سيطر هاجس أحداث الحادي عشر من سبتمبر والحرب على الإرهاب على افتتاحيات واهتمام معظم صحف العالم اليوم, وفي حين تراجع الملف الفلسطيني من واجهة الأحداث كان الملف العراقي هو الموضوع العربي الوحيد على رأس اهتمامات الصحف العالمية, خاصة مع تصعيد واشنطن الموقف مع بغداد, وإصرارها على توجيه ضربة عسكرية للإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين.

تحذير مبكر


وزير خارجية حركة طالبان وكيل أحمد متوكل حذر واشنطن والأمم المتحدة من هجوم كبير على الأراضي الأميركية يخطط له أسامة بن لادن قبل أسابيع من هجمات الحادي عشر من سبتمر, لكنهما تجاهلتا التحذير.

الإندبندنت

فقد كشفت صحيفة الإندبندنت البريطانية أن وزير خارجية حركة طالبان وكيل أحمد متوكل الذي تحتجزه الولايات المتحدة حاليا حذر واشنطن والأمم المتحدة من هجوم كبير على الأراضي الأميركية يخطط له أسامة بن لادن قبل أسابيع من هجمات الحادي عشر من سبتمر, لكنهما تجاهلتا التحذير.

وقالت الصحيفة: إن الوزير وجه التحذير عن طريق أحد مساعديه, وإنه كان منزعجا جدا من نشاط ما وصفتها الصحيفة بالمليشيا الأجنبية في أفغانستان بمن فيهم العرب.

وأشارت الصحيفة: إلى أن متوكل علم في شهر يوليو من العام الماضي أن بن لادن يخطط لهجوم واسع على أهداف داخل الولايات المتحدة, وأن الهجمات ستكون وشيكة وقاتلة بدرجة تدفع أميركا للرد بشكل غاضب وتدميري.

ولم تكشف الصحيفة عن شخصية مساعد متوكل الذي يعيش حاليا في كابل وذلك لأسباب أمنيه, مشيرة إلى أنه شرح للصحيفة بالتفصيل كيف حذر المسؤولين الأميركيين أولا ثم المسؤولين في الأمم المتحدة من خطر كارثة الحادي عشر من سبتمبر.

وأضافت الإندبندنت بأن متوكل علم بأنباء هذا الهجوم الكبير عن طريق طاهر يلدش زعيم الحركة الأوزبكية الأصولية التي كانت تنشط على التراب الأفغاني وتستفيد من العلاقة الجيدة بين طالبان وتنظيم القاعدة.

الملف العراقي


الرئيس الأميركي جورج بوش ينوي مخاطبة قادة العالم من على منبر الأمم المتحدة يوم الخميس المقبل بأن بلاده ستتصرف بمفردها إذا لم تتخذ المنظمة الدولية السبل الكفيلة بنزع أسلحة الدمار الشامل العراقية.

واشنطن بوست

ونقرأ في صحيفة الواشنطن بوست تقريرا إخباريا عما يعتمل في الإدارة الأميركية من مداولات وجدل بشأن كيفية التعامل مع العراق.

واستنادا إلى كلام مسؤولين في البيت الأبيض تقول الصحيفة إن الرئيس الأميركي جورج بوش ينوي مخاطبة قادة العالم من على منبر الأمم المتحدة يوم الخميس المقبل بأن الولايات المتحدة ستتصرف بمفردها إذا لم تتخذ المنظمة الدولية السبل الكفيلة بنزع أسلحة الدمار الشامل العراقية.

وأشارت الصحيفة في هذا الصدد إلى أن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد سحب مقالا كتبه لعدد الواشنطن بوست الذي يصدر غدا يدافع فيه عن عمل عسكري يقطع دابر الأخطار التي تشكلها أسلحة الدمار الشامل, كما يعتبر أن العقوبات والدبلوماسية قد لا تكون مناسبة للتعامل مع الأخطار التي يشكلها العراق ودول أخرى.

وكان مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية قد صرحوا بأن مقال رمسفيلد يحتاج إلى الحصول على موافقة البيت الأبيض قبل نشره, وقد وافق رمسفيلد على نسخة نهائية من المقال قبل سفره إلى كامب دافيد.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين رفيعي المستوى في البيت الأبيض وعن ودبلوماسيين على دراية بطريقة تفكير الإدارة الأميركية أن إعلان بوش يوم الأربعاء الماضي أنه سيسعى إلى طلب إذن من الكونغرس بالهجوم على العراق, وأنه يدافع عن موقفه أمام الأمم المتحدة, وأن ذلك يعكس اعترافا بأن الإدارة الأميركية لا تقبل أن ينظر إليها على أنها تتجاهل الرأي العام المحلي والدولي.

أما صحيفة نيويورك تايمز فقد نشرت مقالا عن الإستراتجية التي وضعها مساعدو الرئيس الأميركي جورج بوش للترويج للسياسة الأميركية تجاه العراق لدى المواطنين والكونغرس وحلفاء الولايات المتحدة.

وقالت الصحيفة: إن تنفيذ الخطة بدأ الأسبوع الماضي, كما كان مخططا قبل بدء بوش إجازته الشهر الماضي. إلا أنها تعرقلت بسبب شكوك بدأ بعض النواب الجمهوريين بإثارتها بشأن التحرك ضد صدام.

ولب هذه الإستراتجية أن يستعمل جورج بوش خطاب الحادي عشر من سبتمبر هذه السنة لدفع الشعب الأميركي نحو تأييد عمل عسكري ضد العراق, والذي قد يتم مطلع العام القادم.

ورفض المسؤولون في البيت الأبيض أن يحددوا ما إذا كان بوش سيبني على خطابه الموجه للأمم المتحدة ويتوجه بعد ذلك إلى الجمهور الأميركي بشأن ما ينوي فعله مع العراق.

وإلى الصحف البلجيكية حيث خصصت مجلة لوفيف ليكسبريس ملفا كاملا حول الإستراتيجية الأميركية التي انتهجتها واشنطن عقب أحداث الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول الماضي, استهلتها بافتتاحية بعنوان أميركا اليقين المطلق, تنتقد فيه التوجه الأميركي للتفرد بشؤون العالم لما يحقق لها مصالحها القومية فقط.

وتحدثت صحيفة لا ليبر بلجيك في مقال لها عن أول مواطن بلجيكي يضاف اسمه إلى لائحة الأمم المتحدة للشخصيات المتهمة بالإرهاب وهو طارق المعروفي حيث سيكون أول بلجيكي تجمد ممتلكاته بقرار أممي كما تكتب الصحيفة.

المصدر :