ركزت غالبية الصحف العربية الصادرة اليوم على لقاء الرئيس الأميركي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي وما سيكشف عنه من رؤية مشتركة لعملية السلام, كما أشارت إلى التحرك العربي الأميركي للضغط على عرفات لإجراء إصلاحات داخلية ووقف العمليات الفدائية.

ضغوط على عرفات


تحرك سعودي مصري أردني بتنسيق أميركي يهدف إلى الضغط على الرئيس عرفات لإحداث إصلاحات جذرية في السلطة الفلسطينية ومنع العمليات الاستشهادية

القدس العربي

أبرزت صحيفة القدس العربي الصادرة في لندن على صفحتها الأولى العناوين التالية:
- تحرك سعودي مصري أردني للضغط على عرفات لإصلاح السلطة الفلسطينية ووقف المقاومة.
- اغتيال بيم فورتوين زعيم اليمين المتطرف في هولندا ومخاوف من هجمات مضادة على المسلمين في أوروبا
- واشنطن تقول: ليبيا وسوريا تسعيان لامتلاك أسلحة الدمار الشامل.
- الحكومة الكويتية تهدد بالاستقالة إذا استجوب مجلس الأمة وزير المالية.

وتحت العنوان الرئيسي قالت الصحيفة إن الأيام القليلة القادمة ستشهد تحركا سعوديا مصريا أردنيا بتنسيق أميركي هدفه الضغط على الرئيس عرفات لتحقيق هدفين أساسيين: الأول إحداث إصلاحات جذرية في السلطة الفلسطينية وخاصة في الأوساط الأمنية، والثاني منع العمليات الاستشهادية بأي شكل من الأشكال. وقالت مصادر فلسطينية إن الأمير عبد الله بن عبد العزيز يجري اتصالات بهذا الشأن مع حركتي حماس والجهاد الإسلامي لإقناعهما بالتخلي بشكل نهائي عن العمليات الاستشهادية ودعم السلطة الفلسطينية.

وأشارت مصادر فلسطينية إلى أن الوفد المصري
الذي زار عرفات مؤخرا في رام الله حمل رسالة إليه من الرئيس حسني مبارك تطالبه بإصلاحات جذرية وفورية وفق الشروط الأميركية. كما أن الحكومة المصرية اقترحت عقد لقاء ثلاثي في القاهرة يضم ممثلين عن حركة حماس والجهاد وفتح يؤدي إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية تتعهد بوقف العمليات الاستشهادية.

محور الشر الجديد


ألحقت واشنطن كلا من سوريا وليبيا بدول محور الشر الذي يشمل العراق وإيران وكوريا الشمالية

الحياة

صحيفة الحياة اللندنية تابعت على صفحتها الأولى أخبار الزيارة الرسمية التي يقوم بها رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إلى واشنطن وأشارت إلى أن الرئيس الأميركي جورج بوش سبق استقباله بانتقادات جديدة موجهة إلى الرئيس الفلسطيني، وأن واشنطن ألحقت سوريا وليبيا بالدول التي تصنفها على أنها تمثل محور الشر وتشمل العراق وإيران وكوريا الشمالية.

وبشأن المفاوضات حول كنيسة المهد تشير الصحيفة إلى ثلاثة شروط إسرائيلية تؤخر تسوية هذه الأزمة من بينها مماطلة إسرائيل في الانسحاب من بيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور بعد إبعاد المقاتلين الفلسطينيين، ووضع قانون إبعاد هؤلاء ضمن القوانين الإسرائيلية.

وفي عنوان آخر في الحياة: هجوم صاروخي في خوست وبن لادن في باكستان وقصر لحيته. وجاء في تفاصيل الخبر أن القادة العسكريين الأميركيين في شرق أفغانستان تلقوا معلومات جديرة بالثقة تفيد أن زعيم القاعدة أسامة بن لادن يختبئ مع أبرز مساعديه أيمن الظواهري في باكستان وأنه في صحة جيدة وقد قصر لحيته.

ملف الزور والضلال
أما صحيفة الجمهورية المصرية فقالت في عناوينها الرئيسية:
- إسرائيل احتلت المسجد الإبراهيمي ومنعت الأذان.
- شارون يعرض على بوش اليوم.. ملف الزور والضلال.

وذكرت في التفاصيل أن قوات الاحتلال الإسرائيلي منعت أمس رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي بالخليل واحتلت غرفه وحالت دون الوصول إلي منبره بالقوة, وتعرضت لسدنة الحرم واعتدت على بعضهم بالضرب.

وحول اجتماع الرئيس الأميركي برئيس الوزراء الإسرائيلي اليوم قالت إن الأخير سيعرض على بوش ملف الزور والضلال الذي يحمله معه والمكون من مائة صفحة، مذكرة بأن شارون مرتكب مذبحة جنين يتهم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالتخطيط للعمليات الفدائية وتمويلها من معونات الاتحاد الأوروبي.

زيارة مشؤومة


محاولات واشنطن وتل أبيب فرض قيادة بديلة على الفلسطينيين تؤكد أن عرفات رغم اللغط الذي يدور حوله هو اختيار الشعب الفلسطيني وهو الرقم الصعب

البيان

وعلقت صحيفة البيان الإماراتية على لقاء بوش-شارون في واشنطن بقولها إنه سيكشف بصورة جلية الرؤية التي ترسمها الولايات المتحدة لمستقبل عملية السلام في المنطقة وطبيعة الدولة الفلسطينية التي تزعم أنها تؤيد قيامها إلى جانب الكيان الصهيوني ومصير مؤتمر السلام المزمع.

وأعربت الصحيفة عن تشاؤمها من مستقبل عملية السلام استنادا إلى تصريحات المسؤولين الأميركيين التي سبقت اللقاء والتي لا تبشر بخير، خاصة أنها تحاملت كالعادة على الفلسطينيين وتطاولت بشكل سافر على قيادتهم الشرعية دون اعتبار لكونها شريكاً لإنجاح أي تسوية مقبلة.

وخلصت الصحيفة إلى القول إن مجريات الأمور ومحاولات واشنطن وتل أبيب فرض قيادة بديلة ومعتدلة على الشعب الفلسطيني تؤكد أن عرفات رغم اللغط الذي يدور حوله هو اختيار الشعب الفلسطيني وهو الرقم الصعب فلسطينياً، ولذلك لابد من نزول الآخرين عند إرادة الشعب الفلسطيني إذا كان الموضوع يتعلق بمن يمثل هذا الشعب في أي مفاوضات قادمة، وليس لأي جهة الحق في القفز على إرادة الشعب الفلسطيني.

المصدر : الصحافة العربية