تستمر الصحف العربية في تغطيتها للحرب الأميركية على العراق, حيث أبرزت صحيفة الحياة اللندنية اتهام روسيا للإدارة الأميركية بالرغبة في اغتراف ثروة العراق, وكشفت السفير اللبنانية عن كيفية هروب المعارض العراقي نزار الخزرجي إلى السعودية بتدبير الاستخبارات الأميركية للاستفادة منه في العمليات العسكرية, وأفادت الوطن السعودية بأن التحقيقات مع الأسرى العراقيين تهدف إلى معرفة الكثير من الأسرار العسكرية.

دفاع عن المصالح


إغلاق السفارات ومصادرة الأموال العراقية خطوة يراد منها اعتبار التعامل مع هذا البلد غير شرعي وتأكيد أن من له مصالح اقتصادية في العراق فعليه أن يبدأ من الصفر ”

الحياة

فقد نقلت صحيفة الحياة اللندنية عن المسؤولين الروسيين اتهامهم الإدارة الأميركية بأنها تريد أن تغترف ثروات العراق بعد قصفه, وقولهم إن العراق ليس بحاجة إلى ديمقراطية تحملها صواريخ توماهوك.

وأضافت الصحيفة أن
وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف شدد على أن بلاده ستدافع عن مصالحها الاقتصادية داعيا إلى توسيع عضوية مجلس الأمن.

ودعا إلى تسوية سياسية تستند إلى عودة المفتشين الدوليين إلى العراق, مضيفا أن موسكو ستعارض أي صيغة سافرة أو ضمنية تضفي الشرعية على الحرب في إطار الأمم المتحدة.

وأضافت الحياة أن ايفانوف رفض فكرة طرد الدبلوماسيين العراقيين من روسيا وكل البلدان, وقال إن إغلاق السفارات ومصادرة الأموال العراقية خطوة يراد منها اعتبار التعامل السابق مع هذا البلد غير شرعي وتأكيد أن من له مصالح اقتصادية في العراق فعليه أن يبدأ من الصفر بالتعامل مع إدارة جديدة وإن كانت مؤقتة تحكم في بغداد بعد الحرب.

هروب الخزرجي
من جانبها نقلت صحيفة السفير اللبنانية عن مصادر صحفية دانماركية أن عملاء وكالة الاستخبارات الأميركية نظموا هروب المعارض العراقي نزار الخزرجي رئيس أركان الجيش العراقي سابقا إلى السعودية عبر ألمانيا.

وأضافت الصحيفة أن واشنطن أرادت إخراجه سرا من الدنمارك حيث كان قيد الإقامة الجبرية منذ عام 2001 بتهمة ارتكاب جرائم حرب ضد الأكراد, حتى يشارك في التخطيط للعمليات العسكرية في كركوك لمعرفته بالمنطقة وبالمنشآت العسكرية العراقية فيها.

وفي موضوع آخر قالت السفير إن التيار الوطني الحر في لبنان وهو تيار موالي العماد ميشيل عون يغرد وحده تقريبا، خارج سرب القوى السياسية اللبنانية، في قراءة الحرب الأميركية على العراق واستنتاج انعكاساتها على لبنان.

إذ يرى التيار العوني حسب الصحيفة أن النتائج المثالية للحرب على العراق هي التي يتجاوز إشعاعها دائرة العراق لتبلغ لبنان. شرط أن يكون التزام الرئيس الأميركي بإشاعة الديمقراطية في العالم العربي التزاما جديا, وليس كالتجارب الأخرى غير المشجعة.

استجواب الأسرى


الولايات المتحدة لا تستعجل سقوط النظام العراقي، بل إنها ترغب في إحكام السيطرة العسكرية, ووضع اليد على الوثائق وآبار النفط ومراكز الثروة

الوطن

ونقلت صحيفة الوطن السعودية عن مصدر عسكري أوروبي قوله إن مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) بدأ عمليات استجواب للأسرى العراقيين الذين وقعوا في أيدي القوات الأميركية أو الذين سلموا أنفسهم طواعية.

وأوضح المصدر أنه تم نقل هؤلاء الأسرى إلى منطقة بالقرب من الحدود الجنوبية لإبقائهم حتى تنتهي عملية استجوابهم. مشيرا إلى أن أهم الأسئلة التي توجه إليهم هي عن المواقع التي يتم فيها إخفاء وتخزين الأسلحة وخطط المقاومة العسكرية وأماكن الألغام الأرضية التي تم زرعها في الأراضي العراقية وحقول النفط.

وتابعت المصادر العسكرية الأميركية أن الولايات المتحدة لا تستعجل سقوط النظام العراقي، بل إنها ترغب في إحكام السيطرة العسكرية على كافة مناطق العراق ووضع اليد على الوثائق العراقية وعلى آبار النفط ومراكز الثروة العراقية ثم تأتي عملية تصفية صدام سياسيا أو جسديا في المرحلة الأخيرة.

المصدر : الصحافة العربية