أبرزت الصحف العربية الصادرة اليوم في معظمها استمرار الاستعدادات الأميركية لتوجيه ضربة عسكرية أميركية إلى العراق رغم المعارضة الدولية المتزايدة من تلك الإجراءات التي لا يوجد سند دولي لها, كما تناولت قضايا أخرى منها الحرب على ما تسميه واشنطن بالإرهاب والصراع العربي الإسرائيلي.


هناك سابقة مهمة يمكننا التعرف عليها من تاريخنا المعاصر خلال أزمة كوسوفو عندما مهد الطريق لعمل عسكري ضد ميلوسوفيتش وجمهورية الصرب, وهذه التجربة يمكن أن توفر لإدارة بوش درسا مفيدا بشأن الجدل حول العودة مجددا إلى مجلس الأمن في ضرب العراق

الشرق الأوسط

إقصاء صدام

فقد نشرت صحيفة الشرق الأوسط مقابلة مع مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس أكدت فيها حرص الإدارة الأميركية على إقصاء الرئيس العراقي صدام حسين عن السلطة.

ونقلت الصحيفة عن رايس قولها "لا يمكن قبول حجة أن الرئيس العراقي سيتركنا إذا تركناه وشأنه"، مضيفة أنها سمعت من يقول إن الولايات المتحدة إذا لم تضايق صدام حسين فإنه لن يضايقها، و"لكن ليس في تاريخ الرئيس العراقي ما يشير إلى ذلك، فهو بادر بالهجوم على دول الجوار مرتين وهاجم شعبه باستخدام الغازات السامة وحاول اغتيال رئيس أميركي سابق".

وفي صفحة الرأي من الصحيفة نفسها كتب المندوب الأميركي السابق في الأمم المتحدة ريتشارد هولبروك مقالا بعنوان "درس يوغسلافيا: وقت أطول للدبلوماسية" تناول فيه كيفية تغلب واشنطن على المعارضة الدولية لتوجيه ضربة إلى العراق، فقال إن "هناك سابقة مهمة يمكننا التعرف عليها من تاريخنا المعاصر خلال أزمة كوسوفو بين عامي 1998 و1999 عندما مهد الطريق لعمل عسكري ضد سلوبودان ميلوسوفيتش وجمهورية الصرب, وهذه التجربة يمكن أن توفر لإدارة بوش درسا مفيدا بشأن الجدل حول العودة مجددا إلى مجلس الأمن".

تبرئة أم إدانة
وكتب منير شفيق في مقال بجريدة الشرق القطرية عن أوضاع عشرات الأبرياء من المعتقلين المشتبه بانتمائهم لتنظيم القاعدة في معسكر غوانتانامو بكوبا فقال: ذهبت لجنة تحقيق باكستانية إلى معتقل غوانتانامو الأميركي للتعذيب في كوبا ودرست ملفات 58 معتقلا باكستانيا قبل مقابلتهم وبعدها، فأعلنت أن معظمهم أبرياء تماما والقليل القليل من الباقين رجحت براءتهم كذلك.

وأوضح الكاتب أنه لا يمكن تصور أن المحققين الأميركيين مقتنعون "ببراءة أعداد كبيرة من معتقلي غوانتانامو، وخذ النسبة الباكستانية مثلا، فهل من الممكن تفسير ذلك بغير هيجان روح الانتقام من كل عربي ومسلم، إلى جانب استخدام السجناء لإرهاب كل من تسول له نفسه أن يقف في طريق الدبابة الأميركية ولو كان وقوفه عرضا أو على سبيل الصدفة".

وفي موضوع متصل أشارت صحيفة النهار اللبنانية إلى أن وزارة الدفاع الأميركية برأت الجيش الأميركي من مسؤولية قتل مدنيين أفغان خلال حفل زفاف، وذلك عندما قصفت إحدى الطائرات القاذفة تجمعا في قرية بولاية أرزجان جنوب أفغانستان مما أدى إلى مقتل 48 شخصا تبين فيما بعد أنهم كانوا في حفل زفاف يطلقون النار ابتهاجا.


كان طبيعيا أن يعلن السفاح شارون إنهاء العمل بهذه الاتفاقيات دون أن يظهر أي اعتراض من جانب شهودها الذين كان على رأسهم الولايات المتحدة والدول الأوروبية والأمم المتحدة

الأخبار

وجاء في التقرير أن طاقم الطائرة تصرف بشكل صحيح وبما يتناسب مع قواعد العمل عندما قرر مهاجمة ستة مواقع لاحظت القوات الأميركية أنها تستخدم أسلحة مضادة للطيران وأن الجيش الأميركي تصرف بشكل يتطابق مع المهمات الملقاة عليه، وحملت وزارة الدفاع الأميركية القرويين مسؤولية الحادث لقيامهم بإطلاق النار في الهواء.

سراب السلام
وفي الشأن الفلسطيني وتحت عنوان "وبلغ السفاح غايته" علق رئيس تحرير صحيفة الأخبار المصرية جلال دويدار منتقدا رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بعد إعلانه التنصل من كل مقررات السلام التي توصل إليها الفلسطينيون والإسرائيليون على مدار أكثر من عشر سنوات، قائلا: بعد المجازر وعمليات الغزو للأراضي الفلسطينية بالسلاح الأميركي واستنادا إلى دعم ومساندة واشنطن السياسية وإصرارها على حماية إسرائيل من الانصياع لقرارات الشرعية الدولية، كان طبيعيا أن يعلن السفاح إنهاء العمل بهذه الاتفاقيات دون أن يظهر أي اعتراض من جانب شهودها الذين كان على رأسهم الولايات المتحدة والدول الأوروبية والأمم المتحدة.

المصدر : الصحافة العربية