اهتمت الصحف العالمية الصادرة اليوم بتنامي الصعوبات التي تواجه القادة الغربيين المؤيدين للإدارة الأميركية لضرب العراق, وقالت واشنطن بوست إن كل هؤلاء السياسيين يواجهون صعوبات وتراجعا في شعبيتهم بسبب مواقفهم هذه, بينما تحدثت الغارديان عن فشل قد يواجه الحشد العسكري الأميركي في المنطقة.

هزيمة سياسية


حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا يواجهون صعوبات سياسية مماثلة لبلير, فإيطاليا شهدت قبل أيام مظاهرات شارك فيها نحو مليون شخص ضد الحرب ودعم رئيس الوزراء سيلفيو برلسكوني لإدارة بوش, وهدد أكبر اتحاد لنقابات العمال بتنظيم إضراب عام إذا ما شنت الحرب

واشنطن بوست

أفادت صحيفة واشنطن بوست الأميركية أن استطلاعات للرأي في بريطانيا أكدت أن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير يواجه أقسى معركة سياسية منذ تسلمه منصبه بسبب تنامي المعارضة الشعبية البريطانية لدعمه الرئيس الأميركي وحملته ضد العراق, مشيرة إلى أن شعبية بلير انخفضت مؤخرا إلى أدنى مستوياتها منذ عامين ونصف.

وأضافت الصحيفة أن حلفاء آخرين للولايات المتحدة في أوروبا يواجهون صعوبات سياسية مماثلة, ففي إيطاليا التي شهدت قبل أيام مظاهرات شارك فيها نحو مليون شخص ضد الحرب على العراق ودعم رئيس الوزراء سيلفيو برلسكوني لإدارة بوش, هدد أكبر اتحاد لنقابات العمال بتنظيم إضراب عام إذا ما شنت الحرب.

وفي إسبانيا التي تظاهر فيها نحو ثلاثة ملايين شخص ضد الحرب, تراجع حزب رئيس الوزراء خوسيه ماريا أزنار في استطلاعات الرأي إلى ما وراء معارضيه الاشتراكيين لأول مرة منذ تسلمه السلطة قبل ثلاثة أعوام.

وفي رأي صحيفة الغارديان البريطانية فإن تصميم الإدارة الأميركية على إبقاء قواتها جاهزة وعلى أهبة الاستعداد للدخول في حرب على العراق أوائل الشهر القادم معرضة للفشل.

وتوضح الصحيفة إن خطط واشنطن لفتح جبهة في شمال العراق أمر أساسي وجوهري لوضع العاصمة العراقية بغداد بين فكي كماشة, إلا أن هذا الأمر بدا غير مضمون بعد رفض تركيا الليلة الماضية لإنذارات واشنطن بالسماح بنشر قوات أميركية على أراضيها.

وتشير الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة وبريطانيا أرغمتا على تأجيل الإعلان عن تقديم مشروع قرار إلى مجلس الأمن الأسبوع المقبل لاستصدار قرار يسمح باستخدام القوة العسكرية ضد بغداد, ولن يتم التصويت عليه في مجلس الأمن إلا بعد أن يقدم هانز بليكس رئيس المفتشين الدوليين تقريرا آخر في النصف الأول من شهر مارس/ آذار القادم.

مائة تعديل


إسرائيل تنوي عرض أكثر من مائة تعديل على خريطة الطريق الصادرة عن اللجنة الرباعية والهادفة إلى وضع حد للنزاع الإسرائيلي-الفلسطيني, والتي كان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون قد أعطى موافقته المبدئية عليها قبل عدة أشهر

هآرتس

وإلى صحيفة هآرتس الإسرائيلية التي قالت إن إسرائيل تنوي عرض أكثر من مائة تعديل على خريطة الطريق الصادرة عن اللجنة الرباعية والهادفة إلى وضع حد للنزاع الإسرائيلي-الفلسطيني, والتي كان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون قد أعطى موافقته المبدئية عليها قبل عدة أشهر لكنه أشار إلى أنه ينوي اقتراح تعديلات عليها.

وأوضحت الصحيفة أن شارون يشترط إدخال نحو مائة تعديل على الوثيقة وينوي عرضها على حكومته المقبلة قبل رفعها إلى الحكومة الأميركية.

وتضم اللجنة الرباعية الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا. وتنص خطة خريطة الطريق على إقامة دولة فلسطينية على مراحل بحلول العام 2005.

وإلى صحيفة ديلي تليغراف التي نشرت تحذير جماعة عراقية معارضة من محاولة حكم العراق ولو بشكل مؤقت في حال الإطاحة بالرئيس صدام حسين, وكتب أحمد الجلبي أحد زعماء المؤتمر الوطني العراقي المعارض يقول يجب ألا تكون هناك فجوة في سيادة العراقيين على العراق, وأنه يأمل في إقرار الديمقراطية في بلاده.

وأكد الجلبي "نحن نرفض فكرة الحكم العسكري الأجنبي أو إدارة الأمم المتحدة للعراق فالعراقيون مؤمنون بشدة بالاستقلال وقادرون تماما في الوقت نفسه على حكم أنفسهم.

وطالب الجلبي بضرورة حل حزب البعث وتطهير الحكومة من أنصار صدام وقال إن العديد من العراقيين غير الموصومين بخدمة الدكتاتورية على استعداد لخدمة بلادهم.

وشدد الجلبي على أن أول المهام التي تواجه الجميع وأكثرها إلحاحا هي إقامة نظام يكرس احترام الشعب العراقي لنفسه والسبيل الوحيد لتحقيق ذلك هو إقامة حكومة ديمقراطية تستند لحكم القانون.

وفي إطلالة على الصحف الهولندية نقرأ في صحيفة تراو تعليقها الأساسي للتعقيب على إعلان الاتحاد الأوروبي في قمته الاستثنائية بشأن العراق, حيث اعتبرت أن التوافق بين أعضاء الاتحاد بشأن العراق يحتمل أكثر من تأويل.

أما صحيفة إن آر سي هاندلسبلاد فقد نشرت تقريرا لموفدها إلى تركيا تطرق فيه إلى معارضة الشعب التركي لضرب العراق، وموافقة الحكومة التركية الوشيكة على الوقوف إلى جانب واشنطن في حملتها العسكرية المرتقبة على العراق.

المصدر :