اجتماع حرب في واشنطن
آخر تحديث: 2002/9/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/9/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/2 هـ

اجتماع حرب في واشنطن

أفردت صحف عالمية مساحات واسعة لتغطية تطورات الأزمة العراقية والجهود الحثيثة التي تبذلها الولايات المتحدة وبريطانيا لحشد التأييد الدولي لتوجيه ضربة عسكرية تطيح بالنظام العراقي، وأبرزت اجتماع الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير الأخير واصفة إياه بأنه اجتماع حرب.

اجتماع حرب


خطاب الرئيس الأميركي أمام الأمم المتحدة سيقدم عرضا نهائيا مفاده أن واشنطن لن تنتظر أكثر من ذلك للقيام بتحرك دولي ضد العراق

واشنطن بوست

وأبرزت واشنطن بوست على صفحتها الأولى تأكيد الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير في لقائهما في كامب ديفد الليلة الماضية, أن التهديد الذي يمثله الرئيس العراقي للعالم حقيقي وأن العالم لديه الدليل على الحاجة إلى تجريد العراق من أسلحة الدمار الشامل.

وتنقل الصحيفة عن مسؤولين في الإدارة الأميركية بقيادة نائب الرئيس ديك تشيني قولهم إن عودة المفتشين إلى العراق ستكون غير ذات جدوى لأن الرئيس العراقي يمنع جهود التفتيش.

ويعتبر المسؤولون أن الرئيس الأميركي موافق أيضا على وجهة النظر هذه, وأنه يعتقد أن اجتياح العراق أمر حتمي رغم موافقته على إعطاء فرصة لتطبيق القرارات الدولية.

وأضاف المسؤولون الأميركيون أن خطاب الرئيس الأميركي أمام الأمم المتحدة سيقدم عرضا نهائيا مفاده أن الولايات المتحدة ستبين التهديد الذي يمثله الرئيس العراقي وأن واشنطن لن تنتظر أكثر من ذلك للقيام بتحرك دولي ضد العراق.

وأوضحوا أن تفاصيل الخطاب الرئاسي الأميركي مازالت قيد البحث ومن ضمنها إمكانية طرح بوش أن يقوم مجلس الأمن بتحديد مهلة زمنية لالتزام العراق بالقرارات الدولية أو إصدار قرار يسمح بشن عملية عسكرية ضد العراق.

حمامة واشنطن


لا جدال في أن العراق لم يتوقف عن جهوده من أجل امتلاك أسلحة الدمار الشامل ولم يسمح للمفتشين باستئناف عملهم على التراب العراقي

كولن باول/ لوموند

من جانبها نشرت صحيفة لوموند الفرنسية مقابلة أجرتها مع وزير الخارجية الأميركي كولن باول نفى فيها الاتهامات الدولية لواشنطن بانفرادها بالقرار على المسرح الدولي.

وفي رده على سؤال متعلق برفض الولايات المتحدة الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية المنشأة مؤخرا، قال باول "إن هؤلاء الرجال والنساء الأميركيين المتطوعين للمشاركة في عمليات خارج التراب الأميركي يجب أن يكونوا تحت ضمانة الدستور والقوانين الأميركية، وتعترف المحكمة الجنائية بذلك إلا أن معاهدة روما تنص على أنه إذا قدر القضاة والمدعون العامون أن الولايات المتحدة تصرفت بطريقة لا تعجبهم فإنه يحق لهم أن يجرموا هؤلاء الشباب, وهذا يعارض الأولوية التي للدستور الأميركي عندنا".

وبشأن العراق قال باول "علينا أن نتقاسم المعلومات الاستخبارية التي في حوزتنا, وعلى الناس أن يكونوا الرأي في الموضوع, لكن لا جدال في أن العراق لم يتوقف عن جهوده من أجل امتلاك أسلحة الدمار الشامل ولم يسمح للمفتشين باستئناف عملهم على التراب العراقي".

وقال "إن التفتيش ليس هو الهدف وإنما الهدف هو نزع السلاح, وإذا لعب المفتشون دورا في نزع أسلحته فليكن ذلك.. المفتشون جزء من وسائل نزع سلاح العراق, والإطاحة بالنظام أمر آخر".

وفي مقابلة مماثلة في صحيفة نيويورك تايمز دافع باول عن سياسة العمل الوقائي التي تنتهجها واشنطن بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول ضد ما تعتبره أخطارا مصدرها بعض الدول أو تنظيمات تعمل بداخلها, وقال باول إنه لا يشعر بأنه معزول داخل الإدارة الأميركية ولم يتعرض لانتقادات من يسمون بالصقور.

وأضاف أن الحرب على ما سماه بالإرهاب قد تكون حربا دبلوماسية أو سياسية "حيث نتأكد من أن الناس في دول أخرى يفهمون أنهم إذا كانوا جزءا من هذا الائتلاف فقد يكلفهم ذلك ثمنا سياسيا.. لكننا نتوقع منهم أن ينضموا إلينا".

وأضاف باول إن الهجمات الإرهابية كسرت الافتراضات المتعلقة بالعلاقات مع الصين وروسيا, وفتحت الباب للتعاون بين الخصوم النوويين ضد عدو مشترك هم الإرهابيون الذين لا ينطلقون من دولة محددة ويبحثون عن امتلاك أسلحة هذه الدول البيولوجية والنووية.

واعتبر الوزير الأميركي أن الانتقادات الموجهة إلى السياسات الخارجية لإدارة الرئيس بوش مبنية على أساس افتراض خاطئ مفاده أن واشنطن تبغض العمل في إطار الائتلافات.

وننتقل إلى صحيفة الميل البريطانية التي تنشر تفاصيل جديدة عن الهجوم الذي شنته طائرات حربية بريطانية وأميركية على العراق الأسبوع الماضي, وقالت إنه استهدف مركز قيادة عراقيا.

وحسب نائب مدير العمليات في هيئة الأركان الأميركية فإن الطائرات التي نفذت الغارة لا تزيد عن 25 طائرة وليس مائة كما ذكر سابقا، غير أنها ربما تكون أكبر من تلك التي قمنا بها في الأسبوعين الأخيرين.

كما كشف المسؤول العسكري الأميركي عن أنه تم تنفيذ ضربات مماثلة عدة مرات خلال السنوات العشر أو الإحدى عشرة الماضية، واعترف بأن 12 طائرة ألقت 25 قنبلة على الهدف الواقع على بعد 380 كلم إلى الغرب من بغداد.

واعترف كذلك بأن الضربة لم تكن اعتيادية لأنها وجهت إلى موقع للدفاع الجوي العراقي في غرب العراق في حين أن أغلبية الضربات السابقة استهدفت مواقع في جنوب شرق العراق.

المصدر :