تنوعت اهتمامات العديد من الصحف العالمية الصادرة اليوم فيما يتصل بالقضايا العربية, فقد أبرزت قرار العراق بالموافقة على عودة المفتشين الدوليين دون شروط وموقف الإدارة الأميركية المصر على توجيه ضربة عسكرية لبغداد.

إصرار على الهجوم


بوش وكبار مساعديه قلقون بشكل واضح من أن يؤدي عرض صدام العودة غير المشروطة للمفتشين الدوليين إلى إرجاء أو تقويض جهودهم لنزع أسلحة العراق وإسقاط حكومته.

نيويورك تايمز

نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد قوله إن عددا من الدول تعهد بتقديم الدعم العسكري المباشر للولايات المتحدة في أي هجوم على العراق, مشيرة إلى أن ذلك جاء بعد ساعات قليلة من إعلان زعماء الكونغرس عن اعتزامهم إجراء تصويت يخول بوش اتخاذ قرار العمل العسكري في حالة الضرورة, قبل انتخابات التجديد النصفي في شهر نوفمبر المقبل.

وكشفت الصحيفة عن أن رمسفيلد دخل في شهادته أمام الكونغرس الليلة الماضية في جدال صاخب لتأكيد أن التفتيش على الأسلحة العراقية لن يؤدي إلى إزالتها.

ونقلت الصحيفة عن المسؤولين في البيت الأبيض أنه سيرسل إلى الكونغرس اليوم مشروع قرار يسمح بالقيام بالعمل العسكري, مشيرة في الوقت نفسه إلى أن الرئيس بوش وكبار مساعديه قلقون بشكل واضح من أن يؤدي عرض الرئيس العراقي العودة غير المشروطة للمفتشين الدوليين إلى إرجاء أو تقويض جهودهم لنزع أسلحة العراق وإسقاط حكومته.

وفي موضوع الحرب على العراق أيضا ترى صحيفة غارديان البريطانية أن إستراتيجية رئيس الوزراء توني بلير بشأن العراق تلقت ضربة, عندما طالبت هيئة صياغة السياسة الخارجية بحزب العمال بألا تقوم الحكومة بدعم الحرب الوقائية التي يفكر في شنها صقور واشنطن ضد صدام ما لم توافق الأمم المتحدة بشكل محدد على ذلك.

ومع اقتراب موعد الانتخابات العامة في ألمانيا تخبرنا غارديان أن المرشح المحافظ إدموند شتويبر يسعى إلى ركوب موجة اليمين المتطرف والضرب على وتر التخوف من وجود رابط بين الهجرة والإرهاب. وقد عبر المرشح المذكور عن ذلك بتعهده بإبعاد أربعة آلاف ناشط إسلامي في حال فوزه بمنصب مستشار ألمانيا خلفا لـ غيرهارد شرودر.

وتلاحظ غارديان أن شتويبر لم يشر في خطابه إلى الإجراءات القضائية التي ينوي اتباعها للوفاء بتعهده هذا, فالقوانين الحالية لا تسمح للسلطات الألمانية بإبعاد أي شخص لمجرد الاشتباه في انتمائه إلى منظمة إرهابية.

وفي الشأن الفلسطيني, نقرأ في هآرتس خبر فوز شركة ألبيت الإسرائيلية بصفقة قدرها خمسة ملايين دولار لبناء سور إلكتروني حول أجزاء من القدس لمنع تسلل من تسميهم الصحيفة "الانتحاريين الفلسطينيين", وهو سور من النوع نفسه الذي يوجد على الحدود مع لبنان. ويمكن للمشروع الذي تنفذه هذه الشركة بالتعاون مع شركة ديتاكسيون الأميركية أن يوسع ليشمل مناطق أخرى خارج القدس, كما تقول الصحيفة الإسرائيلية.

ومن أخبار يومية هآرتس أيضا, أن جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي المسمى "شين بيت" سيقترح قانونا يخفف عنه عبء حماية المسؤولين الحاليين والسابقين وذلك بتخفيض العدد من أربعين إلى سبعة.

وقالت الصحيفة: قدم شين بيت للجنة الوزارية المتخصصة بالتشريع قائمة بوظائف هؤلاء السبعة الذين ينصح الجهاز بحماية حياتهم لأنهم يتولون مناصب تعتبر رموزا للسلطة, وهم: الرئيس الإسرائيلي ورئيس الوزراء ووزيرا الدفاع والخارجية بالإضافة إلى الناطق باسم الكنيست وزعيم المعارضة ورئيس المحكمة العليا. كما يريد جهاز الشين بيت تقصير مدة الحماية من أربع سنوات إلى سنتين بالنسبة للمسؤولين السابقين.

وفي ملف الحرب على الإرهاب, تذكر صحيفة كريستشين ساينس مونيتور الأميركية أن حلفاء واشنطن من الأفغان وجدوا تجارة تدر عليهم أموالا طائلة, وذلك باحتجاز الأجانب ومقاتلي القاعدة وطالبان ثم المطالبة بفديات لإطلاق سراحهم.

وتقول اليومية: إن هناك قصصا تروى عن أن القاعدة تدفع عشرات الآلاف من الدولارات لإخراج أسراها من أفغانستان. ولاحظ عسكريون أميركيون أن هذه التجارة تزدهر بمساعدة قوات المليشيا الأفغانية التي تتشكل من جنود يفترض أن يكونوا تحت إمرة الحكومة المركزية في كابل.

وتضرب الصحيفة الأميركية أمثلة عن مقاتلين من القاعدة أطلق سراحهم لقاء دفع فدية لأمراء الحرب ومعاونيهم, وهو الأمر الذي يجعل من الصعوبة بمكان استئصال شأفة القاعدة حسب قول عسكريين أميركيين لموفد الصحيفة إلى أفغانستان.

المصدر :