قلق أميركي من أفغانستان
آخر تحديث: 2002/8/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/5/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/8/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/5/30 هـ

قلق أميركي من أفغانستان

تناولت صحف عالمية العديد من القضايا العربية وذات الاهتمام العربي اليوم, فقد أبرزت المخاوف الأميركية من الوضع السياسي والعسكري غير المستقر في أفغانستان, وتطورات القضية العراقية وبدايات الانفتاح البريطاني على ليبيا.

قلق من أفغانستان


بعد أقل من شهرين من تنظيم انتخاب الحكومة المؤقتة فإن صانعي السياسة الأميركية يزداد قلقهم من أن أفغانستان تدخل مرحلة أكثر خطرا, وإنهم غير متأكدين من الخطوات التالية التي يتعين اتخاذها لمنع دورة العنف الطائفية

واشنطن بوست

فقد رسمت صحيفة واشنطن بوست صورة قاتمة للوضع في أفغانستان بعد تسلم الحكومة الانتقالية مقاليد السلطة في كابل, وقالت إنه بعد أقل من شهرين من مساعدة إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش في تنظيم انتخاب الحكومة المؤقتة فإن صانعي السياسة الأميركية يزداد قلقهم من أن أفغانستان تدخل مرحلة أكثر خطرا, وإنهم غير متأكدين من الخطوات التالية التي يتعين اتخاذها لمنع دورة العنف العرقية.

وقالت الصحيفة إنه بينما يعرب مسؤولو إدارة بوش علنا عن ثقتهم بأن السياسة الأميركية تمضي في المسار الصحيح, ويقولون إنه يتعين على الولايات المتحدة خلال الأشهر الثمانية عشر القادمة أن تساعد الحكومة الأفغانية الجديدة على توطيد أركانها من خلال بناء جيش وطني جديد, وعليها أيضا أن تضمن بدء تدفق المساعدات الدولية إلى أفغانستان.

لكن مسؤولين آخرين يعترفون بصورة غير رسمية بأن المهمة جسيمة, نظرا للمشاكل الأمنية المتواصلة في سائر أرجاء أفغانستان, ولضعف الحكومة المركزية.

وأوضحت أن خبراء في الخارج وبعض مسؤولي الإدارة الأميركية يقرون بأن سياسة واشنطن مشلولة بسبب تحول الرئيس بوش عن بناء دولة ذات قاعدة موسعة ورفضه توسيع دور قوة حفظ الأمن الدولية خارج العاصمة الأفغانية كابل.

وفي الملف العراقي أشارت صحيفة إندبندنت البريطانية إلى أن الرياض قطعت الشك باليقين أمس بإعلانها رسميا أنها ضد توجيه أية ضربة عسكرية للعراق, وأنها لن تسمح باستخدام أراضيها للهجوم على العراق, الأمر الذي يشكل صفعة جديدة للجهود الأميركية البريطانية لتشكيل تحالف دولي ضد بغداد, بعد رفض كل من الاتحاد الأوروبي وروسيا والصين الانصياع وراء الخطط الأميركية والبريطانية حيال العراق.

وتشير الصحيفة إلى أن المساعي الأميركية منصبة الآن باتجاه قطر لكي تكون قاعدة انطلاق لأي حرب قادمة, فالعمل جار على قدم وساق منذ عدة أشهر بشكل سري لبناء قاعدة جوية في قطر تكون بمثابة البديل في حال رفضت السعودية أن تكون معقلا لانطلاق القوات الأميركية, وهو ما حدث بالفعل.

فقاعدة العديد التي تبعد عن العاصمة الدوحة نحو عشرين ميلا جاهزة الآن, ومن المتوقع لها أن تستقبل أسرابا من الطائرات الأميركية والبريطانية المقاتلة في المستقبل القريب, بحسب ما أفادت به بعض المصادر العسكرية.

انفتاح على ليبيا


الخارجية البريطانية ترى أن من مصلحة الغرب الإستراتيجية توطيد العلاقات مع ليبيا, فالعقيد القذافي الذي يقود بلدا يعج بالثروة النفطية يعتبر عدوا للجماعات الإسلامية المتطرفة

غارديان

وفي موضوع آخر اعتبرت صحيفة غارديان البريطانية أنه كان ينظر إلى ليبيا في السابق على أنها ممول رئيسي للإرهاب, إلا أنها يمكن أن تكون الآن حليفا قويا في القتال ضد الجماعات الإسلامية المتطرفة, ومن ضمنها شبكة القاعدة بزعامة أسامة بن لادن.

فبعد الاجتماع المطول الذي عقد بين العقيد معمر القذافي ووزير الدولة البريطاني والذي وصف بأنه كان عميقا ومثمرا, ترى الخارجية البريطانية -وعلى النقيض من نظيرتها الأميركية- أن من مصلحة الغرب الإستراتيجية توطيد العلاقات مع ليبيا, فالعقيد القذافي الذي يقود بلدا يعج بالثروة النفطية يعتبر عدوا للجماعات الإسلامية المتطرفة.

وتنشر الصحيفة تصريحات لوزير الدولة البريطاني أوبريان التي قال فيها إن ليبيا تمضي قدما للتخلي عن مكانتها كدولة منبوذة نحو الانخراط بالغرب وعلينا تشجيعها لتحقيق ذلك بدلا من محاولات عزلها, ورفض الوزير البريطاني أي مقارنة بين القذافي وصدام حسين لأن الزعيم الليبي (بحسب أوبريان) يجنح في الوقت الراهن باتجاه الالتزام بالشرعية الدولية.

المصدر :