لماذا تعارض أوروبا ضرب العراق؟
آخر تحديث: 2003/2/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/2/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/16 هـ

لماذا تعارض أوروبا ضرب العراق؟

أبرزت صحيفة تايم الأميركية في حوار مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك أسباب معارضة أوروبا لضرب العراق ومنها منع صدام الحضارات، في حين أكدت هآرتس الإسرائيلية إعداد الجيش الإسرائيلي لاجتياح غزة.

معارضة الحرب


الحرب على العراق إذا وقعت ستؤدي إلى تأجيج الرأي العام العربي والإسلامي وترفع أسهم الإرهاب، إذ إنها ستؤدي إلى ظهور آخرين من أمثال أسامة بن لادن

شيراك/ تايم

اعتبر الرئيس الفرنسي جاك شيراك في حديث لمجلة تايم الأميركية أن الحرب إذا شنت على العراق فإنها ستؤدي إلى تأجيج الرأي العام العربي والإسلامي وسترفع أسهم الإرهاب لأنها ستؤدي إلى ظهور آخرين من أمثال أسامة بن لادن، مشيرا إلى أنه يحلل الأمور بمنظار مختلف عن الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء البريطاني.

وأضاف شيراك أنه يعارض صدام الحضارات الذي يسعى إليه المتطرفون، وأن بلاده ترفض اللجوء إلى الحرب أو العنف لحل النزاعات.

وقال إن الأمر بيد المفتشين ونحن نثق بهم، فعليهم أن يقولوا إنهم أنجزوا مهمتهم وبات العراق خاليا من أسلحة الدمار الشامل، أو أن يوضحوا لنا استحالة الاستمرار في مهمتهم بسبب العوائق التي يضعها النظام العراقي وعندها ينبغي على مجلس الأمن أن يحسم الأمر.

واعتبر شيراك أن من الخطورة أن يحكم العالم من قبل قوة عظمى واحدة، كاشفا أنه يحبذ عالما متعدد الأقطاب يكون لأوروبا دورها البارز فيه. وأشار إلى أن الصين ستصبح قوة عظمى.

وفي شأن الاستعدادات الأميركية للحرب ذكرت صحيفة يو إس إي توداي الأميركية أن البحرية قامت بنشر مجموعات من حيوانات أسد البحر المدربة تحت الماء بمياه الخليج العربي، في محاولة لحماية السفن الحربية الأميركية من أي هجمات إرهابية محتملة.

وتأتي هذه العملية كجزء من خطة أمنية أرسلت إلى القوات الأميركية في الخليج، بعد ورود تقارير إلى القوات البحرية الأميركية تحذر من احتمال قيام غطاسين وضفادع بشرية بتثبيت متفجرات أسفل البوارج الحربية الأميركية لتدميرها.

وتضيف الصحيفة أن أسد البحر تدرب على منع ومهاجمة الغطاسين وكل من يحاول الاقتراب من السفن الحربية، حيث إنه يهاجم الضحية من الخلف ويقوم بغرز كلاب متصل بحبل في ساقه، ومن ثم يقوم جندي المارينز بسحب الغطاس إلى ظهر السفينة واعتقاله. ويستطيع أسد البحر العمل بنجاعة في المياه الضحلة وقرب أرصفة الموانئ.

وفي شأن آخر ذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن قوات الاحتلال تحضر لعملية شاملة في قطاع غزة، ردا على العملية التي نفذتها حركة حماس وقتل فيها أربعة جنود إسرائيليين في انفجار دبابة يوم السبت الماضي.

وأضافت الصحيفة أن العملية المخطط لها والمقرر أن تستمر لوقت طويل نسبيا، من المتوقع أن تتضمن اغتيالات من وصفتهم الصحيفة بإرهابيين مطلوبين، ترافقها عمليات توغل في عمق أراضي القطاع.

ولكن الصحيفة أشارت إلى أن مصادر عسكرية إسرائيلية شددت على أن إسرائيل لا تنوي إعادة احتلال قطاع غزة كما فعلت في الضفة الغربية.

مزيد من الضحايا


عدد القتلى خلال الأعمال الإرهابية العام الماضي ارتفع بنسبة تزيد عن 100% مقارنة بالعام الذي سبقه، ويتوقع أن يستمر المعدل في الارتفاع وتزداد ما أسمتها الصحيفة بأعمال العنف نتيجة التوتر الحاصل وتراجع أداء الدولة الاقتصادي

هآرتس

وفي خبر آخر ذكرت هآرتس أن مصادر في الشرطة الإسرائيلية قالت إن عدد الأشخاص الذين قتلوا خلال ما وصفتها بأعمال إرهابية في العام الماضي ارتفع بنسبة تزيد على 100% مقارنة بالعام الذي سبقه. وتوقعت المصادر حسب الصحيفة أن يستمر المعدل في الارتفاع وتزداد "أعمال العنف" نتيجة للتوتر الحاصل وتراجع أداء الدولة الاقتصادي.

ومن جانبها تناولت الصحف الأسترالية في تعليقاتها المسيرات والمظاهرات السلمية التي عمت المدن الأسترالية على غرار مثيلاتها في مدن وعواصم العالم. فرأت صحيفة ذي سيدني مورنينغ هيرالد أن هذه المسيرات لن تغير من التزام حكومة جون هوارد تجاه الحرب المحتملة على العراق.

وتحت عنوان "لن يتم استغفال العالم مرة ثانية"، علق كاتب بصحيفة ذي أستريليان على ما وصفه بالطريقة البريئة التي يتعامل بها رئيس مفتشي الأسلحة الدوليين بالعراق هانز بليكس ورئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي مع ملف الأسلحة العراقية المزعومة. ورأى الكاتب أن الرجلين يدركان أن تقديم تقارير قاسية بشأن العراق قد يشعل شرارة الحرب.

وفي الموضوع نفسه توسعت الصحف الألمانية في معالجة الملف العراقي، إذ تناولت مجلة دير شبيغل الأسبوعية مجموعة من القضايا المتعلقة بالأزمة في العراق وما بات يعرف بالحرب على الإرهاب. وتطرقت صحيفة تاغيس تسايتونغ اليسارية إلى المظاهرات والمسيرات الحاشدة المعادية للحرب على العراق التي عمت مدن العالم في اليومين الماضيين ولم يتوقع أحد أن يصل مداها إلى ما وصلت إليه.

المصدر :