اهتمت غالبية الصحف الأجنبية اليوم بالهجوم الأميركي المتوقع على العراق, وأشارت إلى رفض ألمانيا توجيه ضربة ضد بغداد, مؤكدة خطورة هذه الخطوة دون إجماع دولي, وأبرزت الدور الأميركي في دعم العراق لبناء إستراتيجيته العسكرية خلال حقبة الثمانينيات.

معركة صعبة


شوارزكوف
وكلارك يحذران الرئيس الأميركي من مغبة الذهاب وحيدا في شن هجوم ضد العراق

تايمز

فقد ذكرت صحيفة تايمز البريطانية أن كلا من الجنرال شوارزكوف قائد عملية عاصفة الصحراء ضد العراق عام 1991 والجنرال ويسلي كلارك الذي قاد تحالف الناتو في كوسوفو حذرا الرئيس الأميركي من مغبة الذهاب وحيدا في شن هجوم ضد العراق.

وتنقل الصحيفة عن شوارزكوف قوله إن الفضل يعود في نجاح عملية عاصفة الصحراء وطرد قوات صدام حسين من الكويت إلى وجود تحالف دولي واسع النطاق, مؤكدا على مخاطر أي غزو للعراق دون إجماع دولي ودعم عسكري نظرا لحجم وقوة الجيش العراقي, فالمعركة ليست سهلة إلا أنها ستكون فعالة إذا تمت في إطار جماعي.

كما أكد شوارزكوف على ضرورة توفر قواعد انطلاق عسكرية ليس من الكويت وتركيا فحسب بل من السعودية أيضا إلا أن الرياض لا زالت تعارض ذلك على حد قوله.

ألمانيا ترفض
وفي ألمانيا ما زال الموقف الرافض لتوجيه ضربة عسكرية أميركية للعراق يشكل محور اهتمام الصحف الألمانية، خاصة بعد تأكيد المستشار غيرهارد شرودر أمس مجددا على هذا الموقف. وقد نشرت صحيفة زود دويتشه تسايتونغ في عددها الصادر اليوم تحليلا عن أثر التطورات الجديدة على العلاقات الألمانية الأميركية.

في حين كشفت صحيفة دي فيلت المحافظة عن تعاون عسكري ليبي إيراني في مجال صواريخ أرض أرض ومجال تطوير الأسلحة الكيماوية والبيولوجية أيضا, وقد اعتمدت الصحيفة على مصادر استخباراتية سربت معلومات بهذا الشأن.

تعاون قديم
ومن جانبها كشفت صحيفة نيويورك تايمز في تقرير لها عن أن الولايات المتحدة قدمت للعراق في حقبة الثمانينيات مساعدات مهمة في مجال التخطيط للمعارك أثناء حربه مع إيران, حيث جاء ذلك في سياق برنامج سري بين الطرفين خلال فترة إدارة الرئيس السابق رونالد ريغان، رغم معرفة وكالة الاستخبارات الأميركية بأن العراق سيستخدم الأسلحة الكيماوية آنذاك.

وتضيف الصحيفة أن هذا البرنامج المتناهي السرية كان يضم أكثر من ستين ضابطا من وكالة الاستخبارات الدفاعية الذين قدموا للعراق معلومات تفصيلية تتعلق بعمليات الانتشار العسكري الإيرانية والتخطيط التكتيكي للمعارك وخطط للضربات الجوية وتقييم للأضرار التي تحدثها, وقد استقت الصحيفة تقريرها هذا من خلال تصريحات لضباط كبار في القوات المسلحة وافق معظمهم على الحديث شريطة عدم نشر أسمائهم.


لعبت السعودية دورا أساسيا في الضغط على الإدارة الأميركية من أجل مساعدة العراق لمواجهة الخطر الإيراني

نيويورك تايمز

وذكرت الصحيفة أن كولن باول الذي كان مستشارا للأمن القومي للرئيس الأميركي ريغان وصف من خلال متحدث عنه هذا التقرير بأنه خطأ تام لكنه امتنع عن مناقشته.

وتشير الصحيفة إلى أن السعودية لعبت دورا أساسيا في الضغط على الإدارة الأميركية من أجل مساعدة العراق لمواجهة الخطر الإيراني, حيث اجتمع السفير السعودي في واشنطن الأمير بندر بن سلطان بالرئيس العراقي صدام حسين ومن ثم بمسؤولين عن الاستخبارات المركزية والعسكرية الأميركية وأبلغهم بقبول القيادة العراقية بأي مساعدات أميركية.

الدروع البشرية
وإلى صحيفة يديعوت أحر ونوت الإسرائيلية التي أبرزت قرار محكمة العدل العليا في إسرائيل بمنع جيش الاحتلال الإسرائيلي من استعمال المواطنين الفلسطينيين دروعا واقية خلال عملياتهم العسكرية في الأراضي الفلسطينية.

وحسب الصحيفة فإن هذا القرار سيستمر سريانه حتى الجلسة القادمة التي ستتمحور حول الالتماس الذي قدم في هذا الصدد.

مقابر جماعية
وفي بريطانيا ذكرت صحيفة غارديان أن الأمم المتحدة ستشرع بالقيام بتحقيق نتيجة لجمعها أدلة كافية تشير إلى مقتل نحو ألف من عناصر طالبان نتيجة لاختناقهم بعد أن احتجزوا في شاحنات نقل مقفلة من مدينة قندوز إلى سجن شبرغان الذي يشرف عليه تحالف الشمال, ومن ثم دفن هؤلاء القتلى في مقابر جماعية.

وتشير الصحيفة إلى عدم وجود أدله تشير إلى علم الولايات المتحدة بأمر هذه الواقعة أو اطلاع أي من المسؤولين الأميركيين أو ضلوعهم في وضع هؤلاء السجناء في شاحنات لا تحتوي على منافذ للتنفس.

المصدر :