لا وقت إضافيا قبل ضرب العراق
آخر تحديث: 2003/1/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/11/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/1/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/11/23 هـ

لا وقت إضافيا قبل ضرب العراق

أبرزت العديد من الصحف العالمية الصادرة اليوم جوانب متعددة من الأزمة العراقية، وسردت تفاصيل التعاطي والرفض الأميركي لتمديد عمل المفتشين الدوليين في العراق لمدة أشهر وإصراره على أن تكون أياما أو أسابيع فقط، كما تناولت ردود فعل الرئيس صدام حسين المتوقعة إذا تعرض العراق لضربة عسكرية منها تفجير حقول النفط.

لا وقت إضافيا


وزير الخارجية الأميركي كولن باول ترك الباب مفتوحا لمحادثات مع فرنسا عن مقترحها إعطاء المفتشين عدة أسابيع إضافية وليس شهورا.

فايننشال تايمز

أعرب وزير الخارجية الأميركية كولن باول عن رفضه لدعوات أوروبية لإعطاء المفتشين الدوليين في العراق مزيدا من الوقت، وقال في مقابلة مع صحيفة فايننشال تايمز البريطانية إن عمليات التفتيش ليست المسألة الرئيسية في الأزمة العراقية.

ورأت الصحيفة في تصريح باول الذي يمثل صوتا معتدلا في الإدارة الأميركية، تصميما على الاتجاه نحو تصعيد متزايد إزاء العراق رغم الاعتراضات الأوروبية.

لكن باول ترك الباب مفتوحا لمحادثات مع فرنسا عن مقترحها إعطاء المفتشين عدة أسابيع إضافية وليس شهورا. وأشارت الصحيفة إلى أن باول في اجتماع مع نظيره البريطاني جاك سترو أبدى تفهما إزاء مناقشة منح المفتشين مدة إضافية قصيرة لكنه لم يبد في المقابلة ميلا للقبول بالشهور الإضافية التي طالبت بها ألمانيا وفرنسا. واعترف باول بأن واشنطن لم تعمل ما فيه الكفاية لإقناع الأميركيين والرأي العام العالمي لتبرير الحرب.

توقعت صحيفة غارديان البريطانية أن يوجه المفتشون الدوليون في تقريرهم المنتظر يوم الاثنين القادم ضربة كبرى لمساعي واشنطن الرامية إلى شن حرب على العراق. إذ سيخبر المفتشون العالم بأنهم لم يجدوا شيئا حتى الآن وبأنهم يعطون صدام حسين علامة جيدة لتعاونه معهم.

ووفقا للصحيفة فهناك موقف آخر من شأنه أن يحطم جميع نوايا أميركا بشن الحرب، إذ سيصر كبير مفتشي الأسلحة النووية هانز بليكس على مجلس الأمن إعطاء فريقه عدة أشهر إضافية لإتمام عملهم في العراق بسبب وصول بعض أجهزة التفتيش المهمة إلى البلاد.

وعلى الرغم من أن هانز بليكس غير راض تماما عن تعاون بغداد فإنه سيطالب بمنحه مزيدا من الوقت في تقريره المتوقع يوم الاثنين القادم.

رد العراق


البنتاغون حصل على أدلة تشير إلى عزم الرئيس العراقي صدام حسين إحراق آبار النفط العراقية والتي يصل تعدادها لنحو 1500 بئر إذا شنت أميركا حربا على العراق

تايمز

أفادت صحيفة تايمز البريطانية نقلا عن مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية أن البنتاغون حصل على أدلة تشير إلى عزم الرئيس العراقي صدام حسين إحراق آبار النفط العراقية والتي يصل تعدادها لنحو 1500 بئر إذا شنت أميركا حربا على العراق. وتفيد الصحيفة أيضا أن بعض الآبار قد تم تلغيمها بالفعل بالمتفجرات.

وتعتبر تايمز أن صدام حسين سيتبع سياسة الأرض المحروقة إذا شعر أن نظام حكمه زائل لا محالة، كما أنه يخطط لتسريب نحو ثلاثة ملايين غالون من النفط الخام إلى مياه الخليج. وقدرت وزارة الدفاع الأميركية تكلفة عمليات ترميم آبار النفط العراقية إذا تم إحراقها بنحو 40 مليار دولار أميركي.

وفي موضوع متصل ذكرت الصحيفة أن كبريات شركات التأمين البريطانية رفضت أن تؤمن على حياة الجنود البريطانيين والاحتياط الذين يتوجهون إلى الخليج للمشاركة في الحرب المحتملة على العراق.

غير أن صحيفة نيويورك تايمز نقلت عن مسؤولين في الادارة الأميركية أنه وفي إطار البحث عن سبل لتخفيف حدة التوتر بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين يمكن إرجاء الضغط على الأمم المتحدة عدة أسابيع من أجل استصدار قرار بشأن انصياع العراق لقرارات مجلس الأمن.

وأنه يمكن الموافقة على التأجيل من أجل السماح للمفتشين الدوليين باستكمال مهمتهم في العراق بعد أن يبلغوا مجلس الأمن يوم الاثنين بنتائج عملهم، وأن الولايات المتحدة ستسعى خلال المدة الإضافية لإقناع حلفائها بالعمل العسكري.

الاستعدادات لم تكتمل


رغم موجة أوامر الانتشار التي أصدرها وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفلد في الأسابيع الخمسة الماضية، فإن البنتاغون بدأ بإرسال عناصر قيادية فقط إلى الخليج ولا يستطيع حشد قوة غزو للعراق قبل أواخر فبراير/ شباط أو أوائل مارس/ آذار المقبلين

واشنطن بوست

ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤولين ومحللين عسكريين أميركيين أنه رغم موجة أوامر الانتشار التي أصدرها وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد في الأسابيع الخمسة الماضية، فإن البنتاغون بدأ بإرسال عناصر قيادية فقط إلى الخليج ولا يستطيع حشد قوة غزو للعراق قبل أواخر فبراير/ شباط أو أوائل مارس/ آذار المقبلين.

وأشارت إلى أنه من المقرر أن يشارك قادة خمس تشكيلات عسكرية، وهي الفرقة الأولى المدرعة ولواء المشاة الثالث واللواء الرابع واللواء المحمول جوا مائة وواحد بألمانيا في الأسبوع المقبل في محاكاة بالكمبيوتر لغزو العراق.

ونقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية أميركية أن إدارة بوش تهيأت للاستجابة لمطالب حلفائها المترددين إزاء العمل العسكري خاصة فرنسا وألمانيا، وإعطاء فرق التفتيش الدولية في العراق عدة أسابيع إضافية لاستكمال مهامها وبما يتفق مع خطط البنتاغون.

المصدر :