قالت صحف أجنبية إن سقوط بغداد لا يعتبر نصرا للولايات المتحدة فحسب بل انتصارا لتيار الصقور الذي يرغب في تغيير العالم العربي والمؤسسات الدولية. كما نقلت عن مسؤولين في الأمم المتحدة تحذيرهم من أن العراق مقبل على كارثة إنسانية إذا لم تقم القوات الأميركية والبريطانية بملء فراغ السلطة الناجم عن انهيار نظام الرئيس صدام حسين.

حقبة الحرب العالمية الرابعة


سقوط بغداد في أيدي القوات الأميركية لا يعتبر نصرا للولايات المتحدة فحسب وإنما هو انتصار لتيار الصقور وخططه وسياساته الذي يرغب في تغيير العالم العربي والمؤسسات الدولية

يو إس إي توداي

لاحظت صحيفة يو أس إي توداي أن سقوط بغداد في أيدي القوات الأميركية لا يعتبر نصرا للولايات المتحدة فحسب، وإنما يعد انتصارا لتيار الصقور الذي يرغب في تغيير العالم العربي والمؤسسات الدولية وخططه وسياساته.

وتشير الصحيفة إلى أن تيار المتشددين الذي يضم نائب الرئيس الأميركي ووزير الدفاع ونائبه، يرى أن الحرب على العراق تشكل نموذجا لمدى قوة الولايات المتحدة كدولة جبارة. كما يرى هذا الفريق أن على واشنطن عدم انتظار الإجماع الدولي حول أي قضية، بل عليها أن تتحرك وتستخدم القوة لمواجهة التهديدات التي تتعرض لها قبل حدوثها، ونشر الديمقراطية وفتح الأسواق في منطقة الشرق الأوسط.

وتنقل الصحيفة عن مدير جهاز المخابرات الأميركي السابق جيمس وولسي قوله إن الولايات المتحدة دخلت حقبة جديدة هي الحرب العالمية الرابعة -كما أسماها- لاحتواء حكام إيران الدينيين وحكام سوريا والعراق والمتطرفين الإسلاميين في السعودية ومصر حيث يجب أن يحصل تغيير في هذه الدول.

العراق مقبل على كارثة
نقلت صحيفة غارديان البريطانية عن مسؤولين في الأمم المتحدة تحذيرهم من أن العراق مقبل على كارثة إنسانية إذا لم تقم القوات الأميركية والبريطانية بملء الفراغ في السلطة الذي نجم عن انهيار نظام حكم الرئيس صدام حسين.

في موضوع آخر أشارت الصحيفة إلى أن الرئيس الفرنسي جاك شيراك يواجه انتقادات متزايدة من أفراد حزبه مفادها أن شيراك أطنب كثيرا في معارضته لبريطانيا والولايات المتحدة وأنه يواجه الآن عزلة دولية.

وتشير الصحيفة إلى التزام الرئيس شيراك الصمت منذ أن بدأ الغزو على العراق, ولم يكسر هذا الصمت إلا بعد أن سقط صدام حسين. وقد وصفت إحدى الصحف الفرنسية شيراك بأنه ملك السلام ولكن بدون تاج.

50 مطلوبا عراقيا لواشنطن
ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن أجهزة الاستخبارات الأميركية والبنتاغون زودت القادة العسكريين الأميركيين في العراق بقائمة تضم 50 شخصا من المسؤولين العراقيين المطلوبين أميركيا، يعتقد بأن ثلاثة منهم لقوا حتفهم في حين لم يتم اعتقال أي منهم لغاية اللحظة.

وتنقل الصحيفة عن بعض المحللين العسكريين قولهم إنهم يعتقدون أن قتل صدام حسين أو القبض عليه أمر في غاية الأهمية بالنسبة للأميركيين لإقناع العراقيين بأنه لن يعود إلى السلطة مرة أخرى أبدا.


القوات الأميركية في العراق أصبحت عصبية المزاج فهي تطلق النار على كل من تعتقد أنه يشكل تهديدا عليها، وذلك نتيجة للهجمات المتكررة التي شنت ضدها من قبل مقاتلين عراقيين يرتدون ملابس مدنية

فايننشال تايمز

وتعتقد الصحيفة أن لا مجال للمقارنة بين أفغانستان والعراق، فعندما فر أسامة بن لادن من جبال توره بوره لم تكن القوات الأميركية موجودة على الأرض, في حين أنها الآن فوق الأراضي العراقية.

ومن جهتها ذكرت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية نقلا عن شهود عيان أن القوات الأميركية في العراق أصبحت عصبية المزاج إذ إنها تطلق النار على كل من تعتقد أنه يشكل تهديدا عليها، وذلك نتيجة للهجمات المتكررة التي شنت ضدها من قبل مقاتلين عراقيين يرتدون ملابس مدنية.

وتروي الصحيفة عدة حوادث بهذا الصدد أهمها أن القوات الأميركية التي استولت على قصر صغير لصدام حسين فتحت النار ثلاث مرات في غضون ثلاث ساعات، الأمر الذي أدى إلى مقتل خمسة أشخاص وجرح خمسة آخرين بينهم طفلة في السادسة من عمرها أصيبت في رأسها.

المصدر :