أبرزت الصحف البريطانية اليوم اعترافات خبير الأسلحة الأميركي السابق سكوت ريتر بمساهمته في تسريب ادعاءات حول الأسلحة العراقية إبان عمله مفتشا دوليا في العراق، كما نقلت عن مسؤولين كبار في أجهزة مخابرات غربية اتهامهم للسلطات البريطانية بإيواء وحماية أحد زعماء تنظيم القاعدة.


مفتشو الأسلحة الدوليون تآمروا مع عملاء أجهزة الاستخبارات البريطانية لنشر معلومات مضللة عن أسلحة الدمار الشامل العراقية بهدف تبرير حملة أميركية لضرب العراق

سكوت ريتر/ هيرالد

التآمر الدولي على العراق
نشرت صحيفة هيرالد البريطانية تصريحات لخبير الأسلحة الأميركي السابق سكوت ريتر أكد فيها أن مفتشي الأسلحة الدوليين تآمروا مع عملاء أجهزة الاستخبارات البريطانية لنشر معلومات مضللة عن أسلحة الدمار الشامل العراقية بهدف تبرير حملة أميركية لضرب العراق.

واعترف ريتر بأنه ساهم في تسريب ادعاءات حول الأسلحة العراقية إبان عمله مفتشا دوليا في العراق لمدة سبع سنوات في التسعينيات, وأنه بخبرته يضع الادعاءات الحالية بأن العراق يطور أسلحةَ دمار شامل في محل شك.

وأوضح أن الادعاءات بأن العراق يعيد تسليح نفسه وردت على لسان شهود ليسوا محل ثقة، وأن المصانع التي دمرت عام 1998 في عملية ثعلب الصحراء لم يسجل بها خرق للقرارات الدولية وأن كل جزئية بها أخضعت للتفتيش المتكرر.

وفي افتتاحيتها اعتبرت الصحيفة أنه عندما تتخذ الأزمة العراقية كذريعة سياسية, فإن قرار تنفيذ حرب مستحيلة ضد العراق لن تستند إلى قاعدة, وسوف تساق بريطانيا إليها رغم المعارضة العلنية الداخلية الواسعة. أما إذا كان الرئيس الأميركي جورج بوش يريد صنع عالم آمن, فإنه بحاجة إلى أن يكون أقل عدوانية وأكثر توجها نحو الدبلوماسية, وأن يقبل بحقيقة التسلح العراقي حتى ولو كان هذا الأمر لا يتناسب مع أغراضه, وأن من واجب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أن ينبهه لذلك كثيرا.

الدور الأميركي في أفغانستان
كتبت صحيفة فاينشال تايمز عن الموضوع الأفغاني بعد اغتيال نائب الرئيس الأفغاني حاجي عبد القادر الأسبوع الماضي, مشيرة إلى احتمال أن تقوم الولايات المتحدة الأميركية بإجراء تعديلات على نظام الحكم الأفغاني في كابل.

فقد ذكرت الصحيفة أن اثنين من أعضاء الكونغرس الأميركي المؤيدين للحملة الأميركية ضد الإرهاب, أدلوا بتصريحات تطالب الإدارة الأميركية بالعمل على إعادة بناء أفغانستان, بالإضافة إلى مكافحة الإرهاب. وتعبر تصريحاتهما عن وجود مؤشرات على تنامي الرغبة لدى المسؤولين الأميركيين لوضع الإجراءات التقليدية التي تقوم بها الإدارة الأميركية لإعادة إعمار أفغانستان جانبا.

وتتابع فايننشال تايمز: يجب على الولايات المتحدة توفير المناخ الملائم لكي تقوم الحكومة الأفغانية بمهامها, بعد فشل السياسة الأميركية في المحافظة على المكاسب العسكرية التي حققتها ضد طالبان والقاعدة.

ويطالب السيناتور من ولاية نبراسكا شاك هاكل بأن لا يقتصر دور آلاف الجنود الأميركيين الموجودين في أفغانستان على ملاحقة فلول طالبان والقاعدة, بل أيضا يتضمن المشاركة في القوة الدولية لحفظ السلام في أفغانستان.


الشيخ أبو قتادة الذي يشتبه في انتمائه إلى القاعدة يعيش حاليا هو وعائلته في منزل آمن وتحت رعاية الاستخبارات البريطانية

ديلي إكسبرس

بريطانيا تؤوي زعيما للقاعدة
نقلت صحيفة ديلي إكسبرس عن مسؤولين كبار في أجهزة مخابرات غربية اتهامها للسلطات البريطانية بإيواء وحماية أحد زعماء تنظيم القاعدة, وقالت إن الشيخ أبو قتادة الذي يشتبه في انتمائه إلى القاعدة يعيش حاليا هو وعائلته في منزل آمن وتحت رعاية الاستخبارات البريطانية، حسب تلك الأخبار التي تقول الصحيفة إنها مزاعم. وتفسر المصادر نفسها ذلك بأن البريطانيين يرغبون في منع أبو قتادة من الاتصال بالمتطرفين في لندن وأوروبا مقابل أن لا يعتقل أو يبعد.

وتعليقا على ما نشرته صحيفة أوبزيرفر عن اعتزام الحكومة البريطانية التراجع عن حظر مبيعات الأسلحة البريطانية إلى إسرائيل بحيث تسمح بخروج مكونات طائرات إف 16 من بريطانيا، تقول الصحيفة إن هذا الأمر يعكس قلقا داخل مجلس العموم البريطاني. ويقول أحد أعضائه "إن أي شيء يمس بالالتزام بعدم تصدير سلاح قد تستعمله إسرائيل في احتلال أراضي الحكم الذاتي قد يكون تغيرا كبيرا في السياسة ويسبب خلافا مريرا".

وقالت نائبة عمالية يسارية إن فعلا كهذا مستفز بالنظر إلى الأحداث الأخيرة، مضيفة أن إسرائيل قوة عظمى تهاجم أرضا محتلة بكل الأسلحة الحديثة، وهو أمر غير أخلاقي وخاطئ.

المصدر : الصحافة البريطانية