توقعت بعض الصحف الأجنبية اليوم تفاقم الخلاف الأوروبي الأميركي في المرحلة المقبلة في شأن آخر غير الشأن العراقي هو مشروع خريطة الطريق لحل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي. كما نقلت عن دبلوماسيين أن مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس ستضغط على هانز بليكس لتضمين تقريره الذي سيقدمه إلى مجلس الأمن بعد غد عدم التزام العراق بالتخلص من أسلحته النووية والبيولوجية والكيميائية.

تناغم شارون وبوش


الحكومة الإسرائيلية ترفض أي دور لبريطانيا في المنطقة رغم التحالف المتين بين لندن واشنطن بشأن المسألة العراقية إذ تعتبر تل أبيب أن الحكومة البريطانية تعيق جهودها لمواجهة الإرهاب بسبب الخلاف الذي نشب بينهما نتيجة تنظيم بريطانيا مؤتمرا لإصلاح السلطة الفلسطينية

هآرتس

فقد توقعت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن يتفاقم الخلاف الأوروبي الأميركي في المرحلة المقبلة في شأن آخر هو مشروع خريطة الطريق التي تهدف لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني, وتشير الصحيفة في هذا الصدد إلى التناغم في المواقف ما بين حكومة أرييل شارون وإدارة الرئيس بوش.

وتقول هآرتس إن الفرصة سانحة الآن لتل أبيب كي تعمل على تحجيم الدور الأوروبي في منطقة الشرق الأوسط, كما أنها فرصة لتعزيز موقف أولئك الذين يرفضون أي اقتراح بإرسال مراقبين أو قوات حفظ سلام أوروبية إلى الأراضي الفلسطينية.

بل إن الحكومة الإسرائيلية ترفض أي دور لبريطانيا في المنطقة على الرغم من التحالف المتين بين لندن وواشنطن بشأن المسألة العراقية، إذ تعتبر تل أبيب أن الحكومة البريطانية تعيق جهودها في مواجهة الإرهاب وذلك على خلفية الخلاف الذي نشب بين الطرفين عندما نظمت بريطانيا مؤتمرا لإصلاح السلطة الفلسطينية.

رايس تضغط على بليكس
وبخصوص الأزمة العراقية أوردت صحيفة واشنطن بوست الأميركية نقلا عن دبلوماسيين أميركيين ودبلوماسيين في الأمم المتحدة قولهم إن مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس توجهت صباح اليوم إلى نيويورك بهدف الضغط على كبير المفتشين الدوليين هانز بليكس لكي يضمن تقريره الذي سيقدمه إلى مجلس الأمن بعد غد الجمعة ما يفيد بعدم التزام العراق بالتخلص من أسلحته النووية والبيولوجية والكيميائية.

وتتزامن زيارة رايس هذه مع التحرك الأميركي البريطاني الساعي لاستصدار قرار جديد من مجلس الأمن يشير إلى عدم التزام بغداد بنزع أسلحتها الأمر الذي من شأنه أن يُمهد الطريق لعمل عسكري أميركي ضد العراق, و تنقل الصحيفة عن مسؤولين أميركيين أن بريطانيا ربما قدمت مشروع القرار هذا في مستهل الأسبوع القادم.

ضحايا حرب العراق
حذرت صحيفة الإندبندنت البريطانية من أن أطفال العراق البالغ تعدادهم 12 مليونا هم من سيكون ضحايا الاستخدام الأميركي المفرط للقوة ضد بلادهم وليس صدام حسين وحاشيته, وستكون مأساة الطفولة في العراق أشد فظاعة عما واجهته في العام 1991.

كما أشارت الصحيفة أيضا إلى أن فريقا من الباحثين الدوليين المتخصصين في علم النفس قام بتنظيم بحث ميداني عن حالة أطفال العراق خلصوا من خلاله إلى أن الطفل العراقي يُعاني من أضرار نفسية بالغة نتيجة للتهديدات المتكررة باندلاع الحرب.

في موضوع آخر ذكرت الصحيفة أن الحكومة الروسية عبرت عن ترحيبها باستقبال مراقبين دوليين لمتابعة الاستفتاء الدستوري والانتخابات الرئاسية والبرلمانية المزمع إجراؤها في جمهورية الشيشان في الثالث والعشرين من الشهر القادم, في خطوة تعكس رغبة الكرملين في نيل رضا المجتمع الدولي على هذا الاستفتاء.

الهجوم على مطار هيثرو
أبرزت جميع الصحف البريطانية خبر حالة الاستنفار الذي عاشته بريطانيا على خلفية تهديد بحصول هجوم على مطار هيثرو من قبل أعضاء مرتبطين بتنظيم القاعدة.

وقالت صحيفة الغارديان إن رئيس الوزراء توني بلير كان على علم بهذه التهديدات وأمر بنشر أكثر من ألف وخمسمائة من شرطة مكافحة الإرهاب في أرجاء المطار تحسبا لهذا الهجوم.

وأشارت الصحيفة إلى أن عناصر الشرطة قامت بحراسة المساحات المفتوحة المحيطة بالمطار خوفا من قيام عناصر القاعدة بتوجيه صواريخ تجاه مبنى المطار أو الطائرات. وقالت مصادر مطلعة للصحيفة إن التقارير بشأن احتمال مهاجمة مطار هيثرو كانت جدية وإلا لما حصلت عملية استنفار هذه القوات لحراسة المطار لإفشال أي هجوم.

وتابعت الصحيفة أن المحققين اعتبروا أن التهديد الموجه لمطار هيثرو كان جديا أكثر من أي تهديد إرهابي واجهته بريطانيا، لأن التحذيرات بإمكان حصول الهجوم، حددت الهدف والتوقيت لحصوله. وأن التهديد كان مقلقا للغاية بالنسبة لبريطانيا منذ أحداث سبتمبر/أيلول عام 2001.

وكشفت الصحيفة عن أن المسؤولين البريطانيين فكروا بإغلاق المطار إلا أنهم تخوفوا من أن يفهم ذلك على أنه انتصار للإرهاب.

هجمات جديدة للقاعدة
من جانبها كشفت صحيفة يو إس أي توداي الأميركية عن أن مسؤولين رفيعي المستوى سلموا الكونغرس تقارير تشير إلى أهداف يمكن أن يطلق عليها تنظيم القاعدة صواريخ أو ينشر سموما لإحداث خسائر فادحة في أنحاء الولايات المتحدة.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا التحذير جاء نتيجة تصريح مسجل لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن دعا فيه أتباعه إلى دعم العراق ومحاربة الغزو الأميركي.

ونقلت الصحيفة عن السلطات الأميركية قولها إن تصريح بن لادن حول شن عمليات انتحارية -بحسب تعبير الصحيفة- ضد الأميركيين بدا جديا.

يو إس أي توداي لفتت إلى أن أميركا الآن في حالة تأهب قصوى, إذ أكد البنتاغون أن وحدات الدفاع المضادة للطائرات متمركزة في واشنطن لمواجهة أي اعتداء محتمل لكن البنتاغون صرح أن حالة الاستنفار هذه هي جزء من الحرب المستمرة ضد الإرهاب ولا علاقة لها بتلقي أي تهديد.

خطط لقتل صدام


المخططون الأميركيون للحرب على العراق مهتمون بقتل صدام خلال ساعات من بدء الحرب، تفاديا لما حصل معهم في أفغانستان عندما فشلوا في قتل بن لادن، وأنهم وضعوا خططا أخرى للحد من أضرار الحرب إذا لم تتم إزاحة صدام بسهولة

التايمز

وفي الشأن العراقي أيضا كشفت صحيفة التايمز البريطانية أن الولايات المتحدة لديها خطط لقتل الرئيس العراقي صدام حسين خلال الـ 48 ساعة الأولى لاندلاع الحرب على العراق، من أجل تفادي صراع داخلي طويل في البلاد يعقد عودة السلام إليه.

وأضافت الصحيفة أن المخططين الأميركيين للحرب على العراق مهتمون بقتل صدام خلال ساعات من بدء الحرب، تفاديا لما حصل معهم في أفغانستان عندما فشلوا في قتل أسامة بن لادن زعيم القاعدة، وأنهم وضعوا خططا أخرى للحد من أضرار الحرب إذا لم تتم إزاحة صدام حسين بسهولة.

وتابعت التايمز أن عناصر من القوات الأميركية الخاصة ومن (CIA) موجودة حاليا على الأراضي العراقية، ولكن فشلها في إيجاد صدام حسين أو في تقديم دليل حسي على مقتله، سيجعلهم يواجهون مقاومة أعنف من قبل العراقيين. وتنقل الصحيفة عن مسؤول أميركي قوله "إذا اعتقد العراقيون أن صدام مازال حيا فإنهم سيبقون خائفين من الخروج وإعلان دعمهم لنا حتى لو تمت إزاحته عن السلطة".

المصدر :