أوردت بعض الصحف الأميركية في تغطيتها اليوم الهواجس الأميركية من قدرات تنظيم القاعدة وإمكانية شن هجمات جديدة, وأبرزت حوارا مع الرئيس المصري. وفي حين أبدت أندبندنت تشاؤمها من إمكانية تهدئة الأزمة بين الهند وباكستان, أشارت غارديان إلى التاريخ الأسود لليميني الفرنسي لوبن أثناء وجوده في الجزائر.

هجمات سبتمبر
فقد تحدثت صحيفة واشنطن بوست الأميركية عن تحذيرات وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد من أن تنظيم القاعدة مازال له وجود واسع في عدد من الدول ويمتلك قيادات وأموالا كافية. وقال رمسفيلد إنه يتوقع أن يعاود تنظيم القاعدة هجماته مرة أخرى على أهداف أميركية.

وفي السياق نفسه نقرأ خبرا آخر, حيث أكد أحد كبار مسؤولي المخابرات أن جهاز الاستخبارات الأميركية حذر مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) في يناير/ كانون الثاني 2000 أن أحد منفذي هجمات 11 سبتمبر/ أيلول، وهو أحمد المحضار، في طريقه لحضور اجتماع مع عدد من الإرهابيين في ماليزيا، وهو ما يدحض ادعاءات (FBI) من أنه لم يكن على علم بهذه التحركات.

وأشارت الصحيفة إلى أنه في الخامس من يناير/ كانون الثاني 2000, وقبل يوم واحد من توجه المحضار إلى كوالالمبور لحضور الاجتماع المشار إليه، تلقت مكاتب الاستخبارات الأميركية معلومات تفيد بأن المحضار في طريقه لحضور الاجتماع، وأن جواز سفره يحتوي على تأشيرة دخول أميركية تثير الشكوك بشكل كان يجب على السلطات الأميركية عدم التمديد لهذه التأشيرة.

مبارك يضغط


يعتبر مبارك أن البحث عن تسوية سلمية في الشرق الأوسط أكثر أهمية من مسعى الإدارة الأميركية لتغيير السلطة في العراق بالقوة

نيويورك تايمز

ومن جانبها نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية مقابلة مع الرئيس المصري حسني مبارك قبل يوم من زيارته لواشنطن قال فيها إنه سوف يضغط على الرئيس الأميركي جورج بوش لدعم إعلان دولة فلسطينية أوائل العام المقبل, وإنه سوف يحث الإدارة الأميركية للقبول بممارسة ضغط دولي على الإسرائيليين والفلسطينيين للعودة لمائدة المفاوضات.

وأشارت الصحيفة إلى أنه على مدى 90 دقيقة من الحوار فإن الرئيس مبارك اعتبر أن البحث عن تسوية سلمية في الشرق الأوسط أكثر أهمية من مسعى الإدارة لتغيير السلطة في العراق بالقوة.

ورأت أن مقترحاته مختلفة عن مقترحات الآخرين في أنها تدعو لقيام دولة على كل الأرض الفلسطينية المعترف بها من قبل الأمم المتحدة قبل وليس بعد الدخول في مفاوضات عن المشاكل الصعبة مثل اللاجئين وتقسيم القدس وتفكيك المستوطنات.

وحول أحداث 11 سبتمبر/ أيلول قال الرئيس مبارك إن الاستخبارات المصرية نبهت المسؤولين الأميركيين قبل أسبوع من حدوثها بأن شبكة أسامة بن لادن اتخذت خطوات لتنفيذ عملية محددة على هدف أميركي.

شفا الحرب
وتحت عنوان الهند وباكستان ما تزالان على شفا الحرب، نطالع في صحيفة إندبندنت البريطانية تقريرا يحذر من أن احتمالات نشوب حرب في شبه القارة الهندية لاتزال قائمة.

ويستدل التقرير على ذلك بأنه رغم الهدوء النسبي على الجبهة الميدانية فإن رفض رئيس الوزراء الهندي آتال بيهاري فاجبايي لمقترحات بمقابلة الرئيس الباكستاني برويز مشرف على هامش القمة الإقليمية في العاصمة التجارية لكزاخستان يحبط آمال المتفائلين من إمكانية تهدئة الأزمة.

وفي هذا السياق يشير التقرير إلى أن النصيحة التي أبدتها الدول الغربية لمواطنيها بمغادرة الهند وباكستان تعد أحد أوجه الضغط على حكومتي البلدين حتى يتعاملا مع هذه الأزمة بشكل أكثر جدية.

تاريخ لوبن الأسود
من ناحية أخرى أبرزت صحيفة غارديان البريطانية بعضا من الشواهد والأحداث للدور المروع الذي مارسه زعيم الجبهة الوطنية الفرنسية اليميني المتطرف جان ماري لوبن في السنوات الأخيرة من الاحتلال الفرنسي للجزائر حيث كان لوبن ضابطا في الجيش الفرنسي آنذاك.

وتشير الصحيفة إلى أن توقيت الحملة الإعلامية ضد لوبن بفتح ملفه الشخصي أثناء حرب الجزائر في هذه الفترة بالذات يهدف للحد من شعبيته المتزايدة خصوصا وأن الانتخابات البرلمانية في فرنسا على الأبواب.

وتوضح غارديان ما عرف عن لوبن أثناء حرب الجزائر من إعدامات اقترفها بالصعق الكهربائي والضرب المبرح والاغتصاب والتعذيب بالمياه, بحسب إفادة متهميه, حيث كان قائدا لوحدة استخباراتية عسكرية خاصة, كما أنه كان جزءا من عملية الثمانية أيام في القصبة بالجزائر والتي اصطلح على تسميتها في التاريخ باسم معركة الجزائر.

المعضلة العراقية


محادثات أنان في زيارته القادمة لموسكو ستتركز على الشأن العراقي من أجل استمرار الحوار بين الأمم المتحدة وبغداد للوصول إلى حل للمعضلة العراقية

برافدا

ونقلت صحيفة برافدا الروسية عن أحد المسؤولين الكبار في الخارجية الروسية أن محادثات الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في زيارته القادمة لموسكو ستتركز على الشأن العراقي من ناحية التأكيد على ضرورة استمرار الحوار بين الأمم المتحدة والعراق وكذلك البحث في آفاق حل المعضلة العراقية.

أما صحيفة موسكو تايمز فقد أشارت من جهتها إلى أنه على الرغم مما أبداه الرئيس الباكستاني مشرف من استعداد لمقابلة رئيس الوزراء الهندي فاجبايي وبدون أي شروط مسبقة فإن وزير الدفاع الروسي سيرجي إيفانوف انتقد باكستان بشدة لسماحها (للإرهابيين) بالقدوم من أفغانستان والتسلل إلى الأراضي الهندية, كما حمل إيفانوف على الحكومة الباكستانية لإجرائها عددا من التجارب الصاروخية واصفا ذلك بأنه يؤدي إلى تعقيد الأزمة المتأججة في شبه القارة الهندية.

المصدر :