تزايد المعارضة البريطانية لضرب العراق
آخر تحديث: 2003/1/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/11/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/1/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/11/10 هـ

تزايد المعارضة البريطانية لضرب العراق

أبرزت الصحف البريطانية الصادرة اليوم في معظمها تزايد المعارضة داخل حزب العمال للمشاركة البريطانية في الحملة التي تعدها الولايات المتحدة للإطاحة بالنظام العراقي, وأكدت أنه في حال توجيه ضربة للعراق فإن انشقاقات كبيرة قد يشهدها حزب العمال البريطاني بشأن الحرب التي يجري الإعداد لها على قدم وساق.

تحذير قوي


بلير ووزراؤه تلقوا أقوى تحذير من نوعه من أنصار حزب العمال في عموم البلاد بضرورة عدم الاندفاع في حرب على العراق

ذي إندبندنت

قالت صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي البريطانية إن رئيس الوزراء توني بلير ووزراءه تلقوا أقوى تحذير من نوعه من أنصار حزب العمال في عموم البلاد بضرورة عدم الاندفاع نحو حرب ضد العراق. جاء ذلك في استطلاع أجرته الصحيفة وبين أن الغالبية الساحقة في أعضاء الحزب تعارض قيام حرب على العراق دون تفويض من الأمم المتحدة, وأن اثنين فقط من بين 35 مسؤولا في الحزب يؤيدون ذلك.

وفي موضوع آخر قالت الصحيفة إن إسرائيل تسعى لإقناع الإدارة الأميركية بمنح إسرائيل ضمانات قروض بمبلغ ثمانية مليارات دولار. وقد أرسلت لهذا الغرض عاموس يارون أحد الضباط الإسرائيليين القدامى المتورطين في مجازر صبرا وشاتيلا ضد المدنيين الفلسطينيين في لبنان عام 1982.

وتضيف الصحيفة أن الوفد الإسرائيلي ترأسه دوف فايس غلاس رئيس المكتب الخاص لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الذي أدانته لجنة كاهان عام 1983 بالمسؤولية الشخصية عن تلك المجازر.

وتتابع قائلة إن إدارة بوش لم تشر يوماً إلى مجازر صبرا وشاتيلا ولا إلى دور شارون فيها، كما أن الرد الأميركي على الطلب الإسرائيلي سيأتي في غضون شهر -أي قبل الغزو المتوقع للعراق- وسيكون على الأرجح إيجابيا.

كما تحدثت صحيفة ذي أوبزيرفر عن تصريحات رئيس الوزراء البريطاني التي قال فيها إن الحرب على العراق ستبقى حتمية مادام الرئيس الأميركي جورج بوش مستمرا في خطوات الاستعدادات لصراع عسكري مع صدام حسين.

وفي ظل مغادرة حاملة الطائرات آرك رويال ميناء بورتسماوث يوم أمس خص مسؤولون في الحكومة البريطانية الصحيفة بتصريحات قالوا فيها إن اللجوء إلى الخيار العسكري يبدو أكثر احتمالا من عدمه، وإن بريطانيا ستدعم الولايات المتحدة المصممة على خوض الحرب على العراق.

وأضاف المسؤولون أن التقارير التي تم تناقلها الأسبوع الماضي حول انحسار فرص الحرب لم تكن دقيقة وأن رئيس لجان التفتيش هانز بليكس سوف يبدأ بالضغط على العراق خلال الأسبوعين القادمين. وسيبدأ بليكس نهاية الأسبوع جولة رسمية في العواصم الأوروبية يستهلها بالعاصمة البريطانية لندن يوم الجمعة القادم حيث سيتم إطلاعه على معلومات استخبارية جديدة حول برامج التسلح البيولوجية والكيماوية العراقية.

كما أشار مسؤولو الحكومة البريطانية أن لديهم إثباتات بأن عناصر المخابرات العراقية يقومون بعرقلة أعمال المفتشين.

وأضاف أحدهم: نحن نعلم أن لدى صدام أسلحة دمار شامل, وإذا وجد بليكس أيا منها فهذا يعد اختراقا من قبل العراق لقرارات الأمم المتحدة، وإذا تمت عرقلة عمل بليكس فهذا خرق آخر.. لابد من نزع سلاح صدام وإلا فإننا سنقوم بإجراء اللازم.

انشقاق كبير


ثلاثة وزراء بريطانيين من مقربي بلير حذروه من مخاطر حركة انشقاق واسعة النطاق داخل صفوف حزب العمال الحاكم إذا لم يقم بجولة واسعة يشرح فيها إستراتيجيته العسكرية حيال العراق

صنداي تلغراف

وفي نفس القضية أشارت صحيفة صنداي تلغراف إلى أن ثلاثة من الوزراء البريطانيين المقربين من رئيس الحكومة توني بلير حذروه من مخاطر حركة انشقاق واسعة النطاق داخل صفوف حزب العمال الحاكم إذا لم يقم بجولة واسعة يشرح من خلالها إستراتيجيته العسكرية حيال العراق.

وفي استطلاع للرأي نظمته الصحيفة مع 74 من رؤساء الدوائر الانتخابية التابعين لحزب العمال, تبين أن آلاف الأعضاء سينشقون عن الحزب إذا شاركت بريطانيا في غزو العراق دون تفويض من الأمم المتحدة.

كما دل الاستطلاع على أن 5% من رؤساء الدوائر الانتخابية أنفسهم سينظرون في أمر استقالتهم من الحزب حيث عارض 89% منهم الحرب على العراق دون صدور قرار من مجلس الأمن يخول استخدام القوة ضد صدام حسين.

وكشفت صحيفة واشنطن بوست عن وثيقة قالت إنها سرية للغاية تفيد بأن الرئيس الأميركي جورج بوش وقع بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 بستة أيام فقط وثيقة من صفحتين تضمنت خطة دخول حرب في أفغانستان كجزء من حملة أميركية عالمية ضد الإرهاب.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين كبار بالإدارة الأميركية أن الوثيقة وجهت أوامر إلى وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" ببدء التخطيط لخيارات عسكرية لغزو العراق.

وتابعت الصحيفة أن الأمر الرئاسي الذي لم يعلن عنه في السابق يتخذ سمة عمليات صنع القرار الداخلية التي تم حجبها عن الرأي العام. ويوجب ذلك الأمر على الإدارة أن تجعل العراق النقطة المركزية في حربها على ما تسميه الإرهاب على مدى الأشهر التسعة التالية لذلك دون تقديم معلومات موثقة أو تفاصيل حول الاجتماعات الرئيسية أو الأحداث التي تؤدي إلى اتخاذ قرار بالقيام بعمل ما ضد الرئيس صدام حسين.

المصدر :