تراوحت اهتمامات الصحف العربية الصادرة اليوم في معظمها حول مفاجأة تعيين السفير السعودي في لندن غازي القصيبي وزيرا للمياه, والرفض اللبناني لتحويل مجرى الأزمة التي افتعلتها إسرائيل حول نهر الحاصباني إلى أزمة سياسية, وكذلك تطورات الملف العراقي.

مفاجأة سعودية


تعيين السفير السعودي لدى بريطانيا غازي القصيبي وزيرا للمياه ربما يكون بهدف تخفيف متاعب الحكومة السعودية مع الغرب بسبب آراء القصيبي الجريئة عن العراق والعمليات الفدائية

القدس العربي

أبرزت صحيفة القدس العربي خطوة تعيين السفير السعودي لدى بريطانيا غازي القصيبي وزيرا للمياه، والتساؤلات التي تبعت هذه الخطوة والتي فسرها بعض المراقبين بأنها ربما تكون تخفيفا لمتاعب الحكومة السعودية مع الغرب بسبب آراء القصيبي الجريئة عن العراق والعمليات الفدائية.

وأكدت الصحيفة أن القصيبي وأعضاء السفارة السعودية في لندن فوجئوا بهذا القرار، ولم يستبعد مقربون منه أن يكون الهدف إحراجه وعدم خروجه من تحت المظلة الرسمية في هذا الوقت بالذات.

في موضوع آخر اعتبرت الصحيفة أن تعيين جمال حسني مبارك في منصب أمين السياسات في الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في مصر يعني منحه السلطات التنفيذية التي تجعله رئيسا فعليا للحزب من خلال رسم سياساته وتطوير أدائه، كما سيزيد من التكهنات حول إمكانية توليه منصبا أكبر.

وفي القدس العربي في افتتاحية رئيس تحريرها عبد الباري عطوان، أشاد الأخير بالزعيم الأفريقي نيلسون مانديلا "الذي ضرب مثلا في الرجولة والشجاعة للزعماء العرب عندما وقف في مؤتمر إسلامي وندد بالموقف الأميركي المشكك بالعرض العراقي مهاجما زعماء العالم الذين يلتزمون الصمت أمام الغطرسة الأميركية".

أزمة الحاصباني
من جانبها مازالت الصحف اللبنانية مهتمة بأزمة مياه نهر الوزاني التي افتعلتها إسرائيل وتحاول تحويلها إلى نزاع يحتاج إلى مفاوضات سياسية مع لبنان.

وحسب صحيفة السفير التي تشير إلى أن الموقف الأميركي اقترب من الطلب الإسرائيلي لناحية تكثيف الاتصالات مع لبنان ونقلها من المستوى التقني إلى المستوى السياسي الذي يقول لبنان أنه لا يقبله.

وأوضحت الصحيفة أن رئيس مجلس الوزراء اللبناني رفيق الحريري أجرى اتصالات بالمسؤولين الأميركيين لمواجهة النشاط الذي باشره وزير خارجية إسرائيل شمعون بيريز، وأن الاتصال بالأميركيين يهدف عمليا إلى جعل أميركا شاهدة على حق لبنان بما يقوم به من أخذ كميات المياه لري قرى جنوبية.

كما أبرزت الصحيفة تصريحات وزير الخارجية الأميركي كولن باول الذي قال بعد لقائه وزير خارجية إسرائيل إن واشنطن تتفهم حساسية هذه المسألة ولا تستطيع أن ترى أي أزمة جديدة تتطور حول تحويل المياه من النهر.

بن الشيبة


رمزي بن الشيبة أبلغ المحققين أن محمد عطا صديقه, ووصفه بالبطل

الشرق الأوسط

وفي موضوع آخر ذكرت صحيفة الشرق الأوسط أن رمزي بن الشيبة أحد قادة تنظيم القاعدة أبلغ المحققين أن محمد عطا صديقه، ووصفه بالبطل. وقال مسؤولون استخباراتيون أميركيون إن بن الشيبة نقل من باكستان إلى قاعدة عسكرية أميركية في أفغانستان تمهيدا لاستجوابه بشكل مطول ثم احتمال عرضه على محكمة عسكرية.

وأضاف المسؤولون أن محامي البيت الأبيض ووزارة العدل الأميركية بدؤوا مناقشة الوضع القانوني لابن الشيبة المشتبه في كونه أحد المخططين لهجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول منذ اعتقاله في كراتشي الأسبوع الماضي, وأن الرئيس بوش لم يقرر بعد الوضع القانوني لابن الشيبة.

وفي الشأن العراقي أشارت الصحيفة إلى أن عمدة لندن كين ليفنغستون حذر أمس من أن مشاركة بلاده في الحرب المحتملة على العراق ستكبد العاصمة البريطانية خسائر تزيد قيمتها عن مليار جنيه إسترليني, ولفت إلى أن هذه الخسائر ستكون من نصيب الصناعة السياحية اللندنية وحدها.

وقالت المتحدثة باسم محافظ لندن إنه يتمنى لو كان يتمتع بصلاحيات كافية لمنع تورط بريطانيا في هذا الجنون على حد وصفه.

وفي الموضوع الفلسطيني نشرت صحيفة النهار اللبنانية تصريحا لوزير الحكم المحلي في السلطة الفلسطينية صائب عريقات قال فيه إن الفلسطينيين لا يعولون كثيرا على اجتماع اللجنة الرباعية التي تبنت الروزنامة الأوروبية لإقامة دولة فلسطينية في ثلاث سنوات.

وكان أعضاء اللجنة الرباعية قد أقروا الجدول الزمني لخطة الاتحاد الأوروبي الرامية إلى إقامة دولة فلسطينية على مراحل من الآن حتى عام 2005, منبهين في الوقت نفسه إلى أن تنفيذ الخطة رهن بالتقدم الذي يحرزه الطرفان.

وقال وزير الحكم المحلي للصحيفة إن اجتماع وزراء الخارجية العرب من مصر ولبنان والأردن وسوريا مع اللجنة الرباعية يدخل في إطار مختلف تماما عن اجتماع الرباعية مع الوفدين الفلسطيني والإسرائيلي, وهذا ليس اجتماعا مشتركا, حيث يناقش الوزراء العرب مع الرباعية العلاقات العربية الأوروبية الأميركية بما فيها الملفين العراقي والفلسطيني والكثير من الملفات الأخرى.

المصدر : الصحافة العربية