باول وصدام أمام الاختبار
آخر تحديث: 2003/3/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/8 هـ
اغلاق
خبر عاجل :أمير قطر: المجتمع الدولي يقف عاجزا عن إيجاد حل للأزمة السورية
آخر تحديث: 2003/3/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/8 هـ

باول وصدام أمام الاختبار

سيطر الشأن العراقي والفلسطيني على غالبية الصحف العالمية اليوم إذ أبرزت أهمية التصويت في مجلس الأمن على مشروع القرار الأميركي بشأن العراق والذي سيتقرر على ضوئه مصير باول وليس صدام فحسب, مشيرة إلى الضغوط التي تمارسها واشنطن ولندن على بليكس. كما تناولت تمسك عرفات بصلاحيات قوية وعدم التخلي عنها لرئيس وزرائه الجديد, بالإضافة إلى مغامرات خالد الشيخ في التخفي عن أعين المخابرات.

ثلاث جبهات


باول يقف أمام مهمة تاريخية وهي إقناع مجلس الأمن بالتصويت على مشروع الإدارة الأميركية استخدام القوة العسكرية ضد العراق

لوس أنجلوس تايمز

فقد لفتت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية إلى أن الأسبوع الحالي سيشهد تحديد مصير وزير الخارجية الأميركي كولن باول وليس مصير الرئيس العراقي فحسب، لأن باول هو الذي أقنع الرئيس الأميركي منذ البداية باللجوء إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن قبل شن الحرب على العراق.

وبالتالي فإن أمامه الآن مهمة تاريخية وهي إقناع مجلس الأمن بالتصويت على مشروع الإدارة الأميركية استخدام القوة العسكرية لإجبار الرئيس العراقي على تجريد بلاده من أسلحة الدمار الشامل والإطاحة بصدام حسين. ومن هنا فإن مصداقيته هي الآن على المحك في انتظار عملية التصويت ونتائجها.

وتشير الصحيفة إلى أن باول يحارب الآن على ثلاث جبهات: الأولى كسب الأصوات لصالح معركة ضد بغداد، والثانية استمالة حلفاء الولايات المتحدة من الأوروبيين المعترضين على الحرب، والمعركة الأهم بالنسبة إليه هي مواجهة الصقور في الإدارة الأميركية الذين ينتظرون إلى أين سيصل في مهماته.

ضغوط حادة
من جانبها ذكرت صحيفة تايمز البريطانية أن كلا من الولايات المتحدة وبريطانيا ستمارس اليوم ضغوطا حادة على رئيس لجنة أنموفيك هانز بليكس للاعتراف بأن طواقم التفتيش الدولية عثرت على أسلحة محظورة في العراق.

الأمر الذي من شأنه إقناع من تسميهم الصحيفة الدول المترددة في مجلس الأمن بحسم أمرها ودعم مهلة السابع عشر من الشهر الجاري. كما أن مثل هذا الاعتراف من قبل بليكس سيساعد هذه الدول على شرح موقفها أمام الرأي العام في بلادها. وهذه الدول هي: أنغولا والكاميرون وتشيلي وغينيا والمكسيك وباكستان.

معسكرات سرية
أما صحيفة غارديان فقالت إن مئات الجنود المنشقين عن الجيش العراقي والمنتمين إلى المعارضة العراقية الشيعية في إيران بقيادة محمد باقر الحكيم
دخلوا الأراضي العراقية خلال الأيام الماضية, وأقاموا معسكرا سريا في المناطق الكردية أقصى الشمال العراقي.

وأضافت الصحيفة أنه لم يتضح بعد إذا ما كانت هذه القوات ستتلقى أوامر من القوات الأميركية إذا اندلعت الحرب على العراق, أم أنها ستطلق حملتها الخاصة لتحرير جنوبي العراق والمدن الشيعية المقدسة، على حد تعبير الصحيفة.

ثرثرة الضباط
وفي الموضوع ذاته نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية عن مصادر في القنصلية الإسرائيلية بنيويورك تحذيرها للمسؤولين الإسرائيليين من أن ثرثرة الضباط بشأن الحرب المحتملة على العراق ودور إسرائيل فيها سيضران بإسرائيل.

وبحسب أقوال المسؤولين فإن تفوه شخصيات إسرائيلية كبيرة لصالح الهجوم يدعم رأي من يدعي أن الولايات المتحدة ستحارب في حقيقة الأمر نيابة عن إسرائيل، وأن ثرثرة الشخصيات الإسرائيلية سواء بالزي العسكري أو المدني التي تتحدث وكأنها تدير الحرب تضر بإسرائيل، ولا شك أن المواطن الأميركي يمكن أن يتقد غضبا عند سماعه هذه الأقوال.

عرفات غير مستعد
في حين أشارت صحيفة يو إس إيه توداي الأميركية نقلا عن مسؤول فلسطيني إلى أن الرئيس الفلسطيني ليس مستعدا بعد للتخلي عن بعض من صلاحياته لصالح أبو مازن، وأنه يريد أن يبقي سيطرته على القوى الأمنية ومفاوضات السلام.

وتعتبر الصحيفة أن تمسك عرفات بصلاحيات قوية يسقط مطلب إسرائيل والولايات المتحدة بضرورة الاتيان برئيس وزراء قوي توكل إليه صلاحيات الرئيس الفلسطيني الذي تريده واشنطن وتل أبيب أن يلعب دورا فخريا لا أكثر.

وقال المسؤول الفلسطيني الذي رفض الكشف عن اسمه إنه سيتعين على محمود عباس مساعدة عرفات في مهامه، وإنه يملك صلاحية تشكيل الحكومة الفلسطينية التي ستشهد تغييرات كبيرة في وجوهها، وإنه سيتمكن من ترؤس جلسات الحكومة والاستغناء عن الاجتماع الأسبوعي الذي كان يضم سابقا الوزراء ومسؤولين في منظمة التحرير إلى جانب مسؤولين أمنيين يترأسهم الرئيس الفلسطيني.

جرأة خالد الشيخ
ومن جانبها ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن خالد الشيخ محمد الذي ألقي القبض عليه قبل عشرة أيام كان يملك من الجرأة ما مكنه من أن يستقل طائرة من مدينة كويتا الباكستانية إلى إسلام آباد، على الرغم من أنه كان يعلم أن مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) وزع صوره في أنحاء العالم.


خالد الشيخ كان يملك من الجرأة ما مكنه من أن يستقل طائرة من كويتا إلى إسلام آباد رغم أنه كان يعلم أن صوره موزعة على أنحاء العالم

واشنطن بوست

وتتابع الصحيفة أن خالد كان يراهن على أن أحدا لن يعرفه بعد أن أصبح حليق الذقن وقد زاد وزنه بشكل كبير، على أساس أن الصور التي وزعها مكتب التحقيقات الفدرالي كانت تظهر رجلا ملتحيا ونحيفا.

غير أنه لم يكن يعلم أنه كان تحت المراقبة على مدار 24 ساعة متواصلة ولعدة أيام، حسب ما أفاد مسؤول استخباراتي باكستاني. وكان غائبا عنه أن أربعة عملاء للمخابرات الباكستانية كانوا على متن الطائرة التي أقلته إلى إسلام آباد.

ويعتبر خالد الشيخ محمد بحسب مؤيديه بارعا في ميدان الاختفاء، وهو كان قد نجا من خمس عمليات اعتقال وملاحقة قامت بها الاستخبارات الباكستانية والأميركية، حيث كان يتمكن في اللحظة الأخيرة من الاختفاء في لحظات عن وجه الأرض بحسب مسؤول استخباري أميركي.

المصدر :