ما وراء الستار بين العراق وأميركا
آخر تحديث: 2003/3/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/3/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/11 هـ

ما وراء الستار بين العراق وأميركا

أبرزت الصحف العربية الصادرة اليوم في معظمها جوانب متعددة للأزمة العراقية أهمها وجود محادثات بين واشنطن وبغداد بشأن إنهاء الأزمة الراهنة, وشعور الولايات المتحدة بأنها انساقت وراء معلومات مضللة للقيادي العراقي المنشق أحمد الجلبي.

اتصالات سرية


اتصالات غير رسمية جرت في عواصم عربية وغربية بين الولايات المتحدة والعراق هدفها التوصل إلى تسوية مقبولة لدى الطرفين, لكنها لم تسفر حتى الآن عن نتيجة رغم موافقة العراق على كل المطالب الأميركية بشأن نزع السلاح وإقامة حكومة ائتلافية وبقاء الرئيس صدام حسين رئيسا غير حاكم

الحياة

قالت صحيفة الحياة إنها علمت من الأوساط السياسية في بغداد تتداول أخبارا أن هناك اتصالات غير رسمية جرت في عواصم عربية وغربية بين الولايات المتحدة والعراق هدفها التوصل إلى تسوية مقبولة لدى الطرفين, لكنها لم تسفر حتى الآن عن نتيجة. وأكدت مصادر لـ الحياة أن الجانب العراقي وافق على كل المطالب الأميركية بشأن نزع السلاح وإقامة حكومة ائتلافية وبقاء الرئيس صدام حسين رئيسا غير حاكم.

وأضافت أن المفاوضات تعثرت في ثلاث نقاط, فالجانب العراقي رفض طلبا بإقامة قواعد أميركية على الأراضي العراقية، ولم يوافق على الاعتراف الفوري بإسرائيل رغم موافقته ضمنا على ذلك شرط أن يتم الاعتراف في إطار خطوة عربية مشتركة. كما طلبت بغداد من الأميركيين مراعاة التزاماتها في المجال النفطي إزاء عدد من الدول الأجنبية, لكن الجانب الأميركي أراد أن يكون هذا القطاع تحت إشراف أميركي كامل.

وفي موضوع آخر أكد مصدر دبلوماسي أميركي لصحيفة القدس العربي أن الولايات المتحدة قررت الاستغناء عن خدمات المعارض الشيعي العلماني أحمد الجلبي بعد أن اقتنع البنتاغون بأن تقاريره عن الأوضاع داخل العراق لم تكن تساوي الأوراق المكتوبة عليها، على حد تعبير المصدر الذي قال إن الإدارة تشعر بغضب شديد بعدما أدركت أن الجلبي كان يخدعها إزاء إمكانية حدوث انقلاب عسكري في بغداد بمجرد بناء الولايات المتحدة حشدا عسكريا على حدود العراق.

وأضاف المصدر أن تأكيدات الجلبي عن حدوث انشقاق داخل الجيش العراقي وأن جماعة المؤتمر التي يتزعمها تملك وجودا واسعا مدعوما بمخابرات داخل العراق يمكن أن يساعد في تنظيم انتفاضة وهروب من الجيش، كانت مجرد أوهام وتمنيات.

وفي إطار الجهود الشعبية لوقف الحرب ذكرت صحيفة الشرق الأوسط أنه من المنتظر أن تصدر محكمة استئناف فدرالية في بوسطن اليوم حكمها في دعوى نادرة ومستعجلة تشكك في صلاحيات الرئيس الأميركي جورج بوش بالقيام بعمل عسكري ضد العراق من دون إعلان الكونغرس رسميا حالة الحرب.

وتقول الصحيفة إن الدعوى رفعها 12 نائبا ديمقراطيا وثلاثة جنود و15 من آباء الجنود, مضيفة أن الكونغرس تنازل عن مسؤولياته وتخلى عن صلاحياته الخاصة بإعلان الحرب للرئيس الأميركي.

خلاف مؤسف


الخلاف الأميركي البريطاني حول العراق مؤسف لأنه يضعف موقف مجلس الأمن وهو ليس في صالح العالم أجمع, وهذا الخلاف لن يطول

القبس الكويتية

وإلى الصحف الكويتية التي اهتمت بتصريحات وزير الدفاع الأميركي رونالد رمسفيلد والتي أشار فيها إلى إمكانية خوض الحرب على العراق بدون بريطانيا وتراجعه عنها. فقد أشارت صحيفة السياسة الكويتية إلى تراجع رمسفيلد عن تصريحاته بخوض واشنطن الحرب من دون بريطانيا، إذ أصدر بيانا توضيحيا قال فيه إنه لا يوجد لديه شك في المساندة الكاملة التي تقدمها المملكة المتحدة في جهود المجتمع الدولي لنزع أسلحة العراق. وأضاف أنه كان يقصد القول إن إصدار قرار ثان من مجلس الأمن بشأن العراق يمثل أهمية لبريطانيا وإن الولايات المتحدة تعمل على تحقيق ذلك.

ونقلت القبس الكويتية عن وزير الخارجية الكويتي صباح الأحمد قوله إن الأمور وصلت إلى نهايتها فيما يتعلق بالمسألة العراقية, واصفا الخلاف الأميركي البريطاني بأنه مؤسف لأنه يضعف موقف مجلس الأمن وهو ليس في صالح العالم أجمع. وأعرب عن قناعته بأن هذا الخلاف لن يطول.

واعتبر صباح أن من حق الكويت أن تعرف موعد العمليات العسكرية، مشيرا إلى أن الموعد سيعلن رسميا حتى قبل إبلاغ الكويت به. وأضاف "أعتقد أن الشرط الذي وضعناه وهو إبلاغنا بالموعد سينفذ إن شاء الله".

وردا على سؤال عن فتوى الحركة السلفية بتحريم إعانة الولايات المتحدة, قال وزير الخارجية الكويتي "أنا لا ألبس عمامة حتى أرد".

المصدر : الصحافة العربية