اهتمت الصحف الأجنبية الصادرة اليوم بأنباء قمة الدول الصناعية الكبرى وأحدث فضائح الاقتصاد الأميركي المتمثل في انهيار عملاق الاتصالات وورلد كوم المدوي، هذه الفضيحة التي ألقت بظلالها على حقيقة الاقتصاد الأميركي بعد فضيحة عملاق الطاقة إنرون.

قمة الثماني الكبار


بعض المندفعين يذكرون مصطلح خطة مارشال على خلفية الحجم القياسي للفقر في أفريقيا, لكن هذا المصطلح خاطئ هنا لأن هذه القارة تريد التحرر من صورة الشحاذ المزعج

فرانكفورت روند شاو

وقد تطرقت صحيفة فرانكفورت روند شاو الألمانية إلى قمة الثماني الكبار في كندا من زاوية خطة تقديم الدعم لأفريقيا, باعتبار أن المشاركين في القمة سيضعون هذا الموضوع في واجهة العرض, في حين يتم الحديث عن الشرق الأوسط والاقتصاد العالمي والحرب التجارية خلف الأبواب المغلقة.

وتتابع الصحيفة "بعض المندفعين يذكرون مصطلح خطة مارشال على خلفية الحجم القياسي للفقر في أفريقيا, لكن هذا المصطلح خاطئ هنا لأن هذه القارة تريد التحرر من صورة الشحاذ المزعج, والرسالة التي تريد إيصالها هي: نحن ننظف بيتنا كي يرغب المستثمرون في دخوله ولكي لا تتسرب منه الأموال".

وأضافت الصحيفة قائلة إن من يدعو كالولايات المتحدة الأميركية إلى إحلال التجارة مكان المساعدات والسوق مكان الدعم، عليه أن يلتزم هو أولا بما يقول.

وبعد أيام من نشرها نبأ نسبته إلى دوائر أمنية غربية حول سعي مصر لامتلاك رؤوس نووية بالتعاون مع الصين, عادت صحيفة دي فيلت الألمانية لفتح الملف العسكري المصري من خلال مقال تناول ما وصفته الصحيفة بالسعي المصري الحثيث لامتلاك صواريخ بعيدة المدى بالتعاون مع كوريا الشمالية.

وتستند الصحيفة هذه المرة في مقالها إلى مصادر في الاستخبارات الأميركية تتحدث عن امتلاك مصر لـ24 صاروخا من طراز نو دونغ حصلت عليها من كوريا الشمالية. ووصلت هذه الصواريخ إلى مصر عبر ليبيا, حيث تمرر صفقات الأسلحة الكورية إلى مصر عبر هذا البلد المجاور لتضليل الغرب عامة والولايات المتحدة خاصة، حسب قول الصحيفة التي تشير إلى التزام مصر جانب الصمت عادة, وهو تكتيكها المفضل فهي لم تقم بنفي ما أوردته الصحيفة قبل أيام بشأن برنامجها النووي, لأن الموقف المعلن للحكومة المصرية يعارض وجود الأسلحة النووية في المنطقة, إلا أن كثيرا من الخبراء المقربين منها يرون ضرورة مراجعة هذا الموقف ما دامت إسرائيل لا تلتزم بذلك.

فضيحة وورلد كوم


انهيار شركة وورلد كوم سيؤدي إلى الإضرار باقتصاد هش في الأصل وإلى هز وول ستريت والمس بملايين المستهلكين

كريستيان ساينس مونيتور

ومن جهتها تتوقع صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية أن يؤدي انهيار شركة وورلد كوم إلى الإضرار باقتصاد هش في الأصل وإلى هز وول ستريت والمس بملايين المستهلكين.

ثم تنتقل الصحيفة للحديث عن القضية من وجهة نظر المستهلك الأميركي الذي وضع ثقته في شركة وورلد كوم المنهارة, إذ
يستعمل هذه الشركة لإرسال الطرود والرسائل إلى الأماكن البعيدة واحد من كل خمسة أميركيين. وتقول: يستطيع المستهلكون الآن أن يتوقعوا أسعارا أعلى وخدمات أسوأ لاسيما إذا دفعت الشركة إلى الإفلاس.

كما أن مشكلة وورلد كوم يمكن أن تمتد إلى الإنترنت, فالشركة تعتبر أكبر مقدم لخدمات الإنترنت الأساسية مثل بنيات الاتصالات التي يستعملها ثلاثة آلاف من أصل 7500 من موفري خدمات الإنترنت على مستوى الولايات المتحدة, وهكذا سيواجه المستهلكون ارتفاعا في الأسعار وهذا أقل ما يتوقعونه.

من جانبها تساءلت صحيفة ذي غارديان البريطانية عمن يتحمل مسؤولية سقوط شركة وورلد كوم, وأكدت أن الأمر سيستغرق شهورا بل سنوات لمعالجة هذا الوضع, بعد أن تسبب سقوطها في هز الثقة في النظام المالي الأميركي.

أما ذي تلغراف فلا تنسب سقوط وورلد كوم إلى عيوب رأسمالية وإنما إلى تزوير الأفراد الذين يجب أن يدفعوا ثمن ما قدمت أيديهم.

وفي موضوع رئيسي في الإندبندنت تذكر الصحيفة أن انهيار وورلد كوم جاء عقب سقوط إنرون وتايكو وغلوبل كروسنغ ومجموعة أخرى من الحالات الأخرى المشابهة التي شككت في الادعاء الأميركي بالتفوق الاقتصادي كما لم يحدث أبدا من قبل.

وتستطرد الصحيفة قائلة: لقد كانت وورلد كوم وإنرون نجوم الاقتصاد الجديد -يقصد به اقتصاد الخدمات- وبدا وكأن قواعد السوق والاقتصاد لم تعد تنطبق عليهما، والآن أصبحت الشركتان تماثيل مهشمة بسبب تجاوزات لم يسبق لها مثيل في العصر الحديث.

المصدر :