أبرزت صحف أجنبية عدة اليوم الجلسة الساخنة التي شهدها مجلس الأمن أمس وعرض فيها وزير الخارجية الأميركي كولن باول أدلته على انتهاك العراق لقرار مجلس الأمن وإخفاء ما يمتلكه من أسلحة الدمار الشامل. وتباينت ردود الفعل في التعاطي مع خطاب باول بين مؤيد ومعارض، مع تأكيد البعض أنه لايزال هناك وقت لحل الأزمة العراقية سلميا.

معلم فاشل


كولن باول معلم فاشل, خاطب مجلس الأمن وكأنه يخاطب معسكرا للكشافة، واعتمد لغة مقززة حيث اعترف بصعوبة تفسير صور الأقمار الصناعية ثم شرحها للحاضرين

برافدا الروسية

ونبدأ بالصحف الروسية وما ذكرته صحيفة برافدا التي استخدمت لغة قاسية جدا بحق وزير الخارجية الأميركية كولن باول وأدلته التي عرضها أمام مجلس الأمن, فقد هاجمته ووصفته بأنه معلم فاشل, وبأنه خاطب مجلس الأمن وكأنه يخاطب معسكرا للكشافة.

وتوقفت الصحيفة عند اعتماد الوزير الأميركي على صور الأقمار الاصطناعية واصفة لهجته بأنها مقززة, فهو يعترف بصعوبة تفسير تلك الصور ثم يقول للحاضرين: أنا أخبركم بتفسيرها.

وقالت الصحيفة عن المحادثات الهاتفية المسجلة التي أظهرها باول في الجلسة وقالت يمكن أن تكون عن قذائف منتهية الصلاحية ولا تعني تلقائيا وجود أسلحة للدمار الشامل, وهي الأسلحة التي تحدث عنها باول بطريقة مبسطة وصبيانية حسب تعبير الصحيفة التي ميزت بين أسلحة الدمار الشامل وبين الحراب والتروس التي يسهل إخفاؤها في شاحنات تجوب الصحراء.

وتابعت قائلة: ولأن باول لم يدعم كلامه بأي مصدر, فإن كلامه ليس إلا من قبيل القيل والقال. وعن استنتاج باول بأن أسلحة للدمار الشامل تنتج في المباني الغامضة المستطيلة الشكل والتي تشبه صورا تم التقاطها في أفغانستان, قالت صحيفة برافدا: إن تفتيش مبان مشابهة أظهر سابقا أنها ليست سوى مصانع لإنتاج الحليب.

وتحت عنوان "كولن باول ألقى محاضرة في الأمم المتحدة" كتبت صحيفة إزفيستيا مقالا انتهت فيه إلى أن باول اشتبك غيابيا مع الرئيس العراقي صدام حسين.


المؤسسة العسكرية الإسرائيلية ارتاحت كثيرا لخطاب باول الذي كان بشكل أو بآخر مطابقا للتقديرات الإسرائيلية للموقف, خاصة أن بعض المواد التي عرضها باول كانت مبنية على معلومات قدمتها إسرائيل إلى الولايات المتحدة

هآرتس

فرحة إسرائيلية
أما الصحف الإسرائيلية فقد تحدثت عن بدء العد التنازلي للحرب ونقلت صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن مسؤولين كبار في وزارة الدفاع الإسرائيلية أنهم يتوقعون أن تشن الولايات المتحدة هجومها على العراق قبل نهاية الشهر الجاري رغم معارضة كل من الصين وفرنسا وألمانيا.

وقالت الصحيفة إن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية ارتاحت كثيرا لخطاب وزير الخارجية الأميركية كولن باول أمام مجلس الأمن أمس, وأشارت بعض مصادرها إلى أن الخطاب كان بشكل أو بآخر مطابقا للتقديرات الإسرائيلية للموقف هناك, وقد أكدت هذه المصادر أن بعض المواد التي عرضها باول كانت مبنية على معلومات قدمتها إسرائيل إلى الولايات المتحدة.

وعن الوضع الميداني توقعت صحيفة يو إس أي توداي الأميركية أن يوافق البرلمان التركي اليوم على أن تتولى الولايات المتحدة ترميم القواعد العسكرية التركية والموانئ والمنشآت الأخرى في مهمة تستغرق ثلاثة أشهر, وذلك بعد موافقة مجلس الوزراء التركي عليها الليلة الماضية, لكنه قد يؤخر الموافقة على السماح للقوات الأميركية بدخول البلاد استعدادا لشن هجوم على العراق إلى ما بعد عيد الأضحى.

ونقلت الصحيفة عن دبلوماسيين قولهم إن رفض تركيا السماح للأميركيين باستخدام القواعد التركية سيعوق خطط الحرب الأميركية تجاه العراق. لكن أحد أعضاء البرلمان من حزب العدالة والتنمية الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء عبد الله غل قال إن تفويض الأميركيين بترميم القواعد التركية أمر محتمل جدا.

وأشارت الصحيفة إلى طلب نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني من غل إرسال مسودة القرار الخاص بالجيش الأميركي إلى البرلمان اليوم, وقال له إن هناك حاجة لأن تسرع تركيا في هذا الأمر.

وفي موضوع آخر قالت صحيفة هآرتس: إن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون سيجتمع اليوم مع ناتان شارانسكي زعيم حزب المهاجرين الروس (إسرائيل بعاليه) لتوقيع اتفاق اندماج بين حزبي الليكود والمهاجرين الروس, وأشارت إلى اجتماع بين قياديي الحزبين أمس بهذا الشأن, إضافة إلى موضوع الحقائب الوزارية التي تم عرضها على شارانسكي في حكومة شارون, لا سيما مطالبة حزب المهاجرين بحقائب وزارات ذات تأثير ومضمون.

وإلى الصحف الصينية حيث ألقت الأزمة الكورية واحتمالات تداعياتها بظلالها على احتفالات الصين بالعام الجديد حسب التقويم المحلي, فقد أفردت صحيفة وورلد هرالد مقالا تحليليا مطولا تطرقت فيه إلى القضايا الجديدة في الفكر السياسي الصيني وأهمها الانفتاح السياسي الذي تشهده البلاد وتوسيع قاعدة العضوية في الحزب الشيوعي الحاكم ليشمل رجال الأعمال وفئات أخرى لم يكن لها تمثيل سابق فيها.

المصدر :