انصب اهتمام معظم الصحف البريطانية على الملف العراقي حيث أبرزت استعداد فرنسا للمشاركة في الحرب واكتمال الحشود البريطانية العسكرية في الخليج. أما صحيفة هآرتس الإسرائيلية فقد أبرزت فضيحة الحملة الانتخابية التي يواجهها شارون ونجلاه.

رسالة فرنسية


استعداد القوات الفرنسية للحرب على العراق يعني أنها باتت قادمة لا محالة سواء أرغبت باريس أم لم ترغب

ديلي تلغراف

فقد تناولت الصحف البريطانية الملف العراقي باهتمام واضح حيث ذكرت يومية ديلي تلغراف أن الرئيس الفرنسي جاك شيراك أعطى أوامره للقوات الفرنسية بالاستعداد لكل الاحتمالات، واعتبرت الصحيفة أن هذه الخطوة هدفها إرسال رسالة إلى الولايات المتحدة بأن فرنسا تستعد لتشارك في الحرب المحتملة على العراق.

ونقلت الصحيفة عن شيراك قوله أمام كبار القادة العسكريين الفرنسيين أن الاستعداد لكل الاحتمالات هو في صلب مهنة الجندية التي اخترتموها, وعلينا أن نبقى يقظين بصورة خاصة حيال طريقة تطبيق العراق قرار مجلس الأمن رقم 1441.

وأشارت إلى أن المراقبين فسروا هذا الموقف الفرنسي الجديد بأن الحرب آتية لا محالة وأن فرنسا باتت مقتنعة بهذا الأمر وعليها أن تستعد له سواء رغبت في ذلك أم لم ترغب.

وذكرت الصحيفة أن الحكومة الأميركية سبق لها أن ألمحت إلى أن الدول التي تعارض الحرب على العراق لن يكون بمقدورها الاستفادة من العقود التي ستبرم مع الحكومة العراقية الجديدة في المجالات الاقتصادية.

حشد بريطاني
وأشارت صحيفة تايمز من جانبها إلى أن القوات البريطانية تكثف أيضا من حشودها في الخليج, وذلك عبر إرسال أكبر قوة بحرية بريطانية إلى المنطقة منذ حرب جزر الفوكلاند، وتضم هذه القوة ثلاثة آلاف جندي من جنود البحرية الملكية.

وبالإضافة إلى استدعاء جنود الاحتياط فقد أرسلت بريطانيا إلى الخليج أسطولا من السفن العسكرية يصل عددها إلى 16 سفينة حربية وثلاث حاملات طائرات وغواصة نووية مما يمثل أكبر حشد للقوة البريطانية ويعطي التأكيد على الاستعداد لتوجيه ضربة للرئيس العراقي.

وذكّرت الصحيفة بتصريحات وزير الدفاع جفري هون حيث رفض تخمينات وزير الخارجية جاك سترو لاحتمالات الحرب والذي سبق له أن قال إن فرص اندلاع حرب على العراق هي الآن بنسبة 60 إلى 40%. ويعكس هذا التناقض في موقفي الوزيرين البريطانيين تصاعد التوتر داخل الحكومة إزاء الحشد العسكري على العراق.

بلير يتدخل
أما صحيفة غارديان فذكرت أن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير سيبعث رسالة إلى نظيره الإسرائيلي أرييل شارون يحثه فيها على السماح للقيادة الفلسطينية بحضور القمة العاشرة المصغرة عن الشرق الأوسط التي ستعقد في لندن الأسبوع القادم.

ويعكس تدخل بلير الشخصي لدى شارون أمل الحكومة البريطانية في أن تناقش القمة موضوع الإصلاحات في السلطة الوطنية الفلسطينية يوم الثلاثاء القادم.

وتخشى إسرائيل من التوسع في مناقشة المواضيع المطروحة بشكل يوحي بأنه يناقش العملية السلمية في الشرق الأوسط على جميع المسارات. ويحضر القمة بالإضافة إلى الوفد الفلسطيني الذي لا يضم الرئيس عرفات, وفود كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة ومصر والسعودية والأردن.

وتضيف الصحيفة أنه إذا ما أصرت إسرائيل على موقفها بعدم السماح للوفد الفلسطيني بالحضور, فمن المتوقع أن يتم تأجيل القمة إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية التي ستجرى نهاية الشهر الحالي.

قروض انتخابية


ينوي حزب العمل الإسرائيلي جعل الفضيحة المالية لشارون ونجليه شأنا يوميا في خطابه الانتخابي

هآرتس

وفي إسرائيل كشفت صحيفة هآرتس أن شارون وابنيه متورطون فيما يوصف الآن في إسرائيل بالفساد المالي، وربطت بين ذلك وبين مجريات الحملة الانتخابية الحالية حيث إن حزب العمل ينوي جعل الموضوع شأنا يوميا في خطابه الانتخابي.

وقالت الصحيفة إن رئيس الوزراء الإسرائيلي لم يذكر للشرطة الإسرائيلية اسم رجل الأعمال الذي أقرضه 1.5 مليون دولار. والرجل هو سيريل كرن من جنوب أفريقيا أخذ منه شارون القرض ضمانة إضافية لقرض آخر أخذه ابناه عومري وجيلاد لتسديد مستحقات شركة دفعت لأبيهما تبرعات غير قانونية إبان الحملة للانتخابات الأولية لقيادة حزب الليكود.

لكن أحد مستشاري شارون نفى أن يكون القرض رشوة, بل هو قرض قانوني سدد بأقساطه وفوائده الشهر الماضي كما قال. وأعلن المستشار أن شارون أمر المدعي العام بكشف مصادر ما سماه تلك المزاعم.

المصدر :