ألمحت الصحف العربية اليوم إلى أن الرئيس العراقي استعد بخطط للخروج، وتساءلت عما إذا تمكن من تطبيق أي منها أم أنه فوجئ بسرعة انهيار الدفاع عن بغداد. كما أشارت إلى أن الانتصار السياسي لبوش وبلير سيمنحهما هامشا أوسع للمناورة في مواجهة الضغوط الأوروبية لإعطاء دور أساسي للأمم المتحدة في مرحلة إعادة إعمار العراق وإنشاء حكومة عراقية انتقالية.

أين ذهب صدام؟
تساءلت القدس العربي: أين ذهب صدام حسين وأعمدة النظام العراقي وعائلاتهم؟ ونقلت عن مصدر عراقي عمل في ديوان الرئاسة العراقية قوله إن صدام استعد لهكذا يوم بأكثر من خطة، ولكن السؤال هو: هل تمكن من تطبيق أي من تلك الخطط أم أنه فوجئ بسرعة انهيار الدفاع عن بغداد؟


لا يستبعد أن يكون الرئيس العراقي قضى في قصف حي المنصور ظهر الاثنين إذ لم يره أحد منذ ذلك الوقت، وإذا لم يكن قصف المنصور نجح في تحقيق هدفه فإنه على الأقل كشف مدى الاختراق الأميركي لأمن الرئيس العراقي

مهندسة عراقية/
القدس العربي

وتضيف الصحيفة أن المصدر لا يستبعد أن يكون الرئيس العراقي قضى في قصف حي المنصور ظهر الاثنين إذ لم يره أحد منذ ذلك الوقت, وإذا لم يكن كذلك فإنه على الأقل كشف مدى الاختراق الأميركي لأمن الرئيس العراقي.

وتنقل الصحيفة عن مهندسة عراقية قولها إن شبكة الأنفاق التي أشرف عليها خبراء أجانب تمتد لمناطق واسعة تكفي لإقامة كافة المسؤولين وعائلاتهم حيث يستطيعون التنقل من خلالها بين مناطق بغداد, مضيفة أن القوات الأميركية ربما اكتشفت تلك الأنفاق وقامت بتدميرها على من فيها مما يشير إلى حدوث مجزرة واسعة ربما راح فيها المئات، تزامنا مع قصف فندق الصحفيين ومكتبي قناتي الجزيرة وأبو ظبي للفت الأنظار عن جريمتها.

وفي هذا السياق تقول القدس العربي: بقي الرئيس العراقي لغزا في حياته وفي نهايته.. ونهاية نظام وعهد كامل.

هامش المناورة الأوسع
رأت صحيفة الحياة أن الاختراق العسكري الذي حققته القوات الأميركية في بغداد تمخض عنه تنامي القوة السياسية للرئيس الأميركي ومجموعة المحافظين الجدد في إدارته على حساب المعتدلين وعلى رأسهم وزير الخارجية كولن باول.

ونقلت الصحيفة عن بعض وسائل الإعلام الأميركية أن الانتصار السياسي لبوش وبلير سيمنحهما هامشا أوسع للمناورة في مواجهة الضغوط الأوروبية لإعطاء دور أساسي للأمم المتحدة في مرحلة إعادة إعمار العراق وإنشاء حكومة عراقية انتقالية.

وأضافت أن نائب وزير الدفاع بول وولفويتز لم يتردد في القول إن هناك حاجة إلى تغيير في سوريا رغم أنه لم يشر إلى استخدام القوة لتحقيق ذلك.

عملة عراقية جديدة
تحدثت صحيفة الوطن السعودية عن ستة عوامل أدت إلى سقوط العاصمة العراقية بدون مقاومة تذكر. وتنقل الصحيفة عن مصادر دبلوماسية أميركية وأوروبية أن أبرز هذه العوامل هي أن خطة القيادة العراقية لمواجهة القوات الأميركية والبريطانية كانت بدائية وجامدة بالمقارنة مع الخطة الأميركية، وأن قوات صدام حسين تصرفت فعليا وكأن كل خياراتها خاسرة.

وقالت هذه المصادر إن الحرب انتهت عمليا بسبب أنه لم تعد هناك سلطة رسمية أو حقيقية عراقية تتحكم بمسار الأمور في أي منطقة من مناطق العراق، كما أن النظام فقد مقوماته الأساسية العسكرية والأمنية والحزبية والسياسية، إلا أن هذا لا يعني أن المقاومة وحرب العصابات ستتوقف.

وفي خبر آخر تشير الصحيفة إلى أن خطوات جدية بدأت منذ الآن لتنفيذ اتفاقات مسبقة بين المعارضة العراقية وواشنطن لطبع عملة عراقية جديدة فور الانتهاء من تشكيل الإدارة العراقية المؤقتة. وسيتم الطبع في واشنطن في حين ستمثل الصور التي ستحملها فئات هذه العملات رموز حضارات بلاد ما بين النهرين كما ستحتفظ العملة باسم الدينار.

عقيدة الضربات الاستباقية


بوش تحدث عن حرب طويلة الأمد ضد الإرهاب، وأشدد على عقيدة الإدارة الأميركية بتوجيه ضربات استباقية تستهدف الإرهابيين قبل أن يتمكنوا من تنفيذ هجماتهم

ديك تشيني/
الشرق الأوسط

ومن جهتها نقلت صحيفة الشرق الأوسط عن نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني تأكيداته بأن مبادرات عسكرية أخرى ستعقب الحرب في العراق، مذكرا بأن الرئيس جورج بوش تحدث عن حرب طويلة الأمد ضد الإرهاب، ومشددا على عقيدة الإدارة بتوجيه ضربات استباقية تستهدف الإرهابيين قبل أن يتمكنوا من تنفيذ هجماتهم.

وقال تشيني إن الأمم المتحدة ستلعب في عراق ما بعد الحرب دورا -وصفه بالعظيم- يتمثل في مجال مساعدات اللاجئين وتنسيق عمل المنظمات غير الحكومية. ولكن الدور الأساسي فيما يتعلق بمساعدة العراقيين في صياغة مستقبلهم سيكون بيد الولايات المتحدة, وهو لا يعتقد أن الأمم المتحدة مؤهلة للعب ذلك الدور.

المصدر : الصحافة العربية