بوش يهدد بضرب العراق منفردا
آخر تحديث: 2002/9/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/9/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/6 هـ

بوش يهدد بضرب العراق منفردا

ركزت معظم الصحف الأجنبية على الكلمة التي سيلقيها الرئيس جورج بوش اليوم أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة مشيرة إلى أنه سوف يحمل المنظمة الدولية مسؤولية وضع أميركا على خط الاصطدام مع العراق, وواصلت اهتمامها بإحياء ذكرى هجمات سبتمبر/ أيلول مؤكدة أن ما يسمى بالعالم الحر هو الآن أقوى من أي وقت مضى لكنه هشٌ بالدرجة نفسها.

تحذير أميركي



خطاب بوش اليوم سيكون بمثابة تحذير من الولايات المتحدة بأنها تعد لعمل منفرد إذا ما واصلت بقية دول العالم ترددها

تايمز

ونبدأ من الصحف البريطانية حيث تطرقت التايمز إلى الكلمة التي سيلقيها الرئيس الأميركي جورج بوش أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم مشيرة إلى أنه سوف يحمل المنظمة الدولية مسؤولية وضع أميركا على خط الاصطدام مع العراق, بسبب فشلها الدائم في مواجهة الرئيس العراقي صدام حسين حسب تعبير الصحيفة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين لم تحدد هوياتهم, أن الرئيس بوش سوف يمتنع عن المصادقة على عمل محدد بعينه مثل قرار يصدر عن الأمم المتحدة يطالب صدام حسين بنزع السلاح, وأنه سيبحث عن مشاركة حكومات أخرى لدعم خططه.

غير أن الصحيفة اعتبرت أن رغبة واشنطن للعمل مع الأمم المتحدة, مؤشر على تغيير نغمة الإدارة الأميركية خلال الأسابيع الماضية التي غلب عليها تحذيرات صقورها للعودة إلى اعتبار أن التفتيش عن الأسلحة سوف يقود إلى قليل من الاطمئنان, مؤكدة في الوقت نفسه على أن خطاب بوش سيكون بمثابة تحذير من الولايات المتحدة بأنها تعد لعمل منفرد إذا ما واصلت بقية دول العالم ترددها.

شريط قديم
أما صحيفة ديلي إكسبرس فقد أشارت إلى أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) تأكدت أن الصوت الذي تحدث عن مناقب المشتبه بتنفيذهم هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول في الشريط الذي بثت قناة الجزيرة يوم الثلاثاء أجزاء منه, هو صوت زعيم تنظيم القاعدة أسامه بن لادن, إلا أنها لا تعتقد أنه سجل حديثا.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية أميركية أن خبراء الـ( سي آي إيه) توصلوا إلى هذا الاستنتاج بعد أن قاموا بمطابقة نبرات الصوت مع تسجيلات سابقه لبن لادن, كما نقلت عنهم أن شريط الفيديو الذي يظهر فيه بن لادن يتناول العشاء مع شركائه يظهر أنه لا يزال حيا على الرغم من عدم ظهوره طوال عام 2002, وتوقعوا أن يكون الشريط قد سجل في أوائل شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي في أفغانستان.

عالم هش


ما يسمى بالعالم الحر هو الآن أقوى من أي وقت مضى لكنه هش بالدرجة نفسها

لوفيغارو

أما الصحف الفرنسية فقد خصصت لوفيغارو افتتاحيتها للحديث عن ذكرى أحداث الحادي عشر من سبتمبر, وكتبت تحت عنوان "حلفاءٌ ذوو مسؤولية محدودة" معتبرة أن ما يسمى العالم الحر هو الآن أقوى من أي وقت مضى كما أنه هشٌ بالدرجة نفسها.

وبهذا الشأن تقول الصحيفة: بعد عام على هجمات نيويورك وواشنطن لم تحقق مطاردة شبكات القاعدة على المستوى العالمي النتائج المرجوة منها. أما أوروبا خلال هذا العام الذي تلا الهجمات فلم يكن لها وزن.

وتضيف لو فيغارو: لندن وباريس وبرلين التي ساندت الرئيس الأميركي جورج بوش قد ترغم غدا على اتباع أميركا عند ضرب العراق وربما من دون أن يكون لها تأثير في مجرى الأحداث, إنهم حلفاء محدودو المسؤولية, والأمر الذي يثير الصدمة هو تغيب أوروبا عن إعادة توزيع الأوراق على مستوى العالم.

وتتابع قائلة: لقد حل الارتياب واللا استقرار في العالم الذي ظن أنه قلب صفحة جديدة بانهيار جدار برلين, وظننا أن العولمة الاقتصادية التي فرضت أنموذجها المادي والاقتصادي والاجتماعي توفر عالما أكثر أمنا, لكن هذا العالم يكتشف من جديد الحقيقية الكالحة وهي أنه لا وجود لعالم ينعم بالسلام.

تصريحات جريئة
أما صحيفة لوموند فقد أجرت مقابلة مع رئيس جهاز مكافحة التجسس الفرنسي تحدث فيه عن التعاون الأمني الوثيق مع الولايات المتحدة حاليا في مكافحة الإرهاب, وعن بدء الاهتمام بالشبكات الأفغانية منذ عام 1994 بعد عملية مراكش التي راح ضحيتها سائحان إسبانيان.


تدمير معسكرات التدريب التابعة للقاعدة لايعني تدمير المنظمة التي لم يثبت أنها حصلت على تمويل من السعودية أو أي دولة في المنطقة

لوموند

واستبعد المسؤول الفرنسي أن تكون فرنسا على قائمة أولويات تنظيم القاعدة.

واستطرد: غير أن التقارب بين الجماعة الإسلامية للدعوة والجهاد الجزائرية وأفراد القاعدة قد يشكل خطرا لأنه يمزج بين تاريخ فرنسا الاستعماري في الجزائر والوضع في الشرق الأوسط إضافة إلى احتمال الحرب على العراق, مؤكدا أن جميع هذه العناصر قابلة للانفجار.

واعتبر رئيس جهاز مكافحة التجسس الفرنسي أن تدمير معسكرات التدريب التابعة للقاعدة لايعني تدمير المنظمة التي لم يثبت أنها حصلت على تمويل من السعودية ولا من أي دولة في المنطقة. ويعتقد أن أغلبية المتبرعين يظنون أنهم يساهمون في نشر الإسلام في العالم. ويتمنى المسؤول الفرنسي أن تكسر هذه المنظومة التمويلية بالتركيز على دول الخليج مع اعترافه أن بعض هذه المنظمات غير الحكومية تقوم بعمل خيري حقيقي.

المصدر :