الزعماء العرب يتحركون بتوجيه أميركي
آخر تحديث: 2003/2/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/11/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/2/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/11/30 هـ

الزعماء العرب يتحركون بتوجيه أميركي

ركزت معظم الصحف العربية اليوم على الحرب الأميركية المتوقعة على العراق وتداعياتها، مسلطة الأضواء على المواقف العربية والأوروبية، ومبرزة محاولات واشنطن تقديم أدلة تربط بين العراق وتنظيم القاعدة، وكشفت عن وجود خلافات شديدة بين سوريا وإيران بشأن هذه الحرب.

أساليب بهلوانية
فقد اعتبر رئيس تحرير صحيفة القدس العربي أن مطالبات التنحي التي توجهها الإدارة الأميركية بشكل مضطرد للرئيس العراقي هذه الأيام تؤكد أن الزعماء العرب الذين طرحوا هذه الفكرة قبل أكثر من شهرين إنما كانوا يتحركون بتوجيه مباشر من البيت الأبيض وفي إطار خطة تآمرية محددة ومحسوبة جيدا.


الزعماء العرب الذين طرحوا فكرة تنحي صدام حسين قبل أكثر من شهرين إنما كانوا يتحركون بتوجيه مباشر من البيت الأبيض

القدس العربي

وتسائل الكاتب: لماذا لم يتنح الرئيس الأميركي وليم جيفرسون تكفيرا عن كارثة فيتنام؟ ولماذا لم يتنح بيل كلينتون اعتذارا عن فضيحة مونيكا لوينسكي؟ ثم لماذا لم يستقل الرئيس بوش نفسه ونائبه ديك تشيني بعدما ترددت فضائح الرشاوى في قضية انهيار شركة إنرون؟

ويضيف الكاتب: وبما أن الاتحاد الأوروبي اعتبر الحرب على العراق غير مبررة، وبما أن نصف الأميركيين يطالبون بالحلول السلمية، فقد اضطر بوش إلى اللجوء إلى أساليب بهلوانية كتكرار الحديث عن وجود صلة بين الرئيس العراقي وتنظيم القاعدة.

نفي متزامن
ونقلت صحيفة البيان الإماراتية نفي الأردن رسميا ما تناقلته وسائل الإعلام الأميركية أمس بأنه وافق على السماح للجيش الأميركي باستخدام أراضيه قاعدة لشن هجوم جوي على العراق.

وأشارت الصحيفة إلى تصريحات أدلى بها وزير الدولة للشؤون السياسية وزير الإعلام الأردني والناطق الرسمي باسم الحكومة محمد العدوان بأن هذه الأنباء عارية عن الصحة ولا أساس لها على الإطلاق.

وقد تزامن ذلك مع نفي عراقي بأن بغداد ستقطع إمدادات النفط عن الأردن، فقد قال سفير العراق لدى الأردن صباح ياسين إنه لا صحة أبدا لهذه الأنباء واصفا إياها بأنها جزء من الأكاذيب والحرب النفسية التي تروجها الأوساط المعادية للعراق.

معلومات سرية
وذكرت صحيفة الشرق الأوسط اللندنية أن الإدارة الأميركية تعلق آمالها على معلومات سرية سيقوم وزير الخارجية كولن باول بالكشف عنها الأسبوع المقبل وتتعلق بتلقي أردني من ناشطي تنظيم القاعدة العلاج في بغداد.

وقالت الصحيفة: إذ يعتبر المسؤولون الاستخباريون الأميركيون أن أبو مصعب الزرقاوي (36 عاما) هو من كبار قادة القاعدة في أوروبا وأنه يمكن أن يكون مسؤولها الأول عن الأسلحة الكيميائية، وتمثل أسفاره إلى العراق إغراء لا يقاوم بالنسبة للمخابرات الأميركية لتنال تأييد الأوربيين للغزو المحتمل للعراق.

مقبرة جماعية
وفي موضوع آخر نشرت الشرق الأوسط إعلان اللجنة الحكومية البوسنية للبحث عن المفقودين عثورها على مقبرة جماعية جديدة في منطقة بابيتسا غرب البوسنة تحتوي على 57 من الضحايا قتلوا عام 1993.

وقال رئيس لجنة البحث للصحيفة: إن عام 2003 سيشهد نشاطا كبيرا في عمليات اكتشاف المقابر الجماعية.

خلافات سياسية
أفادت صحيفة الرأي العام الكويتية نقلا عن مصادر عربية أن التصريحات الأخيرة للمرجع الشيعي اللبناني محمد حسين فضل الله التي حمل فيها بشدة على إيران تكشف حجم الخلافات السورية الإيرانية في هذه المرحلة
والتي بلغت ذروتها عندما أجل الرئيس بشار الأسد قبل نحو أسبوعين زيارته إلى طهران في ضوء إصرار الجانب الإيراني على تضمين البيان الذي سيصدر عن المحادثات تأكيد الجانبين وقوفهما على الحياد إذا تعرض العراق لهجوم أميركي.

وذهب فضل الله في تصريحاته إلى حد تأكيد رفضه الاعتراف بمرجعية المرشد الأعلى للثورة الإسلامية علي خامنئي.

أوروبا الجديدة


موافقة ثمانية رؤساء أوروبيين الدخول مع الولايات المتحدة في حربها المتوقعة على العراق لا تقلل من الرفض الأوروبي للسياسة الأميركية

الخليج

أما صحيفة الخليج الإماراتية فاعتبرت أن رسالة ثمانية رؤساء أوروبيين التي تدعو إلى الوحدة مع الولايات المتحدة في حربها المتوقعة على العراق لا تقلل من الرفض الأوروبي للسياسة الأميركية بقيادة فرنسا وألمانيا، وهو الرفض الذي تعبر عنه المظاهرات التي تجتاح أوروبا.

وقالت الصحيفة: لكن من الواضح أن الولايات المتحدة استطاعت إحداث شرخ داخل الاتحاد الأوروبي لتأكيد قدرتها على التأثير في القرار الأوروبي وفي تحديد توجهاته، وهو ما أشار إليه وزير الدفاع الأميركي عندما انتقد الموقف الفرنسي الألماني الرافض للحرب ووصف البلدين بأنهما يمثلان أوروبا القديمة فيما أوروبا الجديدة تقف إلى جانب بلاده.

وتتابع قائلة: على الرغم من أن واشنطن تدرك قبل غيرها أن دول أوروبا الجديدة التي تقصدها هي دول من الصف الثاني بعضها انضم مؤخرا إلى الاتحاد الأوروبي بضغوط منها لأنها محسوبة عليها سياسيا، فإن لعبة التقسيم التي تلعبها تحمل توجهات خطيرة ذات مغزى وكأنها تريد أن تقول لرافضي الدخول تحت مظلتها إنها قادرة على تقسيم أوروبا إلى قسمين أميركية وأوروبية وإنها تستطيع أن تفشل قيام اتحاد أوروبي مستقل قادر على الدفاع عن مصالح القارة بمعزل عن مصالحها.

المصدر : الصحافة العربية