أبرزت صحف عالمية عدة اليوم تطورات الملف العراقي وتزايد المعارضة العالمية للحرب، وتناولت استمرار تزايد الضعف في صف الولايات المتحدة وبريطانيا الداعي للحرب رغم الضغوط الشديدة التي تمارسها واشنطن على أعضاء مجلس الأمن للحصول على أغلبية تمكنها من توجيه ضربة عسكرية للعراق.

إحراج متزايد


بلير ومن خلال ما أدلى به أمس في مجلس العموم هيأ الجميع إلى أن بريطانيا ستخوض الحرب ضد العراق جنبا إلى جنب مع الولايات المتحدة حتى لو كان ذلك بدون موافقة الأمم المتحدة

تايمز

اعتبرت صحيفة تايمز البريطانية أن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ومن خلال ما أدلى به أمس في مجلس العموم, هيأ الجميع إلى أن بلاده ستخوض الحرب ضد العراق جنبا إلى جنب مع الولايات المتحدة حتى لو كان ذلك بدون موافقة الأمم المتحدة.

إذ قال بلير صراحة ولأول مرة إن لدى بريطانيا وأميركا تخويلا شرعيا أصلا يقضي بضرب العراق, وإذا تقاعست الأمم المتحدة عن فرض إرادتها فإن على الآخرين أن يتصدوا لهذه المهمة.

وتشير الصحيفة بهذا الصدد إلى أن بلير أشار في لقاء خاص مع برلمانيين من حزب العمال إلى أنه بذل قصارى جهده للحصول على أغلبية بمجلس الأمن إلا أن بوادر ذلك تبدو مخيبة للآمال, حيث صعب الموقف الصارم الذي عبر عنه الرئيس الفرنسي شيراك باستخدام الفيتو ضد قرار ثان بشأن العراق من مهمة لندن وواشنطن في الحصول على دعم الأعضاء الآخرين بالمجلس.

وفي تناولها للحرب الأميركية على العراق ذكرت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية في مقال لها عن الأزمة أن السفير الأميركي في روسيا حذر موسكو من أن علاقاتها الاقتصادية والسياسية مع الولايات المتحدة يمكن أن تدمر إذا ما استخدمت روسيا حق الفيتو في قرار لمجلس الأمن يخول الحرب على العراق. وأضافت الصحيفة نقلا عن صحيفة روسية -كانت قد أجرت لقاء مع السفير الأميركي ألكسندر فيرشباو- أنه حث موسكو على تقدير عواقب استخدامها حق الفيتو بحذر لأن قرار استخدام الفيتو أو عدمه يشكل فرقا كبيرا.

وبحسب الصحيفة فإن تعليقات تضمنت تحذيرا مبطنا بأن تعاون البلدين في مجالات الفضاء والأمن والطاقة معرض للخطر. وهذه الملاحظات تشير إلى أن أميركا تنوي زيادة الضغوط في حملتها التي حاولت تجنب التهديدات المباشرة خاصة الاقتصادية منها, بل على العكس كانت تقدم حوافز اقتصادية لبعض البلدان في مجلس الأمن وغالبا ما تلمح إلى أن المزيد يلوح في الأفق.

وانتقدت صحيفة ذا أستريليان الأسترالية بشدة تهديد فرنسا باستخدام حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن ضد أي قرار تتخذه الأمم المتحدة يجيز شن الحرب على العراق, ورأت في افتتاحيتها أن موقف الرئيس الفرنسي شيراك سيصيب المنظمة الدولية بالعجز.

في حين علقت صحيفة ذَا سيدني مورنينغ هيرالد على التمرد الحاصل في صفوف حزب العمال البريطاني ضد رئيس الوزراء توني بلير جراء انسياقه وراء سياسات الرئيس الأميركي جورج بوش.

الصحف الإسبانية سارت على نفس الطريق، فقد نشرت صحيفة ألمندو مقالاً للروائي الإسباني أنطونيو غالا أعرب فيه عن تخوفه من أن تستغل إسرائيل تركيز العالم على الأزمة العراقية لتقوم بأعمال قتل وترحيل ضد المواطنين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية.

وفي تناولها للحرب الأميركية على العراق تنبأت صحيفة لابانغوارديا بحدوث مشاكل اقتصادية على أوروبا والعالم أجمع إذا شنت الحرب، مشيرة إلى أن هذه الحرب المتوقع اشتعال فتيلها قريبا ستنعكس سلبا على الاقتصاد العالمي.


قادة الجيش الإسرائيلي في منطقة الخليل أصدروا تعليمات إلى جنودهم تقضي بعدم السماح لفلسطينيي 48 بدخول المنطقة وإيقاف أي سيارة يركبونها وإعادتها من حيث أتت

يديعوت أحرونوت

مزيد من الحرمان
أشارت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية إلى إصدار قادة الجيش الإسرائيلي في منطقة الخليل تعليمات إلى جنودهم تقضي بعدم السماح لفلسطينيي 48 بدخول المنطقة, حيث طُلب من الجنود الإسرائيليين الموجودين على الحواجز على مداخل المنطقة وقف أي سيارة يركبها هؤلاء الفلسطينيون وإعادتها من حيث أتت.

وأوضحت مصادر عسكرية إسرائيلية للصحيفة أن قائد لواء يهودا - في إشارة إلى جنوب الضفة الغربية- العقيد حغاي مردخاي هو الذي أصدر هذه التعليمات، في أعقاب ورود إنذارات تتحدث عن إمكانية تورط فلسطينيي 48 في تنظيمات فلسطينية بالخليل.

المصدر :