شنت بعض الصحف الأردنية الصادرة اليوم هجوما على قناة الجزيرة ودعت المواطنين الأردنيين والعرب إلى مقاطعتها وعدم التعامل معها بأي شكل من الأشكال والتوقف عن متابعتها، واصفة السياسة الخارجية للدوحة بالعبثية وأن هدفها إضعاف الكل بضرب الكل واللعب على التناقضات وخلط الأوراق من أجل العثور على دور مفقود للدولة القطرية.

حياة الهاشميين فوق التقييم
دعت صحيفة الدستور الأردنية في افتتاحيتها المواطنين الأردنيين والعرب إلى مقاطعة قناة الجزيرة المشبوهة -على حد تعبيرها- وعدم التعامل معها بأي شكل من الأشكال والتوقف عن متابعتها, وخصوصا بعد انكشاف الأهداف الخبيثة التي تحركها وافتضاح حقيقة دورها التخريبي وخطرها على مصالح الأمة والخدمات المكشوفة التي تقدمها لأعداء العرب, حسب رأي الصحيفة.

فقد فتحت حملات الجزيرة المستمرة على الأردن عيون أبنائه وأبناء الأمة العربية على ما ظل يقال عن هذه القناة من ارتباطات مشبوهة وأهداف تخريبية, كنا نود أن لا نصدقها لولا هذا الافتعال والترخص والمجانية والتفاهة التي دأبت عليها هذه المحطة التي أساءت إلى الكثير من البلدان العربية -كما تدعي الصحيفة- في حين أنها "صمتت صمت أهل المقابر عن بلدان أخرى، مما يؤكد عدم موضوعيتها ويبرهن على وجود نوايا خبيثة تكمن في رسالتها الإعلامية".


محطة الجزيرة صهيونية, وحياة الهاشميين فوق التقييم, وحلقة برنامج الاتجاه المعاكس كانت خدعة

محمود الخرابشة/ الدستور

وأشارت الدستور إلى أن قناة الجزيرة دأبت على إثارة الفتن وزرع البلبلة وقلب الحقائق ليس فيما يتعلق بهذا الحمى العربي المنيع فقط وإنما في عموم أقطار الوطن العربي مشرقه ومغربه.

ونشرت الصحيفة تصريحات لمحمود الخرابشة الذي شارك في حلقة "الاتجاه المعاكس" الثلاثاء الماضي أفاد فيها أن هذه الحلقة كانت فخا محكما، وأشار إلى أنه عند الاتصال به من الجزيرة أبلغوه عن عنوان آخر للبرنامج لكنه فوجئ بالتغيير داخل الأستوديو. وقال الخرابشة إن محطة الجزيرة صهيونية, وحياة الهاشميين فوق التقييم, فلقد كانت الحلقة خدعة.

قناة الجزيرة عقدة دولة
وأشار الكاتب رجا طلب في صحيفة الرأي الأردنية إلى أن قناة الجزيرة وبكل بساطة هي عقدة دولة تبحث عن دور، وقصة حكم يبحث عن شرعية.

ويتساءل الكاتب: كيف لدولة محافظة تعيش في ظل ظروف سياسية واجتماعية محافظة أقرب ما تكون للسبعينات من القرن العشرين ومتخلفة بعقود عن دول خليجية شقيقة لها مثل الكويت أو البحرين، أن تسمح بوجود هذه الجزيرة التي كانت بمثابة نبت شيطاني أو طفل لقيط يحتاج إلى أب شرعي يبرر وجوده ويدافع عنه.

فلم يكن التزامن بين ظهور هذه المحطة وبين الانقلاب الذي حدث في قطر مصادفة أو حدثا عابرا, فالمحطة كانت ومازالت أحد أهم أدوات تنفيذ أجندة النظام الجديد في قطر ومن أبرز نقاط هذه الأجندة، وضمن الاتفاق مع واشنطن للسماح للدوحة بلعب دور أكبر بكثير من حجمها الجغرافي والتاريخي والجيوسياسي على مستوى الإقليم, ومن أجل أن يكون هذا الدور على حساب أطراف أخرى وتحديدا السعودية ومصر والأردن.

وأضاف الكاتب "فالسياسة الخارجية للدولة القطرية هي سياسة عبثية هدفها إضعاف الكل بضرب الكل واللعب على التناقضات وخلط الأوراق من أجل العثور على دور مفقود للدولة القطرية التي تجمع بين العلاقات المتميزة مع كل من بغداد وطهران وحماس وحركة طالبان من جهة وبين واشنطن وإسرائيل من جهة ثانية".

فهذا النهج الإعلامي هو انعكاس طبيعي للسياسة الخارجية لدولة قطر والتي وصفها سياسي عربي كبير بأنها أشبه ما تكون بالخلط ما بين السمك واللبن والتمر الهندي، على حد قول الكاتب الأردني.


واشنطن تحاول تخفيف سيطرة السعودية وتحكمها بأسعار النفط العالمية من خلال تشجيع استثمارات كبيرة وجديدة في روسيا, وتتعامل الإدارة الأميركية مع العراق القادم بدون صدام كبديل عن السعودية يوفر احتياجاتها النفطية

محللون أميركيون/ القدس العربي

العراق بدون صدام بديل للسعودية

أشارت صحيفة القدس العربي إلى أن الاعتذارات الأميركية الرسمية للسعودية بخصوص تقرير مجلس سياسات الدفاع الأميركي الذي وصف السعودية بأنها عدو خطير للولايات المتحدة, لا تخفي أن السعودية ومنزلتها داخل أروقة الإدارة الأميركية بدأت بالتراجع, خاصة داخل صفوف المتشددين الذين يطالبون بضرب العراق.

وأشارت الصحيفة نقلا عن مصادر أميركية أن إدارة بوش بدأت تصغي للأصوات الداعية إلى تغيير راديكالي في العلاقات مع الرياض. ويقول محللون أميركيون إن واشنطن تحاول تخفيف سيطرة السعودية وتحكمها بأسعار النفط العالمية من خلال تشجيع استثمارات كبيرة وجديدة في روسيا, وتتعامل الإدارة الأميركية مع العراق القادم بدون صدام حسين كبديل عن السعودية يوفر احتياجاتها النفطية.

تنظيم القاعدة عاود نشاطه
ذكرت صحيفة الشرق الأوسط نقلا عن مسؤولين باكستانيين، أن تنظيم القاعدة عاود نشاطه شبه العلني في منطقة الحدود الأفغانية الباكستانية بإشراف أيمن الظواهري. وأفاد مسؤولون باكستانيون أن رسائل حملت توقيع حكومة طالبان الإسلامية تهدد فيها بقتل أي شخص يتعاون مع الولايات المتحدة, وضعت أمام 20 منزلا في منطقة وقعت فيها صدامات بين الجنود الباكستانيين وأشخاص يشتبه في انتمائهم لتنظيم القاعدة.

وتضيف الصحيفة أن الرسائل أشارت إلى أن طالبان أعدت قائمة بأسماء 120 باكستانيا وأفغانيا وغيرهم يتعاونون مع مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي وتعهدت بقتلهم جميعا. وتشير ثلاث مصادمات منفصلة مع مقاتلي القاعدة هذا الأسبوع إلى تجدد نشاط التنظيم في أفغانستان ومن المحتمل وقوع المزيد من هذه العمليات.

وطبقا لمقابلات مع قادة الاستخبارات في إقليم كونر، فإن تنظيم أسامة بن لادن أسس قاعدتين أساسيتين داخل باكستان على بعد مئات الأميال شمال المنطقة التي تطارد فيها القوات الأميركية والباكستانية عناصر هذا التنظيم.

المصدر : الصحافة العربية