توقعت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن يخوض الرئيس الأميركي معركة اقتصادية خاسرة على الصعيد الداخلي من أجل كسب ولاية رئاسية ثانية، وكشفت غارديان عن إجهاض بوش لمخططات عسكرية تستهدف توجيه ضربة لسوريا، في حين نفت واشنطن بوست وجود مثل هذه المخططات الآن، لكنها لم تستبعد هذا الإجراء لاحقا. أما يديعوت أحرونوت الإسرائيلية فقد أوردت تقريرا عن عودة أحد مواقع الإنترنت المعجبة بتصريحات وزير الإعلام العراقي للعمل بعد انهياره بسبب كثرة الزوار.

الأميركيون حائرون


رغم الانتصار العسكري في العراق فإن الغالبية العظمى من الأميركيين مازالوا على حيرتهم من إدارة بوش للمعركة الاقتصادية

فايننشال تايمز

فقد توقعت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن تكون معركة جورج بوش القادمة داخلية واقتصادية بالتحديد نتيجة لقناعته بأن التجديد له لولاية رئاسية ثانية يعتمد بالدرجة الأولى على وضع اقتصادي مزدهر للمواطن الأميركي.

ورغم الانتصار العسكري في العراق فإن الغالبية العظمى من الأميركيين مازالوا على حيرتهم من إدارة بوش للاقتصاد الأميركي، حيث أظهر أحدث الاستطلاعات أن 46% من الأميركيين عبروا عن عدم رضاهم من الأداء الاقتصادي للرئيس بوش في حين قال 44% بأنهم مقتنعون بهذا الأداء.

وتحدثت الصحيفة عن معركة غير رابحة للرئيس الأميركي يخوضها في الكونغرس، إذ يسعى جاهدا لتمرير مشروع يقضي بتحصيل 276 مليار دولار كاقتطاعات ضريبية.

إجهاض مبكر
أما صحيفة غارديان فقد كشفت عن إجهاض الرئيس الأميركي جورج بوش لمخططات أمر وزير الدفاع دونالد رمسفيلد بتحضيرها في داخل البنتاغون كتصور لعمل عسكري ضد سوريا.

وأضافت الصحيفة أنه طُلب من مساعد رمسفيلد للسياسات دوغ فيت والمسؤول عن مكتب التخطيط في البنتاغون وليام لوتي بإعداد ملف خاص يتحدث عن حالة حرب على سوريا، مشيرة إلى أن فيت ولوتي لعبا دورا محوريا في إقناع البيت الأبيض بضرورة الحرب على العراق.

غير أن الصحيفة تشير إلى أن عدة ظروف من أهمها تورط الإدارة الأميركية في أفغانستان والعراق والانتخابات الرئاسية السنة القادمة، حتمت على الرئيس بوش كبح جماح أي مناقشة بين مستشاريه تقضي بشمل سوريا في ما يُسمى الحملة على الإرهاب.

من جهة أخرى أشارت الصحيفة إلى أن التطورات الدرامية طالت الرأي العام في بريطانيا، إذ وصلت نسبة تأييد البريطانيين للحرب التي تمت على العراق لنحو 63% بعدما كانت نسبة معارضتهم لها زهاء 52% قبل نحو شهرين.

إخافة سوريا
وبدورها أشارت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إلى أنه لا توجد حاليا خطط لمهاجمة سوريا عسكريا كما حصل مع العراق، وذلك رغم الحملة الإعلامية التي تشنها الولايات المتحدة ضد هذا البلد تحت حجج عديدة ومتواصلة. ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي عدم استبعاده لهذا الإجراء في وقت لاحق إذا لم تلتزم دمشق بمطالب واشنطن.


التصريحات المتواصلة من وزير الدفاع الأميركي والناطق باسم البيت الأبيض حول سوريا تستهدف توجيه رسالة بأن عليها أن تتعلم من درس سقوط العراق

واشنطن بوست

وذكرت الصحيفة أن التصريحات المتواصلة من وزير الدفاع الأميركي والناطق باسم البيت الأبيض حول سوريا تستهدف توجيه رسالة إليها بأن عليها أن تتعلم من درس سقوط العراق أمام الحملة العسكرية الأميركية. وتنقل واشنطن بوست عن مسؤول أميركي قوله إن الهدف حاليا هو إخافة سوريا على أمل أن تغير من سياساتها التي تنتقدها واشنطن على أساسها.

وتقول الصحيفة إن هذه الضغوط تسبق الكلام عن احتمال استئناف عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، حيث تعد واشنطن لتسوية ما في المنطقة وتريد تعاون دمشق معها.

إعجاب بالصحاف
من ناحية أخرى ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية أن موقعا على شبكة الإنترنت يعبر عن الإعجاب بوزير الإعلام العراقي محمد سعيد الصحاف، استأنف عمله بعد انهياره الأسبوع الماضي وذلك بسبب كثرة زواره وشعبيته الكاسحة. ويشيد هذا الموقع الذي يحمل اسم "we love the iraqi information minister. com"، بنشاط الصحاف وأقواله التي كان يدلي بها خلال الحرب على العراق.

وقال مؤسس الموقع كون نوجينت إن العمل به بدأ كنكتة، وخلال أيام تحول إلى أشهر المواقع على الإطلاق حيث ازداد عدد متصفحيه من أربعة آلاف في الأسبوع إلى أربعة آلاف في الثانية، مما تسبب بانهياره قبل أن يعود إلى العمل مجددا هذا الأسبوع.

المصدر :