تحدثت الصحف الأجنبية اليوم عن بيان كان قيد الصياغة تلتزم فيه السلطة الفلسطينية بوقف "العمليات الانتحارية" لولا الهجوم الإسرائيلي على مدنيين فلسطينيين، وقد أشارت إلى أن هذا الهجوم قصده وقف محاولة تسوية الوضع بالشرق الأوسط وأنه نابع من سياسات شارون ومخططاته.

إجهاض التهدئة
تحت عنوان (خطة فلسطينية لوقف إطلاق النار تدفن تحت أنقاض غزة) قالت صحيفة تايمز البريطانية نقلا عن دبلوماسييين غربيين إن الفلسطينيين كانوا على وشك الانتهاء من صيغة بيان غير مسبوق يلتزم بوقف ما تسميها الصحيفة "العمليات الانتحارية"، لولا قيام إسرائيل بشن هجومها الصاروخي على غزة أمس.


دبلوماسييون غربيون:الفلسطينيون كانوا على وشك الانتهاء من صيغة بيان غير مسبوق يلتزم بوقف "العمليات الانتحارية" لولا قيام إسرائيل بشن هجومها الصاروخي على
غزة أمس

تايمز البريطانية

وعلمت تايمز أن السلطات الفلسطينية كانت انتهت من إعداد البيان غير المشروط قبل ساعات من الهجوم, وأنه كان من المفترض أن يتم الإعلان عنه يوم أمس ولكن تم تأجيله إلى موعد غير مسمى.

وقالت المصادر الدبلوماسية الغربية إنها تشك بأن إسرائيل تعمدت توقيت الهجوم قبيل الإعلان عن البيان لتفشله, وأضافوا أن الإعلان حظي بدعم كبار قادة حركة فتح وكتائب شهداء الأقصى, وأنه كان يتضمن تعهدا بعمل كل المستطاع لوقف الهجمات على المدنيين الإسرائيليين ومن بينهم المستوطنون في الضفة وقطاع غزة.

وأكدت الصحيفة أنها اطلعت على نسخة مسودة البيان الذي شارك في إعداده وسطاء غربيون, وقد أكد هؤلاء الوسطاء أن مسؤولا كبيرا في حركة فتح التقى بقادة حركة حماس في غزة للحصول على موافقتهم قبل الهجوم الإسرائيلي بساعتين فقط.

وعلقت الصحف الإيطالية أيضا على الغارة الإسرائيلية، وقالت يومية لاريبوبليكا في أحد مقالاتها إن الغارة صبت الزيت على النار في الصراع الدائر بالشرق الأوسط. وحملت الصحيفة حكومة رئيس الوزراء شارون مسؤولية تدهور الأوضاع في المنطقة منذ وصولها إلى السلطة.

أما صحيفة تاغس تسايتونغ فأشارت إلى أن الغارة على غزة لم يكن القرار بشأنها وليد اللحظة، بل أن القرار المتخذ هو في صلب سياسات شارون ومخططاته.

وفي موضوع آخر، قالت الصحف البريطانية إنه بعد دقائق من تعيينه رئيسا لكنيسة إنجلترا قال روان وليامز، وهو الرجل الذي اختاره رئيس الوزراء توني بلير لهذا المنصب، إنه لن يساند مشاركة بريطانيا في هجوم عسكري على العراق.

صحيفة غارديان علقت على التصريحات بأنها ترى أن كلمات وليامز الذي سيتولى منصبه نهاية العام الحالي سيكون لها وقع كبير باعتباره رئيسا للطائفة الأنغليكانية التي تضم 70 مليون شخص في أنحاء العالم, ولابد أنه سيكون محط أنظار الكنيسة الأسقفية البروتستانتية الأميركية التي تضم عدة أعضاء من المؤسسة السياسية الأميركية.

وقال وليامز إنه سيدعم الحملة العسكرية فقط في حال أقرتها الأمم المتحدة وإنه لابد من استشارته قبل أخذ أي قرار يتعلق بالعراق.

يذكر أن الدكتور وليامز معروف كرجل سلام وتم اعتقاله عام 86 خلال مسيرة سلمية قرب قاعدة جوية عسكرية أميركية.

التهديدات الأميركية


المواجهة بين أميركا والعراق هي مواجهة بين صدام حسين وبوش "الحاكم الأبله وغير المتوازن", وأهداف الحملة العسكرية الأميركية المرتقبة تتعدى بكثير شعار إزاحة صدام عن السلطة.
إطلاعات الإيرانية
وماتزال التهديدات الأميركية بتوجيه ضربة عسكرية للعراق تستقطب اهتمامات الصحف الإيرانية, فصحيفة إطلاعات قالت إن المواجهة بين أميركا والعراق إنما هي مواجهة بين بوش وصدام حسين، واصفة الرئيس الأميركي بالحاكم الأبله وغير المتوازن. وحذرت الصحيفة من أن أهداف الحملة العسكرية الأميركية المرتقبة تتعدى بكثير شعار إزاحة صدام عن السلطة.

صحيفة انتخاب الإيرانية وصفت الاتهامات التي وجهتها بغداد لطهران أمس بدورها في أنشطة وعمليات إرهابية, بالأكاذيب وبأنها دليل على قلة التجربة لمن يمسكون بزمام السلطة في العراق.

المصدر :