام


وتسعى واشنطن إلى أن تسلمها دمشق المسؤولين العراقيين الأمنيين ومن بينهم حجازي لتحصل على اعترافاتهم بشأن علاقة النظام العراقي بالجماعات الإرهابية

غارديان

وأشارت صحيفة غارديان البريطانية إلى أن سوريا بصدد إبعاد رموز النظام العراقي السابق ممن لجؤوا إليها عبر الحدود عن أراضيها دون أي ضجيج، وتلاحظ الصحيفة أن المسؤولين الأميركيين تمكنوا من تحديد هوية عدد قليل من عناصر النظام السابق الموجودين على الأراضي السورية حاليا من أبرزهم المسؤول السابق في الاستخبارات فاروق حجازي وكذلك الزوجة الأولى لصدام حسين ساجدة طلفاح.

وتسعى واشنطن إلى أن تسلمها دمشق المسؤولين العراقيين الأمنيين ومن بينهم حجازي لتحصل على اعترافاتهم بشأن علاقة النظام العراقي بالجماعات الإرهابية. وتفيد الصحيفة نقلا عن مسؤولين أميركيين بأن فاروق حجازي قام بزيارة أفغانستان أواخر عام 98 حيث يعتقد أنه التقى هناك بزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

وفي الشق الاقتصادي أفادت صحيفة نيويورك تايمز بأن الشركات الأميركية ستكون لها الحصة الكبرى في عملية إعادة إعمار العراق وبأن أولى الشركات التي وقعت عقدا بهذا الخصوص هي شركة بكتل ومقرها سان فرنسيسكو، وتبلغ قيمة العقد أكثر من ستمائة مليون دولار.

وتشير الصحيفة إلى أن هذه الخطوة تعتبر إشارة من واشنطن باستبعاد أوروبا والأمم المتحدة من عملية إعادة إعمار العراق.

وقد أشعل هذا العقد حرارة التنافس بين شركات البناء والإعمار حول العالم والتي تريد أيضا حصة من الكعكة العراقية. وتشمل عملية إعادة الإعمار بناء شبكات الكهرباء والماء والطرقات وسكك الحديد وغيرها من المشاريع التي ستستثمر فيها المليارات، وسيتم تمويلها من أموال دافعي الضرائب الأميركيين إلا أن الحصة الكبرى من الأموال ستدفع من عائدات النفط العراقي.

وتنقل الصحيفة عن مسؤول أميركي كبير رفض الكشف عن اسمه أن الولايات المتحدة هي التي تتولى المسؤولية في العراق وتحدد مسار الأمور.

وتابع المسؤول الأميركي أن علم الأمم المتحدة لن يرفرف في العراق ولن تكون المنظمة شريكا لواشنطن في إدارة العراق.

المصدر :