توقعت صحيفة أوبزرفر البريطانية أن يشهد العراق أسوأ سيناريو بعد الحرب، إذ عهدت الإدارة الأميركية لتاجر أسلحة بمهمة إعادة إعمار العراق. ونقلت ديلي ميرور البريطانية عن الوزير البريطاني المستقيل روبن كوك انتقاده للحرب على العراق، ودعوته لقوات بلاده بالعودة. وأفادت واشنطن بوست الأميركية أن الـ CIA قامت بنشر فرق لاغتيال المسؤولين العراقيين.


مسؤولو الأمم المتحدة يقولون إن تعيين شخص على علاقة وطيدة بتجارة الأسلحة لكي يدير العراق هو أسوأ سيناريو سيحل بهذا البلد بعد الحرب

أوبزرفر

تاجر أسلحة
فقد كشفت صحيفة أوبزرفر البريطانية عن أن الجنرال الأميركي المتقاعد جي غارنر هو الشخص الذي سيشرف على مد العراق بالمعونات الإنسانية وإعادة إعماره في مرحلة ما بعد الحرب. وغارنر هو رئيس لإحدى شركات الأسلحة التي تزود القوات الأميركية بأنظمة باتريوت المضادة للصواريخ.

الأمر الذي أثار حنق الأمم المتحدة ووكالات الإغاثة الدولية التي تعارض بالأساس إدارة أميركية للعراق خارج سياق المنظمة الدولية. ويقول مسؤولو الأمم المتحدة إن تعيين شخص على علاقة وطيدة بتجارة الأسلحة لكي يدير العراق هو أسوأ سيناريو سيحل بهذا البلد بعد الحرب.

حرب غير ضرورية
ومن جانبها قالت صحيفة ديلي ميرور البريطانية إن وزير الخارجية السابق روبن كوك الذي جاءت استقالته من منصب رئيس مجلس العموم البريطاني الأسبوع الماضي كأكبر احتجاج على تورط المملكة المتحدة في الحرب على العراق, دعا رئيسَ الوزراء البريطاني توني بلير إلى إعادة القوات الموجودة في العراق إلى بريطانيا.

وحذر كوك الذي يعتبر الحرب على العراق دموية وغير عادلة, من أن بريطانيا وأميركا تخاطران بإذكاء نيران إرث كبير من الكراهية للغرب من قبل العرب والمسلمين في العالم.

وقال للصحيفة: يبدو أن الرئيس الأميركي جورج بوش ووزير دفاعه دونالد رمسفيلد لا يعرفان ما عليهما فعله الآن, بعد عدم تحقق آمالهما في استسلام العراق بسرعة. وأضاف أن بوش ورمسفيلد يعتزمان الآن حصار بغداد, الأمر الذي سينتج عنه معاناة إنسانية كبيرة بين سكان المدينة ووقوع حالات وفاة غير مبررة.

وانتقد كوك الرئيس الأميركي الذي يجلس مرتاحا في منتجع كامب ديفد, بينما تتعرض القوات الأميركية والبريطانية لخطر الموت في حرب غير ضرورية وسيئة التخطيط.


أفراد من الاستخبارات المركزية والعمليات الخاصة الأميركية تسللوا إلى داخل العراق لاغتيال المسؤولين المقربين من الرئيس صدام حسين

واشنطن بوست

فرق اغتيالات
أما صحيفة واشنطن بوست الأميركية فقد نقلت عن مسؤولين أميركيين ذوي اطلاع أن أفرادا من الاستخبارات المركزية والعمليات الخاصة الأميركية تسللوا إلى داخل المدن العراقية، حيث يحاولون قتل المسؤولين المقربين من الرئيس العراقي صدام حسين ومن ضمنهم قادة حزب البعث الحاكم والحرس الجمهوري الخاص.

وتُشير الصحيفة إلى أن مسؤولين في الـ CIA رفضوا التعليق على ما صرحت به فيكتوريا كلارك المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأميركية من أن أفرادا من القوات الخاصة الأميركية ينتشرون في شمال العراق وجنوبه وغربه.

المصدر :