نقلت صحيفة الوطن السعودية أن واشنطن أبلغت تل أبيب بقرارها إفساح المجال لدخول أطراف دولية أخرى لكسر الجمود في عملية السلام، وأشارت الشرق الأوسط إلى مباحثات مصرية أميركية بشأن تدريب عناصر من الشرطة العراقية، ونشرت القدس العربي مقالا لرئيس تحريرها انتقد فيه خطاب بوش حول الديمقراطية في الشرق الأوسط.


واشنطن أبلغت تل أبيب بأنها ستفسح المجال لدخول أطراف دولية أخرى بهدف كسر الجمود الذي خيم على عملية السلام

الوطن السعودية


كسر الجمود
نقلت صحيفة الوطن السعودية عن مصادر مطلعة في واشنطن أن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش أبلغت الحكومةَ الإسرائيلية بأنها قررت أن تفسح المجال لدخول أطراف دولية أخرى على خط جهود كسر الجمود الذي خيم على عملية السلام في الشرق الأوسط.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا التطور يأتي بعد سلسلة اتصالات دولية هادئة بين الاتحاد الأوروبي وروسيا من جهة وإدارة بوش من جهة أخرى، وقد اعتبر خلالها الأوروبيون والروس أن افتقاد واشنطن للحزم الكافي في تعاملها مع إسرائيل وإصرارها على التعامل وحدها مع هذا الملف دون إشراك الآخرين أسفرا عن فشل خارطة الطريق.

وتحدثت الوطن عن أن إدارة بوش تنظر الآن بصورة جدية في اقتراح يقضي بوضع المناطق الفلسطينية لفترة زمنية محدودة تحت سيطرة قوات حلف شمال الأطلسي، في خطوة تأتي تتويجا لسلسلة قرارات وإجراءات دولية من قبيل تحويل نص خارطة الطريق إلى مجلس الأمن الدولي لإصدار نص الخارطة على هيئة قرار دولي مع تشكيل لجنة تابعة للأمم المتحدة لمتابعة تطبيقها.

وأضافت الصحيفة أن البيت الأبيض أبلغ شارون بأنه لم يعد بإمكان الولايات المتحدة أن تحتجز سيل الضغوط الدولية الذي يهدف إلى إقرار حل مقبول للمسألة الفلسطينية، وأن على إسرائيل أن تحدد موقفها خلال وقت وجيز للغاية يعقبه سماح واشنطن بوضع كرة الصراع العربي الإسرائيلي في ملعب المجتمع الدولي.

اقتراح مصري
قالت صحيفة الشرق الأوسط إن واشنطن استجابت لاقتراح القاهرة بشأن تدريب مصر لرجال من قوات الأمن العراقية، وإن نائب وزير الخارجية الأميركي ريتشارد أرميتاج سيبحث مع مسؤولين مصريين خلال زيارته إلى القاهرة يوم الأحد المقبل تدريب عناصر من الشرطة وجهاز الاستخبارات المنتظر إنشاؤه وربما الجيش العراقي أيضا.

وأشارت الصحيفة إلى أن موافقة الولايات المتحدة على الاقتراح المصري جاءت بعد تصاعد الهجمات ضد قوات التحالف في العراق، وعقب إجراء اتصالات بين وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية عبر مكتبها في القاهرة وأجهزة أمنية مصرية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر أميركية أن الحكومة المصرية أكدت في اتصالات دبلوماسية مع واشنطن مؤخرا أن سعيها لتدريب رجال الأمن العراقيين يأتي ضمن سياق الرغبة المصرية في رؤية العراق دولة مستقلة تتمتع بالسيادة ويحميها أبناؤها ويحفظون أمنها بأنفسهم.


أفلس بوش ولم يعد يملك في جعبته أي جديد، وليس صدفة أن يلجأ إلى حرب الديمقراطية بعد أن فشلت قواته في تحقيق الأمن لنفسها أولا ثم للشعب العراقي

عبد الباري عطوان/
القدس العربي


حرب الديمقراطية
لاحظ رئيس تحرير صحيفة القدس العربي اللندنية أن الدول التي امتدحها الرئيس الأميركي بوش في خطابه أمس حول الديمقراطية في الشرق الأوسط هي تلك التي أقامت في معظمها علاقات دبلوماسية مع إسرائيل كالمغرب والأردن وسلطنة عمان.

وقال عبد الباري عطوان إن "هذه الدول تبنت سياسات الولايات المتحدة بالكامل وساهمت بطريقة أو بأخرى في تسهيل احتلال قواتها للعراق. أما الدول التي هددها بوش كسوريا وإيران فهي تلك التي مازالت ترفض التطبيع مع الدولة العبرية وتتمسك بقرارها المستقل".

وتابع عطوان "لقد أفلس بوش ولم يعد يملك في جعبته أي جديد يمكن أن يقدمه إلى الشعب الأميركي وإلى العالم بأسره لتبرير فشله في العراق. ولم يكن من قبيل الصدفة أن يلجأ إلى حرب الديمقراطية بعد أن فشلت قواته في تحقيق الأمن لنفسها أولا ثم للشعب العراقي".

وأضاف الكاتب أن العرب يريدون الديمقراطية ويكرهون أنظمتهم الفاسدة أكثر من كرههم للولايات المتحدة، ولكنهم لن ينصتوا باهتمام إلى خطاب الرئيس الأميركي لأن الإدارات الأميركية التي تعاقبت على مدى خمسين عاما دعمت هذه الأنظمة وساندت تسلطها وفسادها، ولأن جميع الديمقراطيات الحقة في العالم جاءت نتيجة نضالات داخلية ولم تأت بسبب تدخل خارجي وأميركي على وجه التحديد.

وتساءل الكاتب "ترى كم من الأعوام سوف تستغرق حرب بوش من أجل الحرية والديمقراطية؟ أخمسين عاما أخرى؟"، ويخلص إلى القول إن "الإدارة الأميركية مجنونة ومهزومة، ولم يكن غريبا أن يضعها الأوروبيون جنبا إلى جنب مع إسرائيل كمصدر خطر لتهديد السلام في العالم".

المصدر : الصحافة العربية