اهتمت الصحف العالمية الصادرة اليوم بالخلافات الأميركية الأوربية حول التعاطي مع الملف الفلسطيني وخاصة وضع الرئيس ياسر عرفات, وموقف واشنطن من المحكمة الجنائية الدولية التي تريد أن تكون لقواتها المشاركة في مهام دولية الحصانة من المثول أمامها.

المباحثات مع عرفات


مباحثات أوبرين مع عرفات إشارة واضحة من جانب لندن تؤكد فيها على استقلال رأيها عن واشنطن على الأقل في ما يخص أحد جوانب سياستها في الشرق الأوسط ودور الرئيس عرفات

جارديان


فقد أبرزت صحيفة جارديان البريطانية المباحثات التي أجراها الوزير المكلف بشؤون الشرق الأوسط في الحكومة البريطانية مايك أوبرين مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مقره برام الله, واعتبرته تحديا بريطانيا للولايات المتحدة.

وتصف الصحيفة المباحثات بأنها إشارة واضحة من جانب لندن تؤكد فيها على استقلال رأيها على الأقل في ما يخص أحد جوانب سياستها بالشرق الأوسط وهو دور الرئيس عرفات.

بيد أن مكتب رئيس الوزراء والخارجية البريطانية عادا ليقللا من أهمية زيارة الوزير البريطاني لعرفات, مؤكدين أنها زيارة ودية كانت مقررة قبل خطاب الرئيس الأميركي بوش الذي أعلن فيه خطته بشأن الدولة الفلسطينية المرتقبة.

وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن مباحثات عرفات وأوبرين تناولت ما جاء في خطاب بوش وإصلاح السلطة الفلسطينية والانتخابات المقررة في يناير/ كانون الثاني القادم والعمليات الفدائية.

من جانبها اهتمت صحيفة هآرتس الإسرائيلية بنبأ عزل الرئيس ياسر عرفات قائد الأمن الوقائي في الضفة الغربية جبريل الرجوب واستبداله بمحافظ جنين سابقا زهير مناصرة، وهو نبأ حصلت عليه من مصادر قالت إنها من حركة فتح.

وتقول الصحيفة إن الرجوب فقد ماء الوجه مع الفلسطينيين عندما أمر رجاله بالاستسلام في مقر قيادته الذي حاصرته القوات الإسرائيلية مؤخرا.

وتشير الصحفية الإسرائيلية إلى أن محافظ مدينة نابلس محمود العالول سيعين مساعدا أو نائبا لوزير الداخلية الفلسطيني التي تشمل أجهزة الأمن الوقائي والشرطة والدفاع المدني.

أما جروزاليم بوست الإسرائيلية فقد أوردت بدورها خبر إقالة عرفات للرجوب على أنه خبر غير مؤكد، وتؤكد أن عرفات لا ينوي فعل ذلك.

محكمة الجنايات الدولية


التخوف الأميركي من محكمة الجنايات الدولية لا يتعلق بمحاسبة العسكريين الأميركيين فحسب وإنما من إمكانية ملاحقة مسؤولين مدنيين يخططون لمهام حفظ السلام

نيوريورك تايمز

وتنقل صحيفة نيويورك تايمز تصريحا لوزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد يهدد فيه بعدم مشاركة الولايات المتحدة في مهمات حفظ السلام مستقبلا إذا ما لم توفر ضمانات لحصانة العسكريين الأميركيين من ملاحقة محكمة الجنائيات الدولية التي أنشئت مؤخرا. لكن رمسفيلد ينفى نية بلاده في سحب جنودها من البلدان التي توجد بها حاليا.

وتضيف الصحيفة أن التخوف الأميركي لا يتعلق بمحاسبة العسكريين الأميركيين فحسب وإنما بالقلق أيضا من إمكانية ملاحقة مسؤولين مدنيين يخططون لمهام حفظ السلام.

المصدر :