تواصل معظم الصحف الأجنبية تغطيتها للغزو الثلاثي للعراق مؤكدة أن ما أسمتهم بقوات التحالف تلقت ضربات موجعة في اليوم الرابع للمعارك, وأشارت إلى أن بث مشاهد الأسرى الأميركيين والبريطانيين بمثابة الكابوس لكل من بوش وبلير, وأفادت أن القوات العراقية تغير مواقع الصواريخ بين الوقت والآخر، مضيفة أن ما تخشاة القوات الأميركية هو الجنود العراقيون بالثياب المدنية.


حكومة بلير طلبت من محطات التلفزة البريطانية وقناة الجزيرة عدم بث صور الأسرى الأميركيين والبريطانيين

تايمز

صور الأسرى
فقد أشارت صحيفة تايمز البريطانية إلى أن ضربات موجعة واحدة تلو الأخرى وجهها العراقيون للقوات الأميركية والبريطانية في المعارك التي دارت رحاها أمس، حيث كانت قوات التحالف تسعى إلى الزحف نحو بغداد.

وتذكر الصحيفة أن الحكومة البريطانية طلبت أمس من محطات التلفزة البريطانية عدم بث صور الأسرى الأميركيين والبريطانيين لأن في ذلك مساعدة للنظام العراقي.

بل إن المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير قال إن حكومته طلبت أيضا من قناة الجزيرة التي قامت بعرض هذه المشاهد بصورة مستمرة بأن تكف عن ذلك.

مناظر غير لائقة!!
وعن نفس الموضوع تحدثت صحيفة إندبندنت البريطانية أيضا عن تباين في المعايير المهنية بين القنوات التلفزيونية الغربية والعربية, وتنقل الصحيفة عن ريتشارد سامبروك مدير الأخبار في محطة (BBC) قوله إن من غير اللائق أن نعرض للمشاهد البريطاني منظر الطفل العراقي الذي عانى من جروح مختلفة في رأسه.

وقال ستيف إندرسون مدير الأخبار في محطة (I . TV) البريطانية إن مشاهد الضحايا العراقيين التي قامت بعرضها قناة الجزيرة لا يمكن لها أن تعرض على شاشة قناته لأنها على ما يبدو تلقى قبولا عندهم ولكنها لا تلقى قبولا عندنا, على حد تعبيره.

أما الكاتب البريطاني المعروف روبرت فيسك الموجود حاليا في بغداد فاعتبر أن بث مشاهد الأسرى الأميركيين والبريطانيين بمثابة الكابوس لكل من جورج بوش وتوني بلير, وأن هذا الفيلم الذي تم بثه سيعزز من الدعم الداخلي لصدام حسين لأنه قدم للعراقيين دليلا ساطعا على أن بالإمكان هزيمة القوات الأميركية والبريطانية.

تغيير المواقع
من جانبها أفادت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية نقلا عن مسؤولين أميركيين أن القوات العراقية غيرت من مواقع منصات صواريخ أرض أرض العراقية.

وكشف المسؤولون عن أن الهجمات الصاروخية التي شنها العراقيون على الكويت في الأيام الماضية لم تكن عشوائية, بل استهدفت مواقع بعينها استنادا إلى معلومات زودتهم بها المخابرات العراقية عن أماكن تموضع الوحدات العسكرية الأميركية.

ويقول المسؤولون العسكريون الأميركيون إنهم قاموا بقصف العديد من منصات الصواريخ ليلة البارحة, إلا أن العراقيين على ما يبدو يقومون بتحريك بطاريات الصواريخ إلى شمال العراق, حيث تكون عندئذ في المكان المناسب لقصف القوات الأميركية في حال زحفت باتجاه العاصمة بغداد.

الثياب المدنية


الخطر الأعظم بالنسبة للقوات الأميركية الآن هم الجنود العراقيون بالثياب المدنية

يو إس إيه توداي

وأبلغ مسؤول عسكري أميركي صحيفة يو إس إيه توداي أن القوات الأميركية التي تزحف باتجاه بغداد تواجه هجمات مضادة من قبل القوات العراقية في كل مكان, مؤكدا أن الخطر الأعظم بالنسبة للقوات الأميركية الآن هم الجنود العراقيون بالثياب المدنية.

وتابعت الصحيفة أن القوات العراقية تعتمد على القناصة المنتشرين في كل مكان من أجل إبطاء تقدم القوات الأميركية، وتنقل الصحيفة عن ضابط أميركي قوله إن الرئيس العراقي صدام حسين يجرب العديد من التكتيكات العسكرية لإطالة أمد الحرب على أمل أن تؤدي التظاهرات المناهضة للحرب حول العالم إلى إجراء مفاوضات والوصول إلى تسوية. وتابع الضابط الأميركي قائلا إن صدام ينتظر منا أن نذهب إليه.

المصدر :