اعتقال صدام يسيطر على الجميع
آخر تحديث: 2003/12/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/10/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/12/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/10/22 هـ

اعتقال صدام يسيطر على الجميع

سيطر نبأ اعتقال الرئيس العراقي السابق صدام حسين وصوره التي بثتها قوات الاحتلال الأميركي أمس على اهتمامات كل الصحف العربية الصادرة اليوم, وبذل كثير من الكتاب والصحفيين جهودا كبيرة لمحاولة تفسير الخبر الصدمة الذي جاء مفاجأ للجميع.

دور إيراني


اختيار جلال طالباني رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني وكالة الأنباء الإيرانية لإطلاق أول نبأ عن اعتقال الرئيس العراقي السابق صدام حسين, يثير تساؤلات عن تعاون إيراني محتمل في عملية الاعتقال

الحياة

قالت صحيفة الحياة اللندنية, إن اختيار جلال طالباني رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني وكالة الأنباء الإيرانية لإطلاق أول نبأ عن اعتقال الرئيس العراقي السابق صدام حسين, يثير تساؤلات عن تعاون إيراني محتمل في عملية الاعتقال.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة تلميحها إلى أن طالباني نجح في الحصول على تعاون استخباراتي إيراني مما شجع مجلس الحكم العراقي على اتخاذ قرار بإخراج منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة من الأراضي العراقية.

ولفتت المصادر إلى أن تصريح قائد القوات الأميركية في العراق ريكاردو سانشيز عن قراره بإخراج مجاهدي خلق من العراق جاء شبه متزامن مع دهم مخبأ صدام حسين.

ولم تستبعد المصادر أن يكون طالباني التقط اللحظة المناسبة لإنضاج ملف إخراج مجاهدي خلق بالتوازي مع تقدم في ملف عناصر القاعدة الذين تحتجزهم إيران, وصولاً إلى تعاون استخباراتي أميركي-إيراني غير مباشر في اعتقال صدام.

بدورها نقلت صحيفة الشرق الأوسط عن مصدر في لجنة الأمن القومي والعلاقات الخارجية بالبرلمان الإيراني أنه إذا كانت الشائعات حول وجود علاقة لاستخبارات بلاده باعتقال صدام حسين, دقيقة فإن ذلك سيمهد الطريق لفتح صفحة جديدة في العلاقات الإيرانية ـ الأميركية.

في حين قال مسؤول أمنى إيراني كان في السابق قائدا مساعدا لمقر النصر على الحدود الإيرانية ـ العراقية المكلف بشؤون العراق, إنهم تلقوا يوم الأربعاء الماضي خبرا من أحد مراكز الاستخبارات الإيرانية السرية في العراق, مفاده أن صدام حسين شوهد في منطقة قريبة من تكريت.

وأن رجلا من أسرته يملك سيارة جيب يابانية يقوم برحلات مشبوهة بين مدينة تكريت ومزرعة غربي المدينة, مضيفا أنهم قاموا بعد دراسة الخبر بإبلاغ بعض أصدقائهم العراقيين الذين اتصلوا بدورهم بقيادة قوات التحالف.

وقالت صحيفة الرأي العام الكويتية إن تلفزيون الكويت كان أول محطة في العالم تبث خبرا عن اعتقال الرئيس العراقي السابق صدام حسين منسوبا إلى مصادر عراقية, وأن وكالة الأنباء الإيرانية تبعت تلفزيون الكويت بإعلان النبأ منسوبا إلى جلال طالباني عضو مجلس الحكم الانتقالي.

وذكرت الصحيفة أن اعتقال صدام كان مادة رسائل هاتفية راجت بين الكويتيين, من بينها تهانئ باعتقاله ونكات تعرض به وبمساعديه, ومن بين هذه الرسائل "يكفيني فخرا أنك أميري... وبالمبارك يابو مبارك" وأخرى تقول إن مجلس الحكم العراقي يعلن عن اعتماد أغنية صادوه نشيدا وطنيا للعراق.

صدمة لم تكن متوقعة


ملايين العرب شعروا بالإهانة وهم يتابعون اللقطات التلفزيونية لصدام وهو يخضع للفحص الطبي الأميركي, وكانوا يتمنون لو أنه قاتل حتى اللحظة الأخيرة وسقط شهيداً مثل ولديه وحفيده

القدس العربي

في مقال لرئيس تحريرها قالت صحيفة القدس العربي إن أحدا لم يكن يتوقع القبض على الرئيس العراقي السابق صدام حسين دون مقاومة, مرجحة أن تكون هناك عملية تضليل محبوكة بعناية فائقة وراء ظهور صدام في الصورة التي ظهر عليها.

وقال كاتب المقال إن ملايين العرب شعروا بالإهانة وهم يتابعون اللقطات التلفزيونية لصدام وهو يخضع للفحص الطبي الأميركي, وكانوا يتمنون لو أنه قاتل حتى اللحظة الأخيرة وسقط شهيداً مثل ولديه وحفيده, أو اختار نهاية هتلر بإطلاق الرصاص على رأسه, فهذا أكرم له من مهانة الاستسلام.

واستدرك الكاتب قائلا: إن هذا لا يجعلنا نستبعد أن تكون القوات الأميركية استخدمت الغازات أو القنابل التي تشل الحركة وتخدر الأعصاب أثناء اقتحامها للمكان, مثلما لا نستغرب أن يكون أحد المقربين لصدام قد أغواه الطمع والجشع ووشى برئيسه السابق.

ورأى الكاتب أن عراق المستقبل لن يبنيه من وصلوا على ظهور الدبابات الأميركية, وأن من وظف السلاح في خدمة الاحتلال الأجنبي لا يجب أن يكون له مكان في العراق الجديد, وأن تراث سيد الشهداء الحسين بن علي لا يجب أن يلتقي مع بول بريمر تحت مظلة واحدة.

صدام خارج العراق
نقلت صحيفة البيان الإماراتية عن شبكة التلفزيون الأميركية سي.بي.إس أنه جرى نقل صدام حسين إلى خارج العراق, في حين قال مصدر في البنتاغون إن وشاية عائلية كشفت عن مكانه السري.

وإنه تم التأكد من هوية صدام عبر تحليل الحامض النووي دي إن إيه, والاستعانة بطارق عزيز النائب السابق لرئيس الوزراء العراقي والمعتقل حالياً لدى القوات الأميركية.

وتنقل البيان عن مسؤول أميركي رفض الإفصاح عن اسمه تأكيده أن التحرك الأخير جاء بفضل شخص اعتقل مؤخرا قدم معلومة قادت إلى الموقع، مشيرا إلى جهد تحليلي على مدى الأسبوعين الماضيين لمعرفة من يساعدونه على الاختباء واعتقالهم والتحقيق معهم حتى تم الوصول إلى الدائرة الداخلية لصدام.

المصدر : الصحافة العربية